العشائر براء من الفاسدين

العشائر براء من الفاسدين
مدحت ديبه
أخبار البلد -  
من يريد ان يعرف حالة انقلاب القيم التي وصل اليها المجتمع الاردني فما عليه الا ان يسوق سيارته ويتسكع في احد شوارع عمان ليرى الحالة الاخلاقية التي وصلنا اليها, لا احد يطيق ان يوجهه احد, ولا احد يقبل ملاحظة احد, لا المخالف يريد ان ينبهه احد ويرشده الى الصواب ولا العاقل يقوى على تقديم النصيحة, فالكل مصر على ان ما يقوم به هو الصح وان الشارع ملك ابويه يفعل به ما يشاء.

مقاييسنا اصبحت مقلوبة, فالفوضى هي الاساس وتجاوز القانون هو القدوة, وكل يعتمد في تصرفه على خطأ من يقابله, ولا احد يرتدع الا اذا رأى شرطي السير يلوح بدفتر المخالفات, عندها يعود الى رشده وحالته الطبيعية الى ان يمر من امام الشرطي ليعود الى غيه وتصرفاته الحمقاء.

واذا صدف وتجرأت ونبهت احد المخالفين بعد ان رمى علبة عصير من شباك السيارة اواذا كان وقوفه يعطل حركة السير, فان رده يأتي بعصبية زائدة " هو شارع ابوك.. انا حر.. ما إلك شغل.. انته ما بتعرف مع مين بتحكي " وفي الغالب تنتهي تلك الحالة بمشاجرة قد تصل الى احد المخافر والى حالة استفزاز تستنفر لها العشيرة.

لم يبق الفايروس يتنقل بين حالات المشاجرات الشخصية بل انتقل الى حالات جديدة, فتم توظيف مجلس النواب في العصبويات العشائرية او حتى المناطقية, فنرى حالات حشد على شرفات المجلس لدعم هذا النائب او تلك القضية وقد يتحول الامر الى شتائم من المواطنين باتجاه النواب, وكذلك اصبحنا امام حالة جديدة من توظيف العصبية العشائرية او المناطقية من قبل اشخاص تجري حولهم شبهات فساد او قضايا اخرى. فيلجأ الشخص المعني الى توظيف بعض الاشخاص باتجاه إعادة شحن المخزون العشائري او المناطقي من اجل دعمه واظهار العين "الحمرا" للحكومة او مجلس النواب او حتى القضاء او الشرطة, والتأكيد بأن"ابنهم مش مقطوع من شجرة" وأن القضية كيدية.

الاصل ان يعتز المواطن بعشيرته لا ان يتعصب لها, والاصل ان يستند المواطن الى دولة القانون والنظام لا الى العصبية العشائرية ويقحم نفسه في قضية قانونية لاعلاقة له بها, ولا علاقة للعشيرة بها, وحتى الشخص المعني لملتجىء لعشيرته لم يكن يوما يؤمن بالعشيرة او دورها الاجتماعي, ولم يكن يوما مشاركا في اية فعالية عشائرية بما فيها تقديم واجب العزاء.

ان القيم العشائرية التي نعتز بها تحترم القانون والعقل والمنطق ولا تنجر الى مواطن الشبهات, واي قرار إداري او تحويل الى القضاء بشبهة فساد او احتجاج شعبي, او حتى حادث سير, كلها قضايا شخصية لاعلاقة لها بالاصول والمنابت, فالعشائر والمناطق, اكبر من ان يُجيّرها شخص مخطئ او بريء للدفاع عن نفسه, فالقضاء هو عنوان العدالة.
شريط الأخبار شركة تأمين معروفة تقاضي نقيب ومجلس نقابة الأطباء وتطالبهم بتعويض بالملايين الاقتصاد الأردني.. صلابة في مواجهة التحديات وفرصة للانتقال نحو نمو أكثر استدامة أسعار الفضة تقفز 5.2% إلى 52 دولاراً للأونصة شركة تأمين معروفة تقاضي نقيب ومجلس نقابة الأطباء وتطالبهم بتعويض بالملايين صدور كتاب "مملكة باشان العربية من 4000 ق.م. إلى 450 ق.م." للمؤرخ والمفكر الأردني الدكتور أحمد عويدي العبادي استدعاء خبراء المتفجرات واستنفار أمني في مقر الرئيس الإسرائيلي مدير المعهد القضائي القاضي د.عمار الحمود يزور مديرية القضاء العسكري ولي العهد يحذر من إجراءات إسرائيلية تستهدف ضم أراض في الضفة الغربية وتوسيع الاستيطان النفط يتكبد خسائر حادة.. الخام الأميركي يهبط 8% وبرنت يتراجع 9% تداولات حاتم بشير في بورصة عمّان بين مشروعيتها الظاهرة وأهدافه غير المُعلنة... الكثير مما يُقال ويُسأل؟! نقابة المقاولين وشركة مياهنا تبحثان ملفات عالقة وتسهيلات جديدة لمقاولي البنية التحتية بدعم من "البوتاس العربية".. افتتاح مشروع استدامة غابات الإثل في محمية فيفا الطبيعية الأمن العام: بلاغ عن وجود جثة داخل مركبة في عمّان تبيّن أنها دمية وفاة ثلاثيني إثر صعقة كهربائية أثناء عمله القاضي ينفي العثور على جثة المواطن البلوي المفقودة جراء السيول مجتبى خامنئي يؤكد أن من يتوقعون تغييرا في السياسة الأميركية بعد الانتخابات "مخطئون" مركز جراحة العظام في مستشفى الكندي .. كفاءات طبية وتجهيزات حديثة المستشفى التخصصي يستعرض نتائج الجراحة الروبوتية خلال المؤتمر السنوي الـ54 لجمعية الجراحين الأردنية القوات المسلحة تفتح باب التجنيد للذكور بمهنة سائق.. رابط محكمة أمن الدولة تعقد الجلسة الأولى في قضية جريمة حمود