اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

العشائر براء من الفاسدين

العشائر براء من الفاسدين
مدحت ديبه
أخبار البلد -  
من يريد ان يعرف حالة انقلاب القيم التي وصل اليها المجتمع الاردني فما عليه الا ان يسوق سيارته ويتسكع في احد شوارع عمان ليرى الحالة الاخلاقية التي وصلنا اليها, لا احد يطيق ان يوجهه احد, ولا احد يقبل ملاحظة احد, لا المخالف يريد ان ينبهه احد ويرشده الى الصواب ولا العاقل يقوى على تقديم النصيحة, فالكل مصر على ان ما يقوم به هو الصح وان الشارع ملك ابويه يفعل به ما يشاء.

مقاييسنا اصبحت مقلوبة, فالفوضى هي الاساس وتجاوز القانون هو القدوة, وكل يعتمد في تصرفه على خطأ من يقابله, ولا احد يرتدع الا اذا رأى شرطي السير يلوح بدفتر المخالفات, عندها يعود الى رشده وحالته الطبيعية الى ان يمر من امام الشرطي ليعود الى غيه وتصرفاته الحمقاء.

واذا صدف وتجرأت ونبهت احد المخالفين بعد ان رمى علبة عصير من شباك السيارة اواذا كان وقوفه يعطل حركة السير, فان رده يأتي بعصبية زائدة " هو شارع ابوك.. انا حر.. ما إلك شغل.. انته ما بتعرف مع مين بتحكي " وفي الغالب تنتهي تلك الحالة بمشاجرة قد تصل الى احد المخافر والى حالة استفزاز تستنفر لها العشيرة.

لم يبق الفايروس يتنقل بين حالات المشاجرات الشخصية بل انتقل الى حالات جديدة, فتم توظيف مجلس النواب في العصبويات العشائرية او حتى المناطقية, فنرى حالات حشد على شرفات المجلس لدعم هذا النائب او تلك القضية وقد يتحول الامر الى شتائم من المواطنين باتجاه النواب, وكذلك اصبحنا امام حالة جديدة من توظيف العصبية العشائرية او المناطقية من قبل اشخاص تجري حولهم شبهات فساد او قضايا اخرى. فيلجأ الشخص المعني الى توظيف بعض الاشخاص باتجاه إعادة شحن المخزون العشائري او المناطقي من اجل دعمه واظهار العين "الحمرا" للحكومة او مجلس النواب او حتى القضاء او الشرطة, والتأكيد بأن"ابنهم مش مقطوع من شجرة" وأن القضية كيدية.

الاصل ان يعتز المواطن بعشيرته لا ان يتعصب لها, والاصل ان يستند المواطن الى دولة القانون والنظام لا الى العصبية العشائرية ويقحم نفسه في قضية قانونية لاعلاقة له بها, ولا علاقة للعشيرة بها, وحتى الشخص المعني لملتجىء لعشيرته لم يكن يوما يؤمن بالعشيرة او دورها الاجتماعي, ولم يكن يوما مشاركا في اية فعالية عشائرية بما فيها تقديم واجب العزاء.

ان القيم العشائرية التي نعتز بها تحترم القانون والعقل والمنطق ولا تنجر الى مواطن الشبهات, واي قرار إداري او تحويل الى القضاء بشبهة فساد او احتجاج شعبي, او حتى حادث سير, كلها قضايا شخصية لاعلاقة لها بالاصول والمنابت, فالعشائر والمناطق, اكبر من ان يُجيّرها شخص مخطئ او بريء للدفاع عن نفسه, فالقضاء هو عنوان العدالة.
شريط الأخبار الأردن يعزي بضحايا انفجار منجم الفحم في مقاطعة شانشي شمالي الصين رئيس البعثة الطبية الأردنية: 3 حالات تتلقى العلاج في مستشفيات مكة 2100 حاج أردني راجعوا البعثة الطبية الأردنية المرافقة للحجاج مقتل جندي إسرائيلي وإصابة اثنين في هجوم بطائرة مسيرة جنوب لبنان الجيش الإيراني: مستعدون للتضحية.. العالم سيشهد قريبا الخلاص من شر الولايات المتحدة والكيان الصهيوني شركة البوتاس العربية تنعى رئيس مجلس إدارتها ومديرها العام الأسبق المهندس عيسى أيوب تحذير جاد.. 10 دول مهددة بتفشي "إيبولا" ترامب: إنها اللمسات الأخيرة... وقد "ندمرهم تدميرًا كاملًا" في هذه الحالة القبض على 3 متورطين بالاعتداء على أب وأبنائه في إربد والأمن يلاحق آخرين 3 دنانير تذكرة دخول شاطئ عمّان السياحي سوليدرتي الأولى للتأمين توقع اتفاقية تعاون مع جمعية ريادة الأعمال الرقمية صدور النظام المعدل لنظام إجازة المصنفات المرئية والمسموعة لسنة 2026 وزير الأشغال: تقنيات حديثة لرصد مخالفات الحمولات المحورية على الطرق وزير الأوقاف: نبذل "كل جهد ممكن" لخدمة الحجاج الأردنيين وعرب 48 ترامب يضع العلم الأميركي على خريطة إيران الصفدي ونظيره الكويتي يبحثان جهود إنهاء التصعيد وتعزيز الاستقرار الإقليمي فرنسا تمنع بن غفير من دخول أراضيها رئييس جمعية المحاسبين القانونيين الأردنيين: مهنة التدقيق تعززالشفافية والحوكمة وتدعم بيئة الأعمال نقابة استقدام العاملين في المنازل تهنئ بعيدي الاستقلال والأضحى.. حمى الله الأردن وقيادته وكل عام والشعب الأردني بألف خير كبير مفاوضي إيران يبلغ باكستان بأن طهران لن تتنازل عن حقوقها