هل نشهد تصاعدا في جرائم القتل والعنف؟

هل نشهد تصاعدا في جرائم القتل والعنف؟
أخبار البلد -   أخبار البلد-
 
شهدت الأيام والأسابيع الماضية حالات عنف فردية وجماعية راح ضحيتها عدد من المواطنين والمواطنات الأبرياء حيث ما يزال المجتمع يعيش حالة صدمة من عدد من الجرائم البشعة والوحشية التي حدثت خلال الفترة الماضية.
ليست الجريمة وحدها التي هزت مشاعر الأردنيين بل الأسلوب والحدة وسهولة إزهاق أرواح الناس الأبرياء وخاصة الاقرباء منهم. بعض الجرائم يرتكبها أناس اقرباء أو تربطهم علاقة ما ولكن بعض الجرائم لا توجد علاقة أو حتى معرفة مسبقة بين الجاني والضحية. المشترك في أغلب جرائم القتل في الفترة الماضية هو النية المسبقة للإيذاء والتشوية والقتل أحيانًا أمام أفراد أسرهم.

أغلب جرائم القتل تكون ناتجة عن خلافات شخصية وأغلبها خلفيتها اقتصادية سواء كانت مرتبطة بالإرث أو بالمصالح تليها في الأهمية الخلافات والمشاكل العائلية أو العشائرية وأخرى مرتبطة بالثأر. بالتأكيد لا يوجد سبب واحد لكل الجرائم أو حتى لنوع معين من الجرائم.

أغلب الدراسات الإحصائية تؤشر إلى العامل الاقتصادي في الجريمة. هناك جوانب عديده لهذا البعد أولها أن أغلب المشاكل بين الجناة والضحايا هي اقتصادية أو لدوافع اقتصادية للذين يرتكبون جرائم بحق أناس لا يعرفونهم.

الجانب الآخر المرتبط بالحالة الاقتصادية هو أنه نتيجة للظروف القاسية المتراكمة والبطالة المزمنة تولدت لدى البعض حالة من اليأس والإحباط والتي تؤدي لتهاوي كل المعايير والقيم المجتمعية التي عادة ما تكون ضابطة لسلوك الأفراد ورادعة لهم.
كذلك، تشير الإحصاءات الخاصة بالجريمة إلى أن أغلب مرتكبيها هم من الشباب ومن المتعطلين عن العمل وهذا مؤشر خطير يجب التنبه له.
أخيرًا في الجانب الثقافي، لا بد من التنويه إلى القيمة العالية للبعد المالي والاقتصادي التي يضعها المجتمع للمكانة الاجتماعية اليوم وتراجع التركيز على الأبعاد غير الاقتصادية عندما لا يستطيع البعض تحقيق الأهداف التي يضعها المجتمع بالطرق المعتادة، فقد يلجأ البعض للأساليب غير القانونية ومنها الجرمية في هذه الحالة. بالإضافة لذلك، فمع تراجع الثقافة المجتمعية التقليدية التي كانت تقوم بعملية الضبط الاجتماعي على الأفراد وتحد من الأشكال المختلفة للانحراف الاجتماعي ومنها الجريمة، لم تستطع الدولة والمجتمع تقديم البديل الثقافي قيميا الذي يمكن أن يملأ الفراغ حيث ان الثقافة المبنية على احترام حقوق الآخرين والقائمة على حل المشكلات بالطرق السلمية هي الكفيلة بالتخفيف من الجريمة والحد من العنف بالمجتمع.
المجتمعات التي استطاعت أن تخفض العنف والجريمة لا تعتمد على العقاب وحده، بل لجأت إلى الحلول المرتبطة بالتنشئة السليمة والتربية القائمة على العدالة وأعطت الإنسان والحياة قيمة عالية في ثقافتها.

تخفيض العنف والجريمة لا يعتمد فقط على إنقاذ القانون ومؤسساته التي تقوم بجهود استثنائية في الحفاظ على الأمن والسلم المجتمعي. حتى تنجح جهود المؤسسات الأمنية فلا بد من إيلاء الأمن الاقتصادي والاستقرار الاجتماعي الأولوية في السياسات الاقتصادية والاجتماعية.

المسؤولية للحد من العنف والجريمة جماعية يجب أن تشارك بها كافة المؤسسات المجتمعية ابتداء من الأسرة ومرورًا بالمدرسة ولكن لا بد من ان تقود هذه الجهود المؤسسات المعنية وضمن رؤيه واضحة.

إن عودة حالات العنف الفردي والجماعي يجب أن تشكل جرس إنذار للجميع ويجب اتخاذ كافة الإجراءات والسياسات للإحاطة بالمشكلة والبدء بمعالجة متكاملة لها. إن ترك الأمور على ما هي عليه دون عمل اي شىء على أمل أن تتراجع هذه الظواهر هي سياسة سلبية ولن تؤدي إلا لتفاقم المشكلة. المطلوب الآن خطة متكاملة لمواجهة هذه الظاهرة الخطيرة بكل ابعادها.
شريط الأخبار نقابة المقاولين على صفيح ساخن .. والدويري ينفي ويوضح تسميم أجواء الأردن بالمكاشفة أم تطهيرها ايهما أراد العماوي توصيله؟ 14.6 مليون حجم التداول في بورصة عمان البدور "في مستشفى حمزة": إعادة توزيع عيادات الاختصاص وتخفيف الضغط على الصيدلية والمختبر لجنة تأديبية تتبع وزارة هامة تخالف الأنظمة وتستبدل قرار التحويل الى المجلس التأديبي بتوصية عقوبة التنبيه فهل تكشف هيئة النزاهة ومكافحة الفساد المستور؟. الكشف عن سبب حالات التسمم في (مدارس اليرموك النموذجية) كممر رقمي إقليمي.. اتفاقية دولية لتمديد نظام كوابل بحرية عبر الأردن وفاة أردني دهساً في الكويت .. والسلطات الكويتية تفتح تحقيقاً لكشف ملابسات الحادث لماذا باع رئيس مجلس ادارة السنابل الدولية الدكتور خلدون ملكاوي اكثر من ربع مليون سهم..!! ماجد غوشة رئيس جمعية المستثمرين في قطاع الإسكان يناشد المواطنين المشاركة في مسيرة النكبة دعما للقضية الفلسطينية البيت الأبيض: أميركا والصين تتفقان على ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحا "الفلك الدولي": تحري هلال ذي الحجة الأحد ورؤيته ممكنة في معظم الدول الإسلامية لليوم الثالث على التوالي .. استقرار أسعار الذهب في الأردن التعليم العالي: 55410 طلاب وافدين من 119 دولة في الأردن الضمان: رفع الحد الأعلى للأجر الخاضع للاقتطاع إلى 3733 ديناراً في 2026 مدير عام الجمارك الأردنية من العقبة: تسهيل حركة الترانزيت وتجويد العمل الجمركي هل يقترب خطر "هانتا" من الأردن؟ البلبيسي يكشف تفاصيل مهمة كابلات الخليج البحرية.. ورقة ضغط إيرانية جديدة تحت الماء البنك التجاري الأردني يتربع على عرش "التميّز" ويحصد المركز الأول بجائزة الضمان الاجتماعي للسلامة والصحة المهنية عن القطاع المصرفي البلقاء التطبيقية: بدء التسجيل للامتحان التأهيلي لغايات التجسير