اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الملك أغلى ما نملك، ولكن!

الملك أغلى ما نملك، ولكن!
أخبار البلد -  
طالب الشعب الأردني الطيب الكريم والصابر على المُر والقابض على الجمر والكاظم الغيظ في أكثر من مناسبة ولا يزال يطالب بتطبيق مبدأ أو معيار "من أين لك هذا؟"، وذلك من أجل استعادة ما يمكن استعادته من ثروات الوطن ومقدراته المنهوبة والمسلوبة، وبالتالي إنقاذ ما يمكن إنقاذه، لا بل وإنقاذ الوطن الغالي على قلوب الجميع برمته من شر الانهيار والضياع، لا سمح الله، وتطبيق ذلك المبدأ هو من أجل القضاء على دابر الفساد والمفسدين من كل المنابت والأصول!

ولكن المتابع الجيد للشأن الأردني يرى أن الحكومات الأردنية المتعاقبة لم تلقي بالا للمطلب العادل للشعب الأردني، إضافة إلى إهمال الحكومات للمطالب الأخرى العادلة للشعب الكريم، والمتمثلة في الإصلاح السياسي الحقيقي والإصلاح في المجال الاقتصادي والاجتماعي، وفي غيرهما من الميادين والقطاعات التي بات ينخر الفساد في جسدها نخرا كنخر "السوس" في الخشب، ليصبح هشا، سهل التفتت والانكسار.

ومن هنا، فإن الشعب الأردني الصابر على المُر والقابض على الجمر والكاظم الغيظ يود أن يعلنها ثورة لا رجعة عنها، وربيعا أردنيا يانعا مزهرا ومثمرا، بعونه تعالى، ثورة تتمثل في تطبيق قانون "التأميم" على جميع الممتلكات المتضخمة بالملايين وعشرات الملايين ومئات الملايين، سواء أكانت على شكل أموال مودعة أو مهربة في الخارج أو أصول وعقارات في الخارج أو الداخل.

وبدلا من أن يبقى الشعب الأردني الصابر على المُر والقابض على الجمر والكاظم الغيظ ينادي ويرجو و"يترجّى" من أجل إيجاد أو تطبيق قانون أو مبدأ "من أين لك هذا؟!"، فلا يعود لصوته رَجْعٌ أو صدى! فإن الشعب، الذي لم يعد يحتمل، اقترب من أخذ زمام المبادرة بنفسه، وذلك عبر تطبيق مبدأ جديد، بعد تطبيقه لقانون التأميم، ويتمثل القانون الجديد في "إثبت أنَّ لك هذا!"، بحيث يصار إلى إعادة ما "لقيصر لقيصر"، ويبقى ما للشعب في خزينة الشعب.

فالوطن الغالي على قلوب الجميع من شتى المنابت والأصول، بات أحوج ما يكون إلى المبادرة الشعبية التي تحفظ استقراره وتحميه من شر المارقين والعابثين والمقامرين بمقدراته وثوابته، والذين هم ربما أيضا من شتى المنابت والأصول والذين"يكاكون في الوطن ويبيضون في الخارج"، كما ويتوجب على كل من يشرب من ماء الوطن الغالي أن يكون مخلصا له ومنتميا لترابه الطهور، وأن لا يرمي في آباره أي حجارة أو حصى أو ذرات من الرمل كَبُرَت أو صَغُرَت!

ونعم، فالإصلاح الحقيقي يعتبر مطلبا عادلا وحقيقيا للشعب الأردني، وأما الربيع الأردني فسيكون من أجمل أشكال الربيع! ذلك إذا ما تم تأميم ممتلكات أصحاب الثروات المتضخمة وغير المبررة، ومن ثم تطبيق مبدأ "إثبت أن لك هذا، وخذه، فنعيده لك، ونعيد الباقي إلى خزينة الدولة".

وأما إذا بقينا نتلكأ ونشتري الوقت، فليعلم من أراد أن يعلم أن الوقت دائما يكون في صالح الشعوب التي يزورها الربيع، ولم يكن الوقت من صالح الطغاة أبدا، فما شهدته تونس ومصر وليبيا واليمن ومن ثم سوريا، ما هو إلا أمثلة واضحة لمن أراد أن يعتبر!

وإن ما يجري على الساحة السورية في الوقت الراهن يدلل ويبرهن بشكل واضح على أن النظام الذي راهن على التعذيب والتقتيل وعلى اقتراف المذابح والمجازر واغتصاب الحرائر واستخدام العصا الأمنية الغليظة والشبيحة والمرتزقة، لم يجني في المقابل شيئا، سوى مزيد من تأليب المجتمع الدولي ضد نظامه المهترىء، وها هي مطرقة مجلس الأمن الدولي باتت لنظام السفاح والجزار المسمى بالأسد الصغير بالمرصاد، فكرامة الشعوب الحرة تأبى الاستسلام للظلم والقمع والاستبداد والطغيان مهما قَصُرَ أو طال الزمان.

وعودة إلى الشأن الأردني، فمطالب الشعب الكريم عادلة وبسيطة، ويمكن تنفيذها دون أي إبطاء، ذلك أن الإبطاء ليس من صالح الأنظمة أبدا. ومطلب الشعب الكريم يتمثل في الإصلاح الحقيقي للنظام والقضاء الحقيقي على كل مظاهر وبؤر الفساد، وبدون ذلك فالأمر قد يتفاقم بما قد لا تحمد عقباه، وخاصة في ظل الفساد المستشري والبطالة المتزايدة والمتفشية، وفي ظل عوامل البؤس والحرمان واليأس وعدم توفر العدالة بكل معانيها وكافة أشكالها، وكل العوامل والأزمات الأخرى!

نعم، نقول، حمى الله الشعب الكريم والوطن الغالي والقائد المحبوب عبد الله الثاني، وأخذ بيد الجميع نحو الصلاح والإصلاح.آمين. ولكن الشعب الأردني الطيب الكريم والصابر على المُر والقابض على الجمر والكاظم الغيظ يُناشد، لا بل يُطالب القائد المحبوب أن يضع يده بيد الشعب الكريم -الذي قطع العهود تلو العهود على الحفاظ على الوطن الغالي "مملكة أردنية هاشمية"، ذلك أنها مملكة الهاشميين حفيدا عن أب عن جد عن أبي جد، كابر عن كابر- وأما الشعب الأردني الطيب الكريم، كابر عن كابر، والصابر على المُر والقابض على الجمر والكاظم الغيظ فسيبقى يحافظ على يد واحدة موحدة بيد عبد الله الثاني ضد كل من تسول له نفسه بالعبث بأمن الوطن وبثوابته واستقراره.

وخلاصة القول فـ"الشعب والملك يَدٌ واحدةٌ ضد الفساد والفاسدين"، وهنا يمكن للملك ترديد عبارة الحسين بن طلال رحمهما الله "الإنسان أغلى ما نملك"، ليردد إثرها الشعب الكريم "عبد الله الثاني أغلى ما نملك"، وبهذا تبقى العلاقة المصونة الرصينة بين الشعب الكريم والهاشميين الطيبيين علاقة ثابتة متوارثة مبينة على أساس من المحبة والاحترام المتبادل على الدوام. نقطة. إلى هنا.

*إعلامي أردني مقيم في دولة قطر.
Al-qodah@hotmail.com

رابط صورة الكاتب الشخصية:

http://store1.up-00.com/Jun11/8q166644.jpg
شريط الأخبار الإفراج عن الناشطة نبيلة الحشوش بكفالة نزهة عائلة مصرية في مدينة ملاه بالأردن تنتهي بوفاة طفلها.. ماذا حدث؟ فراعنة : تركيبة الكنيست المقبلة ستكون ذات انعكاسات على اتجاهات السياسة الإسرائيلية على الأردن "الداود" تهنئ "سميرات" بتوليه رئاسة الاتحاد العربي لشركات التأمين الأردن يدخل شبكة إقليمية لكشف أسرار الأمراض غير المشخّصة.. واعتماد مختبر بيولاب مركزاً مرجعياً لها المركز الوطني للأمن السيبراني و«جوبترول» يوقعان مذكرة تفاهم أبو غزالة: مؤتمر الاستثمار الأردني الأوروبي يستهدف 700 مشارك في قطاعات استراتيجية النزاهة والأوراق المالية تطلقان حملة للتعامل الآمن بالأصول الافتراضية قنبلة أُلقيت بالخطأ تنقل 10 جنود إسرائيليين إلى المستشفيات متوسط سعر فائدة القروض يبلغ 8.22% في السوق المحلية ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 84 دينارا للغرام بدء توزيع مطعوم الإنفلونزا في مراكز الصحة والمستشفيات الأحد العضايلة في عرس نجله: تزامن المناسبة مع ذكرى 7 أكتوبر فضل من الله من ستفوز بجائزة نوبل للآداب غداً؟ دعوات في الأردن لمقاطعة حفل بوتشيلي على خلفية حفلاته في إسرائيل المركز الوطني للأمن السيبراني و«جوبترول» يوقعان مذكرة تفاهم بسبب التوترات الاقليمية.. (ويز إير) تعلق رحلاتها إلى الأردن حتى 25 أكتوبر أيمن شواهنة، رئيس قسم التفتيت في مستشفى التخصصي في ذمة الله- تفاصيل الدفن والعزاء العمل: 154 ألـف عامل صوّبوا أوضاعهم و7 آلاف غادروا نهائيًا موظف في الـCIA يسرق 194 مليون دولار ويحوّلها إلى ذهب وعقارات وسيارات فارهة