عن مراكز حوارات الأديان

عن مراكز حوارات الأديان
أخبار البلد -   أخبار البلد-أثارت استقالة الأستاذ فيصل المعمر، الأمين العام السابق لـ«مركز الملك عبد الله العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات»، النقاش مجدداً حول فكرة ما سماه البعض «حوار الأديان»... وهنا أجدد ما سبق أن طرحته في كتابات سابقة، وأكرر اعترافي بأن محاولة إقناع الناس بجوهر وحقيقة حوار الأديان باءت وتبوء وستبوء بالفشل، ما دام الاسم «حوار الأديان» وليس «حوار أتباع الأديان»؛ لأن مصطلح «حوار الأديان»، على الأقل عند العرب، رَوّجَ لمفهوم التقارب بمعنى التقريب، والتشذيب في الإسلام، والتعديل فيه، والتنازلات المتبادلة، وإعمال الممسحة في النصوص الدينية التي تسيء للآخر وتكفره أو تدخله النار وتحجزه عن الجنة، ولم يقتنع كثيرون؛ حتى من النخب العلمية والمثقفة، بأن عدداً من مراكز حوار الأديان العالمية تتحاور حول أي شيء إلا الأديان، وأن دعوات دمج الأديان في ملة واحدة لا ينادي بها إلا أصوات شاذة تُحفظ ولا يُقاس عليها.

 
وإذا كانت لمراكز حوار الأديان العالمية أو مؤتمراتها ولقاءات زعمائها غايات نبيلة معلنة، مثل رفع المظالم عن الأقليات العرقية والدينية، وتعزيز قيم التعايش بين أتباع الديانات، ونزع فتيل الصراعات الدينية والطائفية والعرقية، فهذا لا يعني بالضرورة تبرئة لغايات «كل» من يُنشئ مؤسسات الحوار العالمية ومؤتمراتها ومنتدياتها وورشات عملها، كما ظن البعض أيضاً أننا حين ندافع عن أصل فكرة الحوار فإن هذا يعني أن كل من يرعاها ويعمل فيها هم أتقياء أنقياء ملائكيون، وهذا أيضاً غير صحيح؛ فالداخلون في معمعة حوار أتباع الديانات فيهم النبيل ذو الغاية الحسنة، وفيهم الماكر ذو النوايا السيئة، وفيهم الذين خلطوا عملاً صالحاً وآخر سيئاً، وفيهم الذين يمتطون صهوة الحوار لمآرب سياسية أو تبشيرية أو دعائية أو تسويقية.

لا بد من أن يدرك الذين عمموا أحكامهم القاسية على كل التجارب الحوارية بين أتباع الديانات، أن لهذا النوع من الحوار غاية نبيلة مثل الغايات النبيلة الأخرى، كحقوق الإنسان والأنشطة الإغاثية العالمية وجهود السلام، واندس فيها أشرار ومتطفلون وذوو نوايا شيطانية، حتى رأينا أكثر الأنظمة فتكاً بالبشر ترفع راية حقوق الإنسان، واهتم بالإغاثة فئات من اللصوص الذين يجعلون ضحايا الكوارث آخر اهتماماتهم بعد جيوبهم، ويدعو للسلام أشد الأنظمة عدوانية وسعياً في الأرض خراباً واحتلالاً واستيطاناً، كإسرائيل، فلا يضير هذه المبادئ النبيلة انتهاكات شياطين البشر وأوغاد المستغلين.
وعليه؛ فلا يضر فكرة حوار أتباع الديانات من شوهها ممن لا يقيم لحدود الدين وزناً فيريد أن يجعل الأديان سَلَطَة فواكه، فيصلي بإسلام، ويسبح بمسيحية، ويتعبد بيهودية، ويستغفر بهندوسية، ويسجد لبوذا، ويتنقل في الصلاة بين معابد الديانات كما يتنقل بين غرف بيته.

والحقائق على أرض الحوارات العالمية بين أتباع الديانات تؤكد أن «مركز الملك عبد الله العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات»، الذي أتشرف بعضوية مجلس إدارته، ويتخذ مقراً جديداً في لشبونة البرتغالية، اكتسب سمعة عالمية محترمة وله جهود ملموسة وصفة تمثيل عالٍ، وكان لأمينه العام السابق فيصل المعمر دور معتبر في توازن المركز وكسب احترام ممثلي الأديان المختلفة، وهي بلا شك مهمة صعبة في عالم يموج بالاحترابات الدينية التي يؤججها اليمين المتشدد والجماعات الإرهابية من كل الملل والنحل.
 
شريط الأخبار بيان أردني سوري يؤكد عمق العلاقات الأخوية بين البلدين والشعبين الشقيقين شركة الأردن الدولية للتأمين «نيوتن» تنظم محاضرة توعوية حول سرطان الثدي لموظفات شركة البترول الوطنية (صور) الأمن العام: البحث عن شخص جرفته السيول في السويمة وفتاتين في صياغة انتخابات الكنيست.. استطلاعات تشير لفوز معسكر آيزنكوت وتقدم تاريخي للكتلة العربية أكثر من 4.8 مليون ناخب يصوتون في الانتخابات الإسرائيلية بنسبة 66.7% الذهب يرتفع مع انخفاض النفط قبل اجتماع المركزي الأميركي هطولات مطرية متوسطة إلى غزيرة في مختلف مناطق المملكة ليلة الثلاثاء والأربعاء تجنبا لتكدس البضائع والشاحنات.. نقابة شركات التخليص تأمل استئناف حركة الشحن عبر معبر نصيب الأربعاء انتخابات إسرائيل.. اعتقال شخص هدد يائير غولان بسكين الملك يرعى انطلاق فعاليات مؤتمر ومعرض "سوفكس 2026" في العقبة صورة ماو تشعل أزمة مبابي في الصين.. 3 شركات تنهي تعاونها وتعليق بث الدوري الإسباني إصابة(19) شخصاً إثر حادث تدهور حافلة في محافظة جرش إقبال قياسي على الانتخابات الإسرائيلية بنسبة 44.9% حتى الثانية ظهرا مصدر: خيمة المدنيين في جنوب سوريا لم تكن هدفا للقوات المسلحة الأردنية ولم يتم استهدافها قبالين يكشف بالأدلة أكاذيب صفحات سورية ضد الأردن – صور اسرائيل: أعلى نسبة تصويت منذ سبعينيات القرن الماضي بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع ضبط 18 اعتداء على خطوط مياه في الشونة الجنوبية لتزويد مزارع ومنشآت تجارية الأمن العام: نتابع منشورات وتعليقات تحتوي مخالفات قانونية تحضّ على الكراهية والإساءة داخل الأردن أو خارجها الطيبي: سنهزم العنصريين وسنرسل نتنياهو وبن غفير وسموتريتش إلى البيت