اختيار النواب.. إخفاق شعب أم إخفاق دولة

اختيار النواب.. إخفاق شعب أم إخفاق دولة
أخبار البلد -   أخبار البلد-
 

القناعات الراسخة في اختيار أعضاء مجلس النواب الأردني هي بمثابة الحجر الأساس في تحديد المناكفات القائمة بين جمهور الشعب الأردني وبين ركائز الدولة الأردنية والاتهامات المتبادلة بين الطرفين بين الفينة والاخرى, وسيكون حديثي هنا متعلق بالجهة الحقيقية لاختيار أعضاء مجلس النواب الأردني, فكثير ما نسمع من البعض أن الشعب الأردني هو من يقوم باختيار أعضاء مجلس النواب الأردني عبر صناديق الاقتراع, في حين أن البعض الآخر يدعي أن الدولة الأردنية هي من تقوم باختيار معظم أعضاء مجلس النواب الأردني بطريقة أو بأخرى, ويأتي السؤال الاهم هنا: هل اختيار مجلس النواب إخفاق شعب أم إخفاق دولة؟

الذي دفعني لكتابة مثل هذه المقالة هو طريقة (أداء) أعضاء مجلس النواب الأردني في العمل النيابي على مدار جميع الدورات النيابية السابقة, وكغيري من المتتبعين لأداء أعضاء مجالس النواب الأردني, فإننا اليوم ننتقد أداؤهم والمتعلق بخططهم وبرامجهم ومنهجهم واسالبهم وطريقتهم في العمل النيابي وليس بشخوصهم وخصوصياتهم, فالقوانين والأعراف لا تسمح لأيٍ كان من انتقاد الاشخاص والمتعلقة بخلقهم واوصافهم وانسابهم ومذاهبهم واعراقهم وصفاتهم.

لا اعتقد وبالمطلق أن اختيار النواب عندنا هو إخفاق شعب وإخفاق دولة معاً, والارجح أن اختيار النواب هو اما أن يكون إخفاق شعب, أو أن يكون إخفاق دولة, والمهم هنا المحصلة النهائية والتي تشير إلى أن عملية الاختيار أيٍ كانت جهة الاختيار فيها إخفاقات واضحة, والحكم في ذلك يعود إلى اداء مجلس النواب الأردني في العمل النيابي على مدار جميع الدورات النيابية السابقة.

نحن أمام سيناريوهين في طريقة الاختيار, السيناريو الأول والذي يرمي إلى أن الشعب الأردني هو من يقوم باختيار أعضاء مجلس النواب الأردني عبر صناديق الاقتراع, أما السيناريو الثاني فهو يرمي إلى أن الدولة الأردنية هي من تقوم باختيار معظم أعضاء مجالس النواب الأردني بطريقة أو بأخرى, والمشكلة في كل من الحالتين أن (أداء) مجلس النواب الأردني في العمل النيابي على مدار جميع الدورات النيابية السابقة ضعيف وهزيل ولا يرتقى إلى الحد الأدنى من المستوى المطلوب.

السيناريو الأول والذي يرمي إلى أن الشعب الأردني هو من يقوم باختيار أعضاء مجلس النواب الأردني عبر صناديق الاقتراع, وهنا نكون أمام اتجاهين, الاتجاه الأول والذي يقضي بأن يقوم المجتمع بدفع بعض الأشخاص للترشح ومن ثم دعمهم والعمل على إنجاحهم عبر صناديق الاقتراع, أما الاتجاه الثاني والذي يقضي بدعم بعض الاشخاص الذي ترشحوا بإرادتهم والعمل على إنجاحهم عبر صناديق الاقتراع, وهنا تكون طريقة الاختيار في كل من الاتجاهين خاطئة مبنية على حسابات ضيقة وخاصة وشخصية لا تخدم باي شكل من الأشكال المصالح العليا للوطن.

السيناريو الثاني والذي يرمي إلى أن أجهزة الدولة الأردنية هي من تقوم باختيار معظم أعضاء مجلس النواب الأردني بطريقة أو بأخرى, وهنا نكون أمام اتجاهين, الاتجاه الأول والذي يقضي بأن تقوم أجهزة الدولة بدفع بعض الأشخاص للترشح ومن ثم دعمهم والعمل على إنجاحهم بطريقة أو بأخرى, أما الاتجاه الثاني والذي يقضي بدعم بعض الأشخاص الذي ترشحوا بإرادتهم والعمل على إنجاحهم بطريقة أو بأخرى, وهنا تكون طريقة الاختيار في كل من الاتجاهين خاطئة مبنية على برامج وأجندات ذات افق ضيق لا يخدم باي شكل من الأشكال المصالح العليا للوطن.

أعتقد جازما هنا أن السيناريو الأول هو السائد لدينا, وأن السيناريو الثاني غير موجود, وأن كان موجود فانه من وجهة نظري لا يشكل ما نسبته 5% من كل مجلس من مجالس أعضاء مجلس النواب الأردني وعلى مدار جميع الدورات النيابية السابقة, وعلى ذلك فان المشكلة تقع على عاتق المجتمع الأردني في اختيار أعضاء مجلس النواب الأردني, وأن يكون الاختيار ليس على حسابات ومصالح ضيقة وخاصة وشخصية لا تخدم باي شكل من الأشكال المصالح العليا للوطن.

الاختيار يجب أن يكون ضمن معايير تتعلق بمن لديهم مبادئ ثابتة لا تغريهم الاغراءات والوعود والصفقات.., وبمن لديهم مهارات في الحوار والنقاش والتفاوض, وبمن لديهم مهارات في نقد الاداء لا نقد الاشخاص, وبمن لديهم مصالح عليا لا مصالح شخصية ضيقة..اعتقد أن كثير من النواب ليس لديه (الوصف الوظيفي) لعمله, وهؤلاء يعملوا بطريقة الفزعة, وهذا مرده إلى أن المجتمع الأردني اختار نوابه بطريقة خاطئة.

وبعد..

اختيار النواب.. هو إخفاق شعب وليس إخفاق دولة.


شريط الأخبار آخر مستجدات مقترح تقليص عدد أيام الدوام الولايات المتحدة تحشد 16 سفينة و40 ألف عسكري في الشرق الأوسط الجيش يسيّر قافلة مساعدات إلى المستشفى الميداني الأردني في نابلس 12.4 الف طن واردات السوق المركزي خلال أول 3 أيام من رمضان البنك المركزي: البنوك لا تتواصل مع العميل للحصول على كلمة مرور حسابه تفاصيل جديدة مروعة عن إقامة الأمير السابق أندرو لدى إبستين ملحس: التعديلات المقترحة على قانون الضمان الاجتماعي لا علاقة لها بأداء صندوق الاستثمار أو قراراته الاستثمارية إيران ترصد التحركات الأميركية وتهدد بضرب القواعد.. فرصة أخيرة قبل التصعيد الكبير الاتحاد الآسيوي يسلط الضوء على إنجاز الحسين إربد في دوري أبطال آسيا 2 5.1 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان الإفتاء الأردنية توضح حكم تناول المرأة لحبوب تأخير الحيض لأجل الصيام التنمية تطلب حظر نشر أي مواد تتضمن جمع تبرعات لحالات إنسانية عون عبدالكريم الكباريتي عضوا في مجلس ادارة المتحدة المالية متى يصل الزيت التونسي للأردن.. تصريح رسمي نقيب الصاغة: الفضة لا تصنف كمجوهرات ولا تسعر نقابيا في الأردن التعليم العالي ينشر اسماء الترشيح الأولي للمنح الهنغارية للعام 26-27 إعادة انتخاب ناصر اللوزي رئيسا لمجلس مجموعة الخليج للتأمين وقرارات هامة، وتشكيل اللجان الداخلية للمجلس - أسماء مربي المواشي: أسعار اللحوم البلدية والمستوردة في الأردن غالية حديث متداول لضابط (سي آي إيه): ترمب سيهاجم إيران الاثنين أو الثلاثاء لغز أبل الكبير.. لماذا يبيع الناس آيفون 17 برو ماكس رغم نجاحه؟