صدمة “إكسبو” تهزّ ذاكرة الأردنيين

صدمة “إكسبو” تهزّ ذاكرة الأردنيين
أخبار البلد -   أخبار البلد-
 
هل كنا بحاجة إلى صدمة "اكسبو دبي ٢٠٢٠” لنكتشف حالة الفشل التي وصلت إليها الإدارة العامة في بلدنا؟ لا بالتأكيد، ‏فأغلبية الأردنيين الذين عزفوا عن الذهاب لصناديق الانتخابات، وأشهروا عدم ثقتهم بمؤسسات الدولة، ومثلهم الشباب الذين يبحثون عن فرصة – أي فرصة – للهجرة للخارج، يعرفون ذلك، وبسببه احتجوا على طريقتهم، وربما استسلموا لنصيبهم وقدرهم أيضا.

حادثة إكسبو، إذا، لم تفاجئ الأردنيين، لكنها أثارت فيهم مزيدًا من الحزن والغضب، ‏وهزت ذاكرتهم فأسقطت منها صور الخيبات والإخفاقات والأخطاء التي تراكمت على مدى السنوات الماضية، بتوقيع طبقة من المسؤولين المؤتمنين على خدمتهم، كما أعادت إليهم صورا أخرى مشرقة للإدارة العامة في بلدهم، بما حفلت به من تعب وصبر وتضحية،، وآباء وأجداد (عمال ومعلمين وعسكر ورجالات دولة) نذروا أعمارهم، ونثروا أحلامهم، لبناء وطن عزيز، ودولة قوية، ومجتمع حي وحر وكريم.

ما قاله "الأشرز” في المعرض حين اصطادتهم الكاميرا لم يكن دليلا –فقط – ‏على جهلهم بتاريخنا، أو على رسوبهم في امتحان "الثقافة الوطنية”، وإنما دليل على ما تعرض له بلدنا من إصابات بالغة في منظومته الإدارية والسياسية، وما انتهت إليه أوضاعنا العامة من خلل وارتباك، نتيجة غياب الحوكمة الصحيحة، وتغييب الكفاءات واستبدالها بمجموعة محدودة من المحاسيب، وتعمد إهانة المجتمع واستفزازه وإغراقه باليأس والخوف، وإشغاله بالبحث عن لقمة العيش التي لا يكاد أحيانا يجدها.
السؤال: هل وصلت هذه الرسائل (آخرها إكسبو) للمسؤولين في بلدنا؟ ‏أعتقد أنها وصلت، لكن المهم كيف جاءت ردودهم عليها؟ الإجابة- في تقديري– مخجلة، ولا تقتصر على حكومة دون أخرى، ولا حتى على مجلس نيابي دون الآخر، فقد اتسمت استجابات معظم مؤسسات الدولة لأصوات الأردنيين ومطالبهم بالتجاهل أحيانا، أو بالتأجيل أحيانا أخرى، مما رسّخ لدى أغلبية الأردنيين قناعة مفادها، أن الدولة لا تسمعهم، وأن معظم المسؤولين فيها لا يأخذونهم على محمل الجد، وربما لا يحسبون لهم أدنى حساب.
الأمثلة، هنا، تستعصي على الحصر، خاصة في السنوات العشر الأخيرة (حيث شهدنا موجة من الاحتجاجات والمطالب)، يكفي للمقاربة أن أشير لما جرى بعد حادثة "إكسبو” من ردود رسمية، إذ صدر قرار من وزير الاستثمار بإنهاء العقد مع شركة الاستقبال التي تم التعاقد معها، (لاحقا أعلنت الشركة أنها فصلت الموظفين الذين تعاطوا مع الإعلام)، ثم أصدر الرئيس قرارا أعفى بموجبه المفوض العام لجناح المملكة في المعرض من مهامه، وهكذا على ما يبدو انتهت القصة.
للتذكير، وللمقارنة أيضا، قبل نحو ثمانية أشهر (نهاية شباط الماضي) أطاحت وجبة عشاء في مطعم بوزيرين، هما: وزير الداخلية والعدل، بعد أن تم ضبطهما متلبسين "بمخالفة إجراءات السلامة العامة”، حدث ذلك فجأة قبل أن تنتشر القصة في الفضاء العام، وتتحول لقضية رأي عام.

يمكن أن نضع القضيتين: قضية الوزيرين و إكسبو في ميزان الردود الرسمية، لنكتشف حركة دوران السياسة والإدارة العامة في بلدنا، ومدى استجابتها لمطالب الأردنيين ورسائلهم، والأهم استشعارها لما يستحقه المجتمع من اعتبارات عند اتخاذ القرارات.
نتيجة المقارنة واضحة تماما، لكن تبقى ملاحظة، وهي أن ما حدث في اكسبو يتجاوز "غلطة” الأشرز إلى سؤال أهم، وهو: من المسؤول (أو المسؤولون) عن الإعداد لتنظيم المعرض، وما تم عرضه من إنجازات وطنية متواضعة، وعن الشركة التي تم التعاقد معها لبناء الجناح الأردني، والأخرى التي أنيط بها الاستقبال، وغير ذلك من التفاصيل التي أفرزت "الصدمة”؟ الإجابة ما تزال برسم المجهول.. وفهمكم كفاية
شريط الأخبار طقس السبت..زخات متفرقة من المطر وتحذيرات من الغبار وفيات السبت .. 24 / 10 / 2026 وزير الداخلية: لا صحة لتكفيل أحد منفذي هجوم كنيسة حمود في الكرك سابقا شركة الاسواق الحرة الأردنية تدين بشدة الاعتداء الإجرامي الجبان في الكرك المومني: لدى الأجهزة الأمنية معلومات وتفاصيل لن يُفصح عنها في هذه المرحلة حفاظًا على سلامة التحقيق وزير الصحة: 7 وفيات و40 حالة راجعت المستشفيات الحكومية والعسكرية جراء حادثة الكرك إعلان الحداد العام في المملكة وتنكيس الأعلام لثلاثة أيام حداداً على أرواح الشهداء الأبرياء في كنيسة الكرك الأمير الحسن: وحدتنا وتماسكنا الوطني أبلغ رد على كل من يحاول النيل من أمن الوطن واستقراره الأمين العام للأمم المتحدة يدين الهجوم الإرهابي في كنيسة حمود الأمن العام يتوعد باتخاذ أشد الإجراءات بحق منشورات تمس كرامة الضحايا والسلم المجتمعي مجلس رؤساء الكنائس: جريمة الكرك لن ترهبنا ولن تنال من عزيمتنا ولن تزيدنا إلا تمسكا بوطننا ابو عوض يكتب: جلالة الملك في الكرك.. غضبٌ في مواجهة الإرهاب ووفاءٌ لأبناء الوطن وقفة تضامنية أمام مجمع الكنائس في الصويفية مساء اليوم تأكيدًا على وحدة الصف الأردني وإدانةً لجريمة الكرك بيان صادر عن الاتحاد الأردني لشركات التأمين.. إدانة واستنكار جريمة إطلاق النار في محافظة الكرك ولي العهد: الأردنيون سيبقون صفاً واحداً في وجه كل من يحاول المساس بأمن الوطن الأحزاب الأردنية تدين الهجوم الإرهابي على كنيسة في الكرك وتؤكد رفض العنف والتطرف وزير الداخلية: عملية الكرك إرهابية نفذتها مجموعة من المتطرفين جمعية المستثمرين في قطاع الإسكان الأردني تدين جريمة الكرك وتؤكد رسوخ الوحدة الوطنية الملك: من توهم أن رصاص الغدر يشق صف الأردنيين خاب مسعاه أمام صلابتنا ووحدتنا... وسنواجه العمل الإرهابي بأشد العقوبات الجغبير: لن ننثني ولن نسمح للخوف والكراهية بأن ينالا من أخوّتنا… واستهداف أهلنا في الكرك اعتداء على الأردنيين جميعاً