تونس: مُنصِف المرزوقي يتّهم رئيس الجمهورية.. بـ«الخيانة»

تونس: مُنصِف المرزوقي يتّهم رئيس الجمهورية.. بـ«الخيانة»
أخبار البلد -   أخبار البلد - على نحو لافت ومثير للريبة في توقيته وما انطوت عليه المصطلحات غير المسبوقة في تهافتها وسقوطها الأخلاقي/والسياسي، يواصل الرئيس التونسي «المُؤقت» الأسبق محمد منصف المرزوقي, حملة تخوين وأبلسة للرئيس التونسي المُنتخَب قيس سعيّد الذي فاز بنسبة 72ر71% في انتخابات تشرين الأول 2019 فيما لم يحصل المرزوقي سوى على 3ر1% ولم يدخل الدورة الثانية للانتخابات الرئاسية, بل لم يدخل دائرة الخمسة الأوائل بعدما حصل على تلك النسبة البائسة، ما عكس عدم ثقة الشعب التونسي به.
 
فيما كان سعيّد الأكاديمي رجلاً مغموراً، بلا تمويل أو دعاية مشكوك في صحتها على النحو الذي أضفاه على نفسه المرزوقي كمعارض لنظام بن علي, مقيماً في باريس يتمتّع بعلاقات مع منظمات وتنظيمات وجمعيات ذات مرجعيات معروفة.
 
جُنّ جنون الرئيس المؤقت/الأسبق بعد صدور مذكرة اعتقال دولية بحقه من القضاء التونسي المُختص بسبب دوره في «إفشال» انعقاد قمة الفرنكوفونية في تونس يومي 20 و21 الجاري باعترافه شخصياً, قائلاً عبر قناة فرانس 24 بأنه: «يفتخر» بسعيه لدى المسؤولين الفرنسيين لإفشال عقد القمة الفرنكفونية في بلاده».. باعتبار -كما قال حرفياً- ان تنظيمها في بلد يشهد انقلاباً هو تأييد للديكتاتورية والاستبداد» وفق القاموس الشخصي الذي يغرف منه طبيب الأعصاب المتقاعد هذا, الذي لم يكتف بالزعم بأنه «سلّح الجيش وأمر الأمن الرئاسي بحماية خصومه واسترجاع قسم من الأموال المنهوبة، وحارب الفساد قولاً وفعلاً، وكان له - وِفقه - شرف إمهار أول دستور ديمقراطي في تاريخ تونس. وهذه أقوال مشكوك فيها وِفق الوقائع التونسية في فترة رئاسته المؤقتة (بمعنى أنه لم يكن مُنتخباً), بل مضى الى المس بشخص وقدرات الرئيس سعيد العقلية قائلاً: هذا الديكتاتور الثالث(يقصد سعيّد) الذي ابتليت به تونس، «يتجاسَر» على اتهامي بالخيانة، مضيفاً: لا خائن الاّ من حنث وانقلب على الدستور الذي أوصله للحكم، وورّط البلاد في أزمة غير مسبوقة وجعل من بلادنا مرتعاً لبلدان محور الشرّ»...لذلك - يتنبأ المرزوقي - لن يخرج من قرطاج طال الزمان أو قصر، لا للإقامة الجبرية في بيته مثل بورقيبة, ولا فراراً مثل بن علي بل.. للسجن أو مستشفى الأمراض العقلية».
 
فهل ثمة شكوك بأن الرجل لا يمتّ للعمل السياسي بِصِلة, بقدر ما يقوم بعملية تصفية حسابات وإظهار لبطولة مصطنعة, مع رئيس مثل سعيّد لم يمكث في الحكم سوى عامين. ولا يُعرَف ماذا قصد المرزوقي بـ«محور الشر» وما هي الدول التي تنضوي تحت جناحيه؟، فيما هو مَن ورّط تونس في لعبة المحاور بالتحالف والتضامن مع شريكه راشد الغنوشي زعيم حزب النهضة المنضوي تحت جناح السلطان العثماني أردوغان, أخذاً على عاتقه (المرزوقي بدعم وتحريض من الغنوشي) مُهمة استضافة «مؤتمر أصدقاء سوريا», الذي ضمّ محور الدول الاستعمارية الغربية ومَن حالفها في المنطقة العربية, بهدف تقسيم سوريا وإسقاط المنطقة في الفوضى, والعنف المبني على تصنيفات طائفية/ومذهبية/وعِرقية بهدف إراحة اسرائيل وتمكينها من تدشين عصر الأَسرَلَة والصهينة في المنطقة العربية وشعوبها، والطمس نهائياً على القضية الفلسطينية.
 
ما يحدث في تونس الآن من صراع مفتوح ومُتدحرج بين أنصار سعيّد وتحالف الأقلية الذي يقوده راشد الغنوشي, الذي يُواجه تمرّداً ضد زعامته داخل حزبه, يشي بأن الأمور سائرة رغم كل حملات التشكيك والتخوين والشيطنة للرئيس سعيّد، سائرة الى انفراج نسبي لكن مُتصاعد بظهور مؤشرات على أن الحكومة الجديدة التي ترأسها لأول مرّة في تاريخ تونس والمنطقة العربية «امرأة» اسمها نجلاء بودن، لم تأت من عالم السياسة/والسياسيين, لكنها تتوافر على ارادة وعزيمة بالسير قدماً, في معالجة ملفات معقدة وحساسة عديدة تُغرِق تونس والتوانسة. مثل الفساد والأزمات الاقتصادية التي تعصف بها وفاقمتها جائحة كورونا على نحو غير مسبوق، ما قد يُخرج البلاد من الطريق المسدود الذي يُبشر به المُتضررون من قرارات نظام سعيّد, ووجود امرأة على رأس سلطتها التنفيذية التي تضم ثماني نساء.
 
سيخسر المرزوقي معركته المُفتعلة التي أرادها ان تكون شخصية مع الرئيس التونسي، فيما الكلمة الأخيرة ستكون في النهاية للقضاء التونسي, الذي لا يستطيع سعيد التدخل به (كما أوحى المرزوقي), خاصة انه «المرزوقي» يواجه تهماً بالخيانة, التي لم يستطع رغم كل من استخدمه من مصطلحات وما أطلقه من أوصاف على الرئيس التونسي, وما ادّعاه لنفسه من بطولات فارغة إقناع أحد بأنه لم «يفتخِر» بإفشال انعقاد القمة الفرنكوفونية في بلاده, فقط لإيذاء سمعة بلاده والحؤول دونها والاستفادة من حدث كهذا. ناهيك عن ان ما قاله لا يمكن إدراجه في خانة «حريّة التعبير والرأي», بقدر ما هو تآمر مكشوف وعلني ضد مصالح بلاده العليا.
 
فعلى من يتلو «الحقوقي» منصف المرزوقي... مَزاميره؟
 

 
شريط الأخبار دوريات في جميع أماكن التنزه واتخاذ الإجراءات اللازمة بحق المخالفين الجيش الإسرائيلي يغتال مقاوما فلسطينيا شارك بهجوم أدى لمقتل 21 جنديا إسرائيليا في غزة أكثر من 2 مليون و200 ألف مواطن فعلوا الهوية الرقمية "أخبار البلد" توثق بالكلمة والصورة انتخابات مجلس النقابة العامة لأصحاب صالونات الحلاقة -أسماء وصور إيران: قواتنا في أعلى درجات الجاهزية القتالية لغز استقالة مدير عام البنك الأهلي أحمد الحسين!! 10.2 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان غرامات جديدة لفقدان الهوية ودفتر العائلة بين 15 و 25 ديناراً حملة مشتركة تنتهي بضبط اعتداءات كبيرة على المياه في إربد وأبو نصير مقتل لاعب كرة قدم غاني في عملية سطو مسلح أرقام صادمة في الأردن: أكثر من 2 مليون مركبة و18 ألف إصابة بحوادث الطرق خلال 2024 رغم تراجع الوفيات أرقام صادمة في الأردن: أكثر من 2 مليون مركبة و18 ألف إصابة بحوادث الطرق خلال 2024 رغم تراجع الوفيات هل يستطيع خالد البكار أن يجيب عن اسئلة طهبوب السبعة ؟! انخفاض كبير على أسعار الذهب في الأردن الجمعية الفلكية: اقتران القمر مع الثريا يزين سماء الأردن مساء الأحد المقبل مدير كبير في شركة تعدين بات يملك 5 مليون دينار.. من اين لك هذا؟؟ ما رأي وائل العرموطي في اخطر تقرير محاسبي احرج "السنابل الدولية"..؟؟ الجمعية الفلكية: اقتران القمر مع الثريا يزين سماء الأردن مساء الأحد المقبل "ارتفاع طفيف" في مستويات التضخم في الأردن الشهر الماضي الجمارك الأردنية تُحبط تصنيع مواد تجميل مقلدة داخل شقة سكنية