الكارثة البيئية: السؤال فردي والمصير كوني

الكارثة البيئية: السؤال فردي والمصير كوني
أخبار البلد -   أخبار البلد - تساءلنا الأسبوع الماضي قبيل بدء مؤتمر تغير المناخ COP26 الذي لا يزال متواصلا في غلاسكو: ماذا يمكن للفرد الإنساني أن يفعل أمام هول الكارثة البيئية المحققة؟ 

هل بقي لساكن القرية الكونية مجال للتأثير في مصير النوع الإنساني؟

 أما السبب المباشر للسؤال فهو عدم صدق عزائم الدول وتقصيرها، في المعلن من تعهداتها والمشهود من إجراءاتها، عن الوفاء بالحد الأدنى المطلوب لخفض منفوثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري. وليست هذه مجرد تهمة ترددها منظمات حماية البيئة وأحزاب الخضر، بل إنها حقيقة بلغت من الخطورة حدا جعل الدبلوماسي الأول في العالم، الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، يخالف معهود الخطاب الدبلوماسي ليعلن أن العالم يركض ركضا نحو الكارثة بسبب محدودية ما تتخذه الحكومات من إجراءات وعدم تنفيذ معظم التعهدات، بما في ذلك نقض العهود القديمة بشأن تخصيص مائة مليار دولار سنويا من ميزانيات الدول الغنية لمساعدة الدول الفقيرة على معالجة المخاطر البيئية المتكاثرة. 

على أن السؤال عن دور الفرد سيظل قائما بإلحاح حتى لو كانت الدول جادة كل الجد في العمل على منع الكارثة. ذلك أن السياسات العامة غير كافية بذاتها، بل إنها لا تكون ناجعة إلا بقدر ما تتضافر مع المبادرات والأفعال التي ينتجها الوعي الفردي والاجتماعي.

وتتنوع الصور التي تتوسل بها أوساط النضال البيئي لرفع درجة الوعي العام بخطورة الكارثة. ولعل أوضح صورة تقرّب الأمر إلى الأذهان هي تلك التي تستخدم مؤشر «يوم تجاوز الحد» أو يوم بدء الإفراط، وهو اليوم الذي تبين فيه الإحصائيات أن الإنسانية قد استنفدت نصيبها من الموارد الطبيعية، كالماء والتربة والهواء النقي، لذلك العام. لأن الطبيعي، لو كانت الإنسانية تعيش في انسجام مع البيئة، هو أن يحل هذا اليوم في 31 ديسمبر من كل عام. لكن التوازن البيئي الذي ظل قائما آلاف السنين قد بدأ في الاختلال منذ أكثر من نصف قرن، حيث أن تجاوز الحد البيئي قد حل عام 1970 (وهو العام الذي بدأ فيه الباحثون احتساب مؤشرات تفاعل الإنسان مع الطبيعة) يوم 30 ديسمبر. أما عام 1976 فقد حل في 17 نوفمبر، وعام 1987 في 23 أكتوبر. وقد استمر التدهور على نحو متسارع ليحل يوم تجاوز الحد عام 2006 في 18 أغسطس، وعام 2021 في 29 يوليو.

أي أن الإنسانية تعيش على الديون البيئية بحيث صارت تنفق ميزانية عام كامل في مجرد 7 أشهر! والدليل على أن أسلوب العيش المعاصر هو السبب الوحيد لانخرام النظام البيئي أن عام 2020 قد كان عاما استثنائيا لأنه سجل فيه تحسن ملحوظ، مقارنة مع كل الأعوام الخمسة عشر السابقة (رجوعا إلى 2005): حيث حل يوم تجاوز الحد عام 2020 في 22 أغسطس (!) أي بزيادة 26 يوما على العام السابق (2019) وبزيادة 23 يوما على العام اللاحق (2021). لماذا؟ لأن معظم البشرية لزمت البيوت معظم عام 2020 امتثالا لإجراءات الحجر، فقلّ نتيجة لذلك استهلاك الموارد الطبيعية وتناقصت كميات الانبعاثات والمنفوثات داخل الغلاف الجوي. وأذكر أني شاهدت أواخر 2020 وثائقيا يصور كيف أن خلوّ باريس من حركة المارة والسيارات طيلة شهور قد أتاح للثروة الحيوانية والنباتية استئناف النمو، فإذا بالمدينة الكبرى تستعيد طابعا ريفيا منعشا كان هو السائد في معظم المدن حتى بدايات القرن العشرين.

الإنسانية تعيش على الديون البيئية التي ما تنفك تتفاقم كل عام، فماذا يمكن إذن للفرد أن يفعل لتجنب الكارثة، أو على الأقل للحد من سرعة السقوط في هاويتها؟ الخيارات المتاحة معروفة: المواظبة على تدوير (رسكلة) المواد والنفايات؛ استخدام النقل العمومي بدل السيارة الشخصية؛ الكف عن استخدام البلاستيك (أكياس، قنانيّ، الخ)؛ الكف عن أكل اللحوم… لكن هذه الأعمال تبقى، على أهميتها، محدودة الأثر. أما المساهمة الأبعد أثرا، في رأيي، فهي تلك التي نادى بها بول وآن أولريك منذ عام 1968: الكف عن الإنجاب! 

من كان يحب أولاده فليمتنع عن إنجابهم أصلا! ذلك أنه سيلقي بهم في براثن الوحش البيئي الهائج: 
عالم مختل وكوكب مضطرب ما تفتأ شروط الحياة فيه تتدهور إلى حد سيقضي، بنهاية القرن، على إمكانية البقاء البشري. أما في غضون ذلك فستتزايد الحروب بسبب التنازع على الموارد الغذائية والمائية المتناقصة، علما أن بلاد العرب من أشد مناطق العالم عرضة لمأساة شح المياه. وقد برهن الباحثان ساذ واينز وكيمبرلي نيكولاس أن الامتناع عن إنجاب ولد واحد يؤدي إلى خفض المنفوثات والانبعاثات 24 مرة أكثر من خفضها في حالة عدم استخدام السيارة. بل إن الامتناع عن الإنجاب يجلب منفعة تساوي مجموع ما يحققه 684 شابا ممن يلتزمون أسلوب معيشة حافظا للبيئة، وقائما على التدوير (الرسكلة) طيلة العمر!
 
شريط الأخبار وفاة طفلة بصعقة كهربائية في الشونة الشمالية شاهد عيان يروي بسالة الضابط المصاب في السيطرة على منفذ العمل الإرهابي في عمان سوليدرتي الأولى للتأمين توقّع اتفاقية تعاون مع نقابة أصحاب مكاتب الاستقدام لتعزيز الحماية التأمينية أمانة عمّان تعلن حالة الطوارئ المتوسطة اعتباراً من صباح الجمعة استقالة رئيس باراغواي بعد انهيار أحد البنوك المركزية بالبلاد شركة الكهرباء الأردنية تدين العمل الإرهابي الجبان الذي أدى إلى استشهاد أحد مرتبات جهاز الأمن العام في عمّان تجارة عمّان تدين الجريمة الإرهابية التي أودت بحياة العريف السلايطة وتؤكد وقوفها خلف الأجهزة الأمنية الحرس الثوري يستولي على مسيرتين أمريكيتين في هرمز وزير الصناعة يبحث مع ممثلي القطاعات التجارية واللوجستية تعزيز كفاءة سلاسل التوريد بيان هام من دائرة الإفتاء العام والد الشهيد السلايطة: نجلنا قدّم روحه فداء للوطن واستشهاده يزيدنا إصرارا على مواجهة الإرهاب الأمن العام يلاحق ناشري صور وفيديوهات استشهاد السلايطة قانونيًا ديوان أبناء الكرك ..كل قطرة دم أردنية تراق على تراب هذا الوطن هي دمّنا جميعاً السجل الإرهابي لمنفذ الهجوم على رجال الامن في عمان نقابة استقدام واستخدام العاملين في المنازل تدين الاعتداء الإرهابي الذي استهدف حياة الشرطي جواد السلايطة.. نقف مع الملك ونعتز بأجهزتنا الأمنية. هذه حقيبة منفذ الاعتداء على الشهيد السلايطة النيابة العامة لمحكمة أمن الدولة تباشر التحقيق في الاعتداء الإرهابي على مرتبات الأمن العام في عمّان الحكومة: الاعتداء على رجال الأمن أثناء تأدية واجبهم هو اعتداء على هيبة الدولة وسيادة القانون نائب الملك يعود رجل الأمن المصاب في الاعتداء الإرهابي برعاية المهندس زياد المناصير، افتتاح مصنع الشركة الخاصة لصناعة الكابلات باستثمار 10 ملايين دينار أردني لتعزيز الصناعة الوطنية