اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

“5” خزانات تزود الأردنيين بالمظلومية

“5” خزانات تزود الأردنيين بالمظلومية
أخبار البلد -   أخبار البلد- أغلبية الأردنيين يشعرون بالظلم، لا أدري إذا كانت سمة من سمات الشخصية الأردنية، أم أنها طارئة ونتيجة طبيعية للتحولات التي طرأت على المجتمع (أبرزها غياب العدالة) وأفرزت منه العديد من القيم السلبية، ما أعرفه أن ثمة عددا من الخزانات تغذي هذا الإحساس بالمظلومية، أما مصدر "الضخ” فهو السياسة والإدارة، وعنوانه الدولة والمجتمع معا.

خمسة خزانات كبيرة- في تقديري- تشكل مصادر تزويد متجددة لطاقة المظلومية، يشرف على تشغيلها طبقة من النخب السياسية والاقتصادية والإعلامية، يتعهدون الحفاظ على استمرار تدفقها وانسيابها في المجال العام، ربما لضمان إفقاد المجتمع حيويته وقدرته على التفكير السليم، وإبقائه في حالة توتر دائم، ربما لضمان ما تحظى به هذه الطبقة من حظوات وامتيازات، وربما لأسباب أخرى لا أعرفها.

لدينا، أولا، خزان الوظيفة العامة، طاقته الاستيعابية في القطاع المدني نحو (220) ألف موظف، هؤلاء يشكلون بنية الإدارة العامة للدولة، وحين ندقق بعملية التوظيف، ابتداء من التعيينات ومواصفات الوظيفة ومعايير الاختيار (خاصة للوظائف القيادية)، مرورا بسيرورة العمل طيلة سنوات الخدمة، وانتهاء بصدمة التقاعد، سنكتشف كم المظلومية الذي ينتجه هذا الخزان.
لاحظ ردود الأفعال على صعيد الكفاءات المحرومة من المواقع العليا نتيجة الاعتماد على المحسوبية، أو الموظفين الذين يتعرضون أحيانا للتعسف بالمعادلة من قبل المسؤولين عنهم، أو المجتمع الذي يعاني من سوء الخدمة، ستجد أن التراجعات والتشوهات التي أصابت قيم الوظيفة العامة (الفساد: أدق) وانعكست على الفاعلين فيها والجمهور أيضا، أصبحت رافدا مهما من روافد الإحساس العام بالمظلومية.

لدينا، ثانيا، خزان البطالة، إذ لا شك أن شبح الإحساس بالظلم يطارد أكثر من نصف مليون شاب ما زالوا ينتظرون فرصة عمل، كما يطارد مئات من العمال الذين تم فصلهم من أعمالهم لأسباب مختلفة، هذا الإحساس لا يقتصر فقط على هؤلاء وإنما يتجاوزهم إلى محيطهم الأسري حيث نحو مليوني أردني يعيشون تحت خط الفقر في مناطق مهمشة، لم تحظ بنصيبها من خيرات التنمية، أسوة بالمناطق الأخرى.

لدينا، ثالثا، خزان الجامعات، خذ مثلا ما يحدث في موسم القبول ونظامه الموحد، ثم حجم الاستثناءات والكوتات وخريطة المقبولين والمحرومين، ستكتشف لا شك حجم المظلومية التي أفرزتها هذه الآليات غير العادلة، وما ترتب على ذلك من إكراهات وضغوط نفسية ومادية تؤثر على الشباب في صميم حياتهم ومستقبلهم، وعلى أسرهم أيضا.

لدينا، رابعا، خزان الانتخابات، خاصة البرلمانية والبلدية، حيث يخرج في كل دورة انتخابية عشرات، وربما مئات، من لم يحالفهم الحظ بالفوز، لا أقصد الحظ العادل، وإنما الحظ العابر بسبب غياب النزاهة والشفافية، وسيطرة المال السياسي، وما يعتري العملية من تدخلات أحيانا، كلها تنتج حالة من الإحساس بالظلم الذي يتحول أحيانا إلى انفجارات اجتماعية مكبوتة، بدعم مباشر من قانون الانتخاب.

لدينا، خامسا، خزان الفساد، هذا الذي أصبح يمد لسانه للجميع، ويشكل مصدر استفزاز للأردنيين، ومصدر تغذية للمظلومية أيضا، وسواء أكان حقيقيا أو انطباعيا، فإن العزف الشعبي على أوتاره، في الشارع أو البيوت أو الصالونات، ولد لدى فئات واسعة من المجتمع قناعة راسخة أن سبب فقرها وتهميشها، وربما معظم ما يعانيه البلد من أزمات، يتحمل مسؤوليته هوامير الفساد ومن يقف وراءهم.

بقي لدي ملاحظة أخيرة، وهي أن سرديات المظلومية، التاريخية والسياسية، تتجاوز الأردنيين إلى الدولة ذاتها، فالأردن – كما ذكر مؤخرا رئيس الوزراء – يعاني من ظلم الجغرافيا، والأردن – كما يردد بعض المؤرخين – تعرض، وما يزال، لظلم التاريخ وظلم بعض الأشقاء، رغم المواقف والتضحيات التي قدمتها دفاعا عن قضايا أمته، ما يعني أن حالة المظلومية متعمقة في التربة الأردنية، وأنها أصبحت جزءا من حركة اللاوعي لدى الدولة والمجتمع معا، هذه مسألة مهمة وبحاجة لدراسات علمية جادة، وقرارات شجاعة.

 
شريط الأخبار بين الغلاء والبحث عن بدائل.. كيف تبدو عطلة العيد والصيف في الأردن و6 دول عربية؟ الأرصاد: أجواء ربيعية معتدلة خلال عطلة عيد الأضحى في أغلب المناطق اختتام أعمال البرنامج التدريبي إدارة القيمة والاستثمار: تقييم الشركات وقياس الأداء المالي باستخدام Value Creation & Investment EVA هام جدًا للعاملات الإثيوبيات في الأردن تغييرات كبيرة تطال رئيس وأعضاء مجلس إدارة قناة المملكة... سير ذاتية "الأعلى للسكان": توقع دخول مليون مركبة جديدة إلى طرق الأردن خلال 8 إلى 10 سنوات السيرة الذاتية لمهنَّد حسين الصَّفدي مدير عامَّ المؤسَّسة الإذاعة والتلفزيون الأردنية الصفدي مديرًا عامًا للتلفزيون الأردني والفانك أمينًا عامًا لوزارة التخطيط وحجازي مديراً للمؤسَّسة الأردنيَّة لتطوير المشاريع الاقتصاديَّة الحكومة تقر مشروع قانون معدِّل لقانون الجامعات يخفض أعضاء مجالس الأمناء موظفو شركة الأسواق الحرة الأردنية يحتفلون بمناسبة عيد الاستقلال الأردني الـ80 "البوتاس العربية" تبحث مع مصنعي ومنتجي منتجات البحر الميت مقر "خاتم الأنبياء": الأجانب لا مكان لهم بالخليج.. وجاهزون لـ"رد جهنمي" 200 ألف مهندس في المملكة.. والنسبة هي العليا عالميا الخبير الصيدلاني الجعافرة وأسئلة تحتاج إلى إجابات عن بنك الدواء ومهامه وأسباب ترخيصه والهدف من نشاطاته؟ المنارة الإسلامية للتأمين تحتفل بعيد الاستقلال وتؤكد الاعتزاز بالوطن وقيادته (صور) شركة التجمعات الاستثمارية المتخصصة تحتفل بالذكرى الثمانين لاستقلال المملكة الأردنية الهاشمية "شاهد الصور" الملك يبحث مع وزير الخارجية الفنزويلي المستجدات الإقليمية والدولية استمرار تقديم خدمات تجديد جوازات السفر خلال عطلتي عيدي الاستقلال والأضحى إحالة 15 موظفا في وزارة المالية إلى القضاء بتهمة الاختلاس كورنيش البحر الميت مجانا للعائلات خلال عيد الاستقلال وأيام عيد الأضحى