104 أعوام على جريمة بريطانيا التاريخية..!

104 أعوام على جريمة بريطانيا التاريخية..!
أخبار البلد -   أخبار البلد - جرائم بريطانيا في حق البشرية والإنسانية لا تُعد ولا تتوقف. ثمة مشاركة المستوطنين البريطانيين في إنشاء «العالم الجديد» الذي قام على جثث السكان الأصليين في أميركا الشمالية وإبادتهم لصالح مشروع استعماري-استيطاني. وثمة الإيرلنديون والاسكتلنديون الذين يناضلون إلى الآن لاستكمال استقلالهم. وثمة شعوب المستعمرات الشاسعة في كل أنحاء العالم الذين نُهبت ثرواتهم وتم استرقاقهم على يد الغزاة البريطانيين الجشعين لإنشاء إمبراطورية البؤس «التي لا تغيب عنها الشمس».

باستثناء الهنود الحمر، الذين ألغاهم المشروع الاستعماري الاستيطاني الإحلالي في أميركا الجنوبية، تمكنت الشعوب من تحرير نفسها من الاستعمار البريطاني والشروع في مداواة آلامها. لكنّ الذين عانوا بشدة، وما يزالون، من بشاعة المزاج الإمبريالي البريطاني، هم الفلسطينيون، والعرب.

في مثل هذه الأيام، قبل 104 أعوام، في الثاني من تشرين الثاني (نوفمبر) 1917 أصدرت الحكومة البريطانية «إعلان بلفور» أو «وعد بلفور» الذي تحقق. وقررت الحكومة، على لسان وزير خارجيتها آنذاك، آرثر بلفور، أن تعطف على اليهود وتعصف بالشعب الفلسطيني، بدعم «تأسيس وطن قومي للشعب اليهودي» في فلسطين.

لم تكن لمصطلح «وطن قومي» national home أي سابقة في القانون الدولي، وتُرك غامضاً بحيث لا يشير إلى إقامة «دولة يهودية» في فلسطين. ولم يُستشر أصحاب الأرض الأصليون الذين يمثلون من 95 إلى 97 في المائة من السكان مقابل 3 إلى 5 في المائة من اليهود في فلسطين في ذلك الوقت. و»اعترفت بريطانيا في العام 1939 بأنه كان من المفترض أخذ آراء السكان المحليين بعين الاعتبار، واعترفت العام 2017 بأنه كان ينبغي أن يدعو الإعلان إلى حماية الحقوق السياسية للعرب الفلسطينيين»، حسب «ويكيبيديا».

في ذلك اليوم، قبل 104 أعوام، تحدد مصير الشعب الفلسطيني منذئذٍ وحتى اليوم – ومعه الكثير من أقدار الشعوب العربية التي تأثرت بشدة، وما تزال، من زرع كيان غريب تقسيمي ومعادٍ في قلب إقليمها. أصبح الفلسطينيون بسبب ذلك الصك البريطاني لتمليك أرضهم للغرباء شعباً محكوماً عليه بالطرد من سجل الشعوب والتاريخ. وهم يدفعون منذ أكثر من قرن ثمن التشبث بهويتهم ووطنهم أرواحهم وحرياتهم وممتلكاتهم وعذاباتهم جيلاً بعد جيل.

وبالنسبة للمواطنين العرب، جعلهم كون بلدانهم «في حالة حرب» لم تنشب، يعيشون تحت حالة طوارئ مفتعلة، سلطت عليهم حُكامهم وبررت قمعهم. وعندما تولت الولايات المتحدة رعاية الكيان الصهيوني وجعلته وكيلها في المنطقة، عملت بكل قوة على تنصيب ودعم أنظمة غير معادية له، بينما كانت تبيعها الأسلحة، بدعوى احتمال الحرب، على حساب قوت شعوبها. وتولت الأنظمة الموالية قمع مشاعر شعوبها الرافضة لنكبة شعب عربي شقيق ووجود غريب متنمر وعدواني صراحة في جوارها.

مع ذلك، ما تزال بريطانيا، الإمبريالية اليوم كما كانت دائماً، ترفض الاعتراف بجريمتها بحق الشعب الفلسطيني وبذل أي جهد لتصحيح الكارثة التي أسلمته إليها. وهي عنصر أساسي في الثالوث الأميركي-البريطاني- الصهيوني العاكف دائماً على دعم الاحتلال والفصل العنصري الذي يمارسه الكيان الاستعماري الاستيطاني في حق الفلسطينيين.

وكل الوقت، يعتاش تجار الموت البريطانيون على بيع الأسلحة للأنظمة العربية، سابقاً بدعوى حالة الحرب مع الكيان، مع ضمان أن لا تُستخدم هذه الأسلحة ضد الكيان، ولاحقاً بدفع التوترات الإقليمية والمنافسات التي يشكل الكيان الصهيوني الذي صنعته ضلعاً رئيسياً في إثارتها. واليوم، ما تزال بريطانيا تشارك بنشاط في أي جهد يستهدف القوى المعادية للكيان الصهيوني في المنطقة، وتساهم في كل عمل يدمر مقدرات الأمة العربية ودولها وحضارتها وقوتها وشعوبها– بما في ذلك إشراك قواتها في الغزو العسكري المباشر.

يبدو أن مساهمة الولايات المتحدة قد جبّت الفعل غير الأخلاقي الوضيع الذي بدأت به بريطانيا نكبة الشعب الفلسطيني ورسمت معه أقدار المنطقة. وكان ينبغي أن يحاسب المجتمع الدولي– لو كانت في العالم عدالة- بريطانيا على تصرفها بما لا تملك. لكن الفلسطينيين، والعرب، وكل أنصار العدالة، مطالبون بإعادة جريمة بريطانيا إلى دائرة الاهتمام، ومطالبتها بسحب إعلانها الإجرامي والاعتذار عنه، والاعتراف بعدم شرعية المساعدة في تدمير مصير شعب –ومنطقة- والتي ترتب عليها قيام كيان غير شرعي. وسيكون ذلك، لو تحقق، حاسماً في معركة الفلسطينيين من أجل الحرية واستعادة الوطن.

 
شريط الأخبار رابط إعلان نتائج التوجيهي 2025 - رابط توجيهية تقاعد المهندسين تعرض توصياتها الأربعاء المقبل اتحاد شركات التأمين ينظم ورشة عمل حول تطبيقات الذكاء الاصطناعي في قطاع التأمين بالتعاون مع شركة "دينارك" الحكومة: توحيد التأمين الصحي الاجتماعي وتوسيع الشمول قبل نهاية العام استجابة سريعة تمنع مداهمة مياه قناة الملك عبدالله للمنازل بعد ارتفاع منسوبها هل سيتم محاسبة رئيس مجلس إدارة مجمع مصانع الفرسان العالمية للسيراميك وانقاذ الشركة النائب يوسف الرواضية يحول سؤاله النيابي عن اقليم البترا الى استجواب رسمي للحكومة - وثائق الحجوج: حكومة حسان الأكثر جرأة بتشخيص وإيجاد العلاج لأراضي المخيمات العائدة ملكيتها لمواطنين وزيــر الــصحة: تعديل محتمل على الحد الأعلى لشمول الأسر الفقيرة بالتأمين الصحي الضريبة تمهل 379 منشأة ومحلا وفردا اسبوعا لتصويب أوضاعهم مهلة أسبوع للمخالفين..الضريبة تكثف الرقابة على نظام الفوترة الوطني انخفاض الذهب محليا لـ 100.40 دينارا للغرام تقديم طلبات القبول الموحد لتكميلية "التوجيهي" منتصف الأسبوع المقبل "تمويلكم" ملاحظات وعلامات استفهام .. من يوضح لنا الحقيقة؟ ..أين الإدارة؟ الحوت العقاري الذي دوّخ الأردن في قبضة الحكومة.. وهذا ما تم اكتشافه في أول ضبط تحت الأرض إعلان نتائج امتحان تكميلية "التوجيهي" اليوم.. رابط وفـــاة شخص إثر سقوطه من عمارة سكنية في إربد 461 مليون دينار لمشروع تخزين الطاقة الكهرومائية قرب سد الموجب رقباء سير لضبط مخالفات مواكب التوجيهي هدى غازي محمد عطالله قائمًا بأعمال رئيس قطاع الدعم والعمليات في العربي الاسلامي