اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

هل يتحوّل البحر الأسود الى.. «بحيرة أطلسية»؟

هل يتحوّل البحر الأسود الى.. «بحيرة أطلسية»؟
أخبار البلد -   أخبار البلد - برفض رئيس الدبلوماسية الروسية/سيرغي لافروف وَصْف علاقات بلاده مع حلف الأطلسي بـ«السيئة», وتأكيده أن «لا» علاقات أصلاً بينهما في الوقت الراهن, يمكن القول: إنّ التوتر بينهما بلغ ذروته, في وقت باتت الخيارات/السيناريوهات مفتوحة نحو مزيد من التصعيد, خاصة في ظل ما تتخذه الولايات المتحدة من خطوات استفزازية متتالية وحثيثة للتحرّش بأسطول البحر الأسود الروسي، وآخرها دخول المدمرة «بورتر» قبل يومين وإعلان وزارة الدفاع الروسية, أنّ قوات ووسائل أسطول البحر الأسود بدأَت بمراقبة تصرّفات المدمرة الأميركية التي تعمل بالصواريخ الموجّهة، مُذكّرة بأنّ المدمرة إياها قامت بإجراءات مُماثلة في عامي 2019 و2020.. في الوقت ذاته الذي لفتت فيه إلى أنّ مدمرة أميركية حاولت «انتهاك» الحدود الروسية في بحر اليابان خلال الشهر الجاري, قامت على إثره سفينة روسية مضادة للغواصات تابعة لأسطول المحيط الهادئ.. بمنعها, تلا ذلك استدعاء الملحق العسكري الأميركي للاحتجاج على هذا التصرّف «غير المهنيّ» من قِبل طاقم المدمرة الأميركية.. وفق الدفاع الروسية.
 
وبصرف النظر عن الحرص الشديد الذي تبديه طواقم الأساطيل الروسية والأميركية في عدم الانزلاق إلى مواجهة ولو محدودة أو محسوبة بدقة، فإنّ من السذاجة الاعتقاد أنّ الوصول إلى مرحلة كهذه سيكون مُستبعَداً، خاصّة أنّ واشنطن وأصحاب الرؤوس الحامية في البنتاغون كما في بعض الدول الاطلسية/الأوروبية, أخذوا يطلقون تصريحات استفزازية. (برزت مؤخراً وزيرة الدفاع الألمانية انغريت كارنيباور التي أعلنت استعداد الناتو لاستخدام الأسلحة النووية ضد روسيا)..
 
ناهيك عمّا تتركه مساعي واشنطن الحثيثة لضمّ أوكرانيا إلى الناتو. ولم تغب بالطبع تصريحات وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن, الذي رفض أن تكون هناك دولة تمتلك «الفيتو» على حصول أوكرانيا على عضوية الناتو وهو هنا يقصد روسيا، ثمّ يأتي المقال الذي نشره كاتب العمود العسكري ديفيد إكس في العدد الأخير من مجلة «فوربس» الأميركية الذي تحدّث فيه عن أنّ «القاذفات الاستراتيجية للقوات الجوية الأميركية B-1B Lancer، على الرغم من عمرها البالغ أربعين عاماً, فيمكنها التعامل بسرعة وفاعلية مع مجموعة السفن الروسية. مُتنبئاً/الكاتب الأميركي لأسطول «بحر البلطيق» الروسي بمصير لا يُحسَد عليه.
 
صحيح أنّ خبراء روساً لم يتأخروا في الردّ على مزاعم وأوهام أميركية كهذه, وثمّة منهم من جزَم بأنّ «الأميركيين لن يتمكّنوا من تدمير نظام الدفاع الجويّ الروسي، وأنّ كلّ ما يطير نحو روسيا سيسقط حتّى قبل أن تصلَ القاذفات الأميركية إلى مواقعها»، مُذكِّرين كيف أسقطت أنظمة الدفاع الجوي الروسي (الموجودة بحوزة الجيش السوري) بنجاح صواريخ كروز الأميركية عام 2018، على الرغم -يُضيفون- أنّ ما لدى السوريين ليس سوى نسخة للتصدير، بينما أنظمة الدفاع المنشورة حالياً في روسيا أكثر حداثة وجودة. إلا أنّه صحيح أيضاً أنّ ما تقوم به واشنطن لا يستهدف فقط بثّ المزيد من «الدعاية» لإخافة روسيا, التي تعمل بلا كلل لكبح خطوات اميركا الرامية ضمّ أوكرانيا وتحويل البحر الأسود إلى بحيرة أطلسية. بعد أن كان طوال عقود سابقة بحيرة سوفياتية, أسهم تفكّك الاتحاد السوفياتي بانفراط عقد حلف وارسو, وانضمام معظم الدول المُشاطئة للبحر الأسود إلى حلف الناتو. بل غدت ذات مواقف عدائية لروسيا (مثل بلغاريا، رومانيا، تركيا، وثمة احتمال لانضمام جورجيا، إضافة للوعود المبذولة لأوكرانيا), وهو أمر تعارضه موسكو بشدة وترى فيه تهديداً استراتيجياً مباشراً للعاصمة الروسية, التي ستكون حينذاك في مرمى الصواريخ الأطلسية كونها غير بعيدة عن شواطئ أوكرانيا.
 
هي إذاً «سِتّ» دول تُشاطئ البحر الأسود، ثلاث منها ذات عضوية كاملة في الناتو (تركيا، رومانيا وبلغاريا), فيما تواصِل واشنطن الضغط لضمّ جورجيا وأوكرانيا، ما يُبقي على روسيا وحيدة، بل «مُطوّقة", بتحويل البحر الأسود إلى بحيرة أطلسية. ناهيك عن الطوق الذي يفرضه الأطالسة عليها في بحر البلطيق, حيث جمهوريات البلطيق الثلاث/السوفياتية السابقة (لاتفيا، أستونيا وليتوانيا), زِد على ذلك ما يفرضه التحالف الأميركي/الياباني وتحالف «أوكوس» الجديد الذي ضمّ أميركا وبريطانيا وأستراليا، والذي رأت فيه موسكو/كما الصين تهديداً استراتيجياً لها. ناهيك عن تحالف «كواد» الرباعي الذي يضمّ الولايات المتحدة واليابان وأستراليا والهند، ومن أبرز أهدافه احتواء الصين ومحاصرتها, وبالتأكيد ستصل «توابع» تأثيراته/وتداعياته العدوانية إلى روسيا, التي سيّرت هي والصين مؤخراً دورية بحرية مُشتركة لأولّ مرة في تاريخ العلاقات بين البلدين.
 
في السطر الأخير.. علاقات موسكو بحلف الناتو مقطوعة، بل هي في أسوأ مراحلها على ما يقولون في موسكو أغلقت تمثيليتها في بروكسل اعتباراً من اليوم الإثنين، وهو ما يؤكده القائد الأميركي السابق لقوات الناتو في أوروبا، الجنرال جيمس فريدسن بقوله: أنّ العلاقات بين الناتو والكرملين في أسوأ حالاتها منذ انتهاء الحرب الباردة.
 
فهل ثمّة شكوك في أنّ احتمالات اندلاع حرب -ولو بالخطأ- باتت واردة أكثر من أيّ وقتٍ مضى؟
 
شريط الأخبار إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً