اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الغذاء المسرطن وصناعة أزمات الثقة

الغذاء المسرطن وصناعة أزمات الثقة
أخبار البلد -   أخبار البلد - تحدثت الرئيس السابق للمختبرات في المؤسسة العامة للغذاء والدواء عن أبحاث علمية أجرتها أثناء وظيفتها حول وجود مركبات مسرطنة في بعض المواد الغذائية، لتتصدى المؤسسة من خلال مديرها العام لتتحدث عن سلامة الأغذية، ولكن ذلك ليس كافياً، والموضوع ليس مسألة متخصصة تتعلق بواحدة من المؤسسات، وفي دول أخرى كانت الحكومة كلها لتتداعى لمناقشة الأمر، ولتفنيده من أساسه، بل وإجراء الملاحقة القانونية اللازمة.

هل تترصد الحكومة برأي عابر وغير مؤثر من شخص غير متخصص ولا يمتلك المصداقية تحت طائلة قانون الجرائم الإلكترونية، بينما تغضي طرفاً عن قنبلة أطلقت من شخصية كانت في موقع المسؤولية في مقولة تمس واحدة من المؤسسات الخدمية التي تتعلق أعمالها بالحياة اليومية للمواطنين، خاصة أن صاحبة التصريحات تمتلك الخلفية العلمية التي تؤهلها لذلك.


أين الجامعات الأردنية بأقسامها المتخصصة لتدلي برأيها حول الدراسات العلمية التي استندت لها المديرة السابقة، ألا يستحق الأمر تشكيل لجنة من أجل العمل على دراسة الأوضاع والتقدم برأي حاسم حولها؟ أم أن اللجان أصبحت لا تعمل من غير جهات دولية وشركات متخصصة، وفي الحوادث الواضحة التي تشغل الرأي العام؟ أليست العناية بأمر مثل الغذاء أهم من التصدي لقضية انقطاع الكهرباء؟


يبدو أن الحكومة ترتكن إلى فهم قاصر للرأي العام، أي أنها تضع نفسها في موقع رد الفعل بصورة متواصلة، وتتعامل معه بالقطعة، فالحكومة، أي حكومة، تدرك أنها ليست مساءلة في المدى البعيد، وأنها يمكن أن ترحل، وما عليها هو العمل على تخفيف الآثار السلبية للمشكلات التي تظهر في طريقها، وفي النهاية، عاجلاً أم آجلاً، سترحل الحكومة وسيتم تجاوز الملف مهما كان مؤثراً أو صادماً، مثل حادثة البحر الميت وشهدائها من طلبة المدارس، أما العمل على استعادة الثقة بين المواطن والحكومة بوصفها جملة من المؤسسات والأدوات وليست مجرد أشخاص يتداولون المواقع في إدارتها، فأمر لا يبدو أنه يشغل أي حكومة على وجه التعيين أو التحديد.


ملف الأغذية المسرطنة ليس ملفاً يمكن اعتباره طارئاً أو ناتجاً عن خلل ما، فالناس ما يزالون يتذكرون تصريحاً مشابهاً لوزير الصحة السابق عبد الرحيم ملحس- رحمه الله- أطلقه في بداية التسعينيات، أي قبل ثلاثين عاماً، ولذلك لا يمكن للحكومة أن تكتفي برد أو مساجلة يخوضها مدير عام المؤسسة، فالأصل هو تفكيك الملف المطروح الذي ينتقص من الثقة في المؤسسات وقدرتها على أداء أدوارها، ومن هذه الأدوار الرقابة على أدائها من خلال الآليات المختلفة.
في بعض الأحيان لا يمكن أن نتعامل مع التصريحات الصحفية على أساس أنها آراء، ولا أن نغلب حاسة سعة الصدر والتسامح معها، فالتصريحات صدرت من شخصية صاحبة مسؤولية وخبرة، وأخذت صداها في الشارع الأردني، لدرجة يمكن أن تشكل مساساً بالأمن الوطني، وهو ما يتطلب حسماً واضحاً ونهائياً، وفي حال وجدت المشكلات، بناء استراتيجيات لمواجهتها، وإلا فلن نتمكن من استعادة الثقة مستقبلاً، وسنبقى عرضة لإشاعات كثيرة تصدر في إطار الخلافات والمناكفات، وربما يجب أن نفكر في بروتوكول يحول بين المسؤولين السابقين وممارسة التشكيك بأثر رجعي، خاصة أن الشجاعة تتمثل في المواجهة من قلب المشكلة وفي الوقت الذي تحدث فيه، وليس بعد الخروج من المسؤولية.


 
شريط الأخبار إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً