لبنان: جعجع يتمرّد على «القضاء» بِمظلّة «رجال الدين»*محمد خروب

لبنان: جعجع يتمرّد على «القضاء» بِمظلّة «رجال الدين»*محمد خروب
أخبار البلد -   أخبار البلد - كما كان متوقعاً..رفضَ سمير جعجع/رئيس حزب القوات اللبناني الانعزالي الخطابَ والهويّة, المثول أمام محكمة العسكرية/وزارة الدفاع للإدلاء بإفادته حول مجزرة الطيونة, التي أودت بحياة سبعة لبنانيين وعشرات المصابين والجرحى. لم يكتفِ جعجع بتحدّي القضاء بل قام أنصاره وكلّ من أراد تصفية حسابه مع «حزب الله», بتشكيل سلسلة بشرية بدءاً من كازينو لبنان وصولاً إلى بوابة القلعة التي يقيم فيها جعجع, كما ثكنة عسكرية مُحصّن مُحاطة بحراسات مدججة السلاح وكاميرات المراقبة، كلّف بناؤها ملايين الدولارات التي جاءت لأحد أمراء الحرب الأهلية وأكثرهم دموية، من حكومات إقليمية وشخصيات ثرية ومنظمات طائفية, منحته القدرة على مواصلة نشاطه السياسي وتمويل حملات انتخابية مُكلفة، بل وفّرت له فرصة للزعم بأنّ السنوات الـ«11» التي قضاها داخل السجن بعد إدانته بارتكاب جرائم قتل وتفجير أماكن عبادة/كنسية سيدة النجاة، خرج بعدها بعفوٍ خاص «من مجلس النواب", إنّما كان/سَجْنه «مؤامرة وفبركة ملف لأسباب سياسية»، فيما تزال الأحكام القضائية قائمة لم يتمّ إقفالها.
 
وإذا كانت محاولات تلميع جعجع وإظهاره بمظهر » الرمز"/والزعيم القوي لمسيحيي لبنان، تتكئ على تبرير متهافت بأنّ استدعاءه إنّما يندرج في إطار الإستهداف السياسي, بل واستهداف المسيحيين أنفسهم، فإنّ ما يلفت الانتباه هنا هو زعم أنصاره بأنّ رفضه الاستدعاء إنّما يعكس توجّساً من محاولة اغتياله، ناهيك عن وصفهم «عين الرمانة» التي أقام فيها عناصر حزب جعجع «الكمين» وأردى قنّاصوه سبعة لبنانيين مسالمين, بأنّها/عين الرمانة التي أشعل فاشيو حزب الكتائب البناني وجناحه العسكري «القوات اللبنانية», الحرب الأهلية في العام 1975.. بأ?ّها تُمثّل «قلعة المقاومة والصمود» في استدعاء سافر/ووقِح للحرب الأهلية.
 
وإذ يصعب صرف النظر عن طبيعة الدور الذي قام ويقوم به جعجع في تسعير الخلافات الداخلية، خاصة في «المعركة» التي يخوضها ضد الحزب المسيحي الأكبر/المنافس ونقصد التيار الوطني الحرّ بزعامة جبران باسيل/صهر الجنرال عون, الذي لا يكنّ له جعجع أيّ ودّ، فإنّه في الآن ذاته وتحديداً منذ انفجار مرفأ بيروت/4 آب 2020، بدأ الاستثمار السياسي/والطائفي في هذا الملف. الذي ما يزال يُلقي بظلاله على المشهد اللبناني, خاصّة ما يقوم به المحقق العدلي طارق البيطار, الذي تتّهمه جهات عديدة سياسية/طائفية/وحزبية بأنّه يقود تحقيقاً مُسيّسًاً/و?ستنسابيا, ولا يراعي أبسط قواعد القانون/والعدالة في استهدافه وزراء/ونواباً من فريق سياسي معين/8 آذار, ما دفع كثيرين إلى طلب إقصائه. لكنّ جعجع مدعوماً من بطريرك الموارنة وقوى أخرى, يرفضون تنحّي/أو إقصاء القاضي المذكور, إلى أن جاءت مجزرة الطيونة التي ارتكبها قنّاصو جعجع, لتضع لبنان أمام استحقاق أكثر خطورة كاد يُفضي إلى حرب أهلية كان جعجع مستعداً لها، لكن تمّ تفويت الفرصة عليه حيث بات في موضع الإتهام, بعدما –وفق تسريبات صحافية- اعترف المقبوض عليهم من أنصاره, أنّه/جعجع هو الذي «أمرهم» تنفيذ مجزرة الطيونة.
 
ولأنّ لبنان أسير ورهينة «ميثاقه» الذي كبّل شعبه بقسمة طائفية/ومذهبية, لم تفضِ سوى باستيلاد الأزمات والإحتراب الداخلي وشدّ العصبيات والشحن الطائفي/والمذهبي، المفضية إلى تدخّلات خارجية/إقليمية ودولية، فإنّ المظلّة التي وفّرتها وتوفّرها المرجعيات الروحية (ذات الحضور والتأثير), تسمح لقادة أحزاب وميلشيات بالتنمّر وتجاوز القانون والشعور بأنّها غير مشمولة باحترام قواعد اللعبة, على النحو الذي يسمح لجعجع..مُجرم الحرب المدان بأن «يشترِط» على القضاء, بأنّه سيذهب للإدلاء بإفادته عندما يتمّ استدعاء زعيم حزب الله. إلى أ? قال أخيراً في تحدٍ مَكشوف «يلّلي بدّوا يانا..يجي لَعنَّا». ومع ذلك، تجده والمعسكر الذي يسانده يتحدّثون بلا خشية أو خجل عن إلتزامهم الدستور والقانون والدفاع عن سيادة واستقلال القضاء. يُساندهم في ذلك من عاد يغرف من مصطلحات عنصرية وتفوّق طائفة على أخرى، كأن يُكتب في موقع القوات اللبنانية/حزب جعجع: أنّ الأخير دافعَ وحيداً عن لبنان،دافعَ عن الحرية عن الديمقراطية،عن الاختلاف الحضاري عن الآخر من دون إلغائه». أي أنّهم يرون شريحة كبيرة من اللبنانيّين «آخَر»..مُتخلّف حضارياً, فيما هم أحفاد «أنقياء» الفينيقيين, وَ»ه? وحدهم ا أسّسوا لبنان", امّا باقي طوائفه وشرائحه مُجرّد «ضيوف» أو جاليات أجنبية.
 
هذا هو جوهر الخطاب الانعزالي الذي يحاول استعادة أجواء السبعينات وما قبلها, عندما رأى هؤلاء أنّ «لبنانهم» ليس عربياً وأنّه جزء من العالم الحرّ, وأنّ ما يربطه مع محيطه العربي قليل بل ضئيل، مُقارنة بما يجمعهم مع الغرب. لهذا هم لا يقيمون وزناً لاتفاق «الطائف», الذي حدّد هويّة لبنان العربي كوطن نهائي لأبنائه/وطوائفه مُجتمعة. ولا يرون فيه سوى فصل من فصول تقليص صلاحيات رئيس الجمهورية الماروني لصالح رئيس الحكومة السنّي. فيما يعرف اللبنانيون قبل غيرهم أنّ تحالفات الطبقة السياسية تقوم على المصالح الشخصية والبزنس وال?بائنية, وليس لأسباب طائفية/مذهبية.. وأنّ غالبية «الشعوب"اللبنانية التي تعيش أزمات بُنيوية/بل وجودية مُتدحرجة, في العيش والسكن والخدمات وارتفاع الأسعار وانهيار العملة وتزايد نسب الفقر والبطالة، هي التي تدفع الثمن, فيما يتنافس «الزعماء» على المناصب والعمولات.
 

 
شريط الأخبار دوريات في جميع أماكن التنزه واتخاذ الإجراءات اللازمة بحق المخالفين الجيش الإسرائيلي يغتال مقاوما فلسطينيا شارك بهجوم أدى لمقتل 21 جنديا إسرائيليا في غزة أكثر من 2 مليون و200 ألف مواطن فعلوا الهوية الرقمية "أخبار البلد" توثق بالكلمة والصورة انتخابات مجلس النقابة العامة لأصحاب صالونات الحلاقة -أسماء وصور إيران: قواتنا في أعلى درجات الجاهزية القتالية لغز استقالة مدير عام البنك الأهلي أحمد الحسين!! 10.2 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان غرامات جديدة لفقدان الهوية ودفتر العائلة بين 15 و 25 ديناراً حملة مشتركة تنتهي بضبط اعتداءات كبيرة على المياه في إربد وأبو نصير مقتل لاعب كرة قدم غاني في عملية سطو مسلح أرقام صادمة في الأردن: أكثر من 2 مليون مركبة و18 ألف إصابة بحوادث الطرق خلال 2024 رغم تراجع الوفيات أرقام صادمة في الأردن: أكثر من 2 مليون مركبة و18 ألف إصابة بحوادث الطرق خلال 2024 رغم تراجع الوفيات هل يستطيع خالد البكار أن يجيب عن اسئلة طهبوب السبعة ؟! انخفاض كبير على أسعار الذهب في الأردن الجمعية الفلكية: اقتران القمر مع الثريا يزين سماء الأردن مساء الأحد المقبل مدير كبير في شركة تعدين بات يملك 5 مليون دينار.. من اين لك هذا؟؟ ما رأي وائل العرموطي في اخطر تقرير محاسبي احرج "السنابل الدولية"..؟؟ الجمعية الفلكية: اقتران القمر مع الثريا يزين سماء الأردن مساء الأحد المقبل "ارتفاع طفيف" في مستويات التضخم في الأردن الشهر الماضي الجمارك الأردنية تُحبط تصنيع مواد تجميل مقلدة داخل شقة سكنية