اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

لصوص التأريخ والجغرافيا

لصوص التأريخ والجغرافيا
أخبار البلد -   أخبار البلد - يقول المثل الأفريقي:»طالما أن الأسود لا تملك مؤرخها الخاص، فإن قصص الصيد ستمجد دائما الصيادين». 

وهذه حكمة حياتية لا تنطبق على صيد النمور والأسود وما شابهها فحسب بل تشمل جميع مجالات الحياة البشرية أيضا.

التاريخ العالمي –بلا استثناء-كتبه المنتصرون لتأريخ انتصاراتهم، بعد تزويقها وتحويلها من مجرد انعكاس لمراكز القوى على أرض المعركة، إلى بطولات عملاقة فرضت الواقع الجديد بالعبقرية والشجاعة والإخلاص، وما إلى ذلك من هذه الكلمات البراقة التي تقطر فخرا ومباهاة.

هكذا كتب الفراعنة تاريخهم، وهكذا فعل السومريون والأشوريون والأكاديون والفرس والمقدونيون والإغريق والموآبيون والعمونيون والأنباط ، هكذا فعل الرومان والبيزنطيون والعرب، وهكذا فعل الإسبان في أمريكا اللاتينية ، مهد حضارة المايا ، التي دمروها ونهبوها عن بكرة أبيها وأمها. وهكذا فعل الإنجليز والفرنسيون في أمريكا الشمالية ، وهكذا فعل السوفييت الى أن انهار الإتحاد السوفييتي على غفلة منهم،وهكذا تفعل امريكا في العالم من أقصاة الى أقصاه، حتى ساعة اعداد هذا البيان.

وكل اشراقة شمس يعود المنتصرون الى لعبة تزوير التاريخ وكتابته بما يناسب رغباتهم،فهذه عادة بشرية مرتبطة بالضمير الجمعي للأمم،ولا فرق بين أمة وأمة، حتى بالتقوى. ولو كان المنتصرون هم الذين انهزموا لفعلوا ذات الشيء، إنه اتفاق جنتلماني غير مكتوب يوافق عليه الجميع بتواطؤ واضح.

تخيلوا لو أن مؤرخا من الفضاء الخارجي كتب تاريخ الأمم والشعوب على الكرة الأرضية منذ فجر الخليقة حتى الان، دون أن يكون متحيزا لأي شعب ولأي أمة، بمعنى أنه كتب التاريخ كما حصل فعلا، دون تزوير أو انحياز.

ستكون فضيحة كبرى لسائر الأمم، التي سترى نفسها بمنظار معكوس، وستكون الشعوب تماما مثل ذلك الفتى الذي أقنعه والده بأن ترتيبه (ترتيب الوالد طبعا) كان الأول في جميع الصفوف المدرسية، ثم أتيح لهذا الفتى رؤية شهادات الوالد المدرسية، ليكتشف أن الوالد كان قبل الأخير بواحد فقط.

سوف تتفق شعوب العالم –كما لم تتفق قط- ضد هذا المؤرخ الإفتراضي، ويترافق صدور كتابه الضخم في التاريخ البشري مع حملات مضادة ومصادرة ورفض ، ولا يخلو الأمر من اتهام للمؤلف بأنه يعبر عن مؤامرة كونية على البشرية، ولا بأس أن يتهم كل شعب الشعوب المهزومة في تدبير هذه المؤامرة وتشويه وجه التاريخ البشري المكتوب.

ولو افترضنا أن هناك محكمة دولية على مستوى المجرات، فإن الشعوب المنتصرة بين قوسين، ستسعى عن طريق منظمة المجرات المتحدة الى تقديم هذا المؤرخ إلى محاكمة دولية بتهمة السعي لتخريب السلم العالمي وتشويه التاريخ المتعارف عليه، وأن هذا العمل ينتمي إلى بند التدخل في شؤون الغير، المحرم حسب قوانين المجرات.
 
شريط الأخبار إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً