الشريط الإعلامي

طالبان تكسر طوق العزلة

آخر تحديث: 2021-10-18، 09:22 am
حازم عياد
أخبار البلد - زيارة نائب رئيس الوزراء في حكومة تصريف الاعمال الملا عبد السلام حنفي لطشقند عاصمة اوزبكستان تعد خطوة متقدمة لكسر طوق العزلة الذي عانت منه حركة طالبان طوال الاسابيع التي تلت تشكيل حكومتها في كابول. 

زيارة عبد السلام حنفي مميزة؛ فالوفد ضم رئيس البنك المركزي الافغاني، الى جانب وزير الاقتصاد والتجارة، ووزير التعليم العالي، ووزير الصحة، ووزير المواصلات والتنقل، وتضمن لقاء مع نائب رئيس الوزراء الأوزبكي عمرزاكوف في مدينة ترمذ، لينتهي باتفاق بتزويد افغانستان بــ 500 ميغابايت من الكهرباء الاوزبكية، فضلا عن تشكيل لجنة للتعاون المشترك بين البلدين لتسهيل المعاملات بين البلدين تجتمع بعد عشر ايام من زيارة الملا حنفي.

وفود حكومة طالبان لم تقتصر على اوزبكستان، اذ سبقها زيارة وفد الى العاصمة التركية أنقرة، كما أعلن عن زيارة متوقعة لوفد حكومي من طالبان للعاصمة الروسية موسكو.
فطالبان تحرز تقدما ملحوظا في كسر حواجز العزلة مع محيطها القريب، تسعى بذلك لتجاوز العقدة الامريكية والاوروبية التي تُكثِر من الشروط والقيود السياسية والامنية والاقتصادية؛ فهي ما زالت تتعامل مع الحركة بمنطق المنتصر.
قيود وشروط لا تحظى بشعبية لدى قادة دول آسيا الوسطى وايران وباكستان وروسيا والصين التي ترى في الجهود الاوروبية محاولة لتكريس الازمة السياسية والانسانية والامنية، ليس في افغانستان فقط، بل في إقليم وسط آسيا بأكمله؛ فالقيود والشروط الغربية تمثل عوائق امام تعافي افغانستان.

دول الاقليم المجاورة لأفغانستان نشطت لتنسيق جهودها سواء عبر معاهدة التعاون للدول المستقلة او عبر منظمة شنغهاي او عبر التنسيق العالي المستوى بين ايران وباكستان، وكان آخره لقاء قائد هيئة الاركان الايراني الجنرال محمد باقري بدعوة من نظيره الباكستاني جنرال قمر جاويد باجوا.

ختامًا..
الحراك الإقليمي وحراك حكومة طالبان يدفع باتجاه مزيد من الانفتاح، وكسر القيود السياسية المحيطة بالحركة.
تقدمٌ مضطرد يسير في صالح حركة طالبان التي ما زالت تدير حوارًا معقدًا مع الولايات المتحدة والقوى الاوروبية في الدوحة.