الشريط الإعلامي

التعديل الوزاري

آخر تحديث: 2021-10-13، 09:40 am
عصام قضماني
اخبار البلد - 
 

بالتعديل الأخير لم تعد حكومة الدكتور بشر الخصاونة كما بدأت. هذه حكومة جديدة

ما أن فرغ الرئيس من التعديل حتى انفتحت ماسورة النقد وكأن المطلوب هو استيراد وزراء من الخارج، بمن لا بأس، فالرئيس لم يطعم حكومته بشخصيات سياسية بارزة واكتفى بالفريق الوزاري الموجود دون تغيير

لماذا حدث التعديل، وهل الوزراء الخارجون من الحكومة تنقصهم الكفاءة التي تتوفر في الداخلين إلى الحكومة؟. طبعا لا

الوزراء الذين خرجوا أدوا ما عليهم وربما احتاج الأمر دماء جديدة تعيد تنشيط الحكومة بعد سنة على تشكيلها

المهم أن الفريق الوزاري يعرف مرجعيته ويعرف ماذا يريد، وأمام فريق اقتصادي جديد يقوده وزير ليس جديداً

حتى لا يحمل التعديل الوزاري تفسيرات مثل إطالة عمر الحكومة وحتى لا يشكل قفزة في الهواء يجب أن يحقق الهدف المعلن وهو تنشيط العمل والمتقلب إلى مرحلة الفعل بدلا من رد الفعل وإدارة الازمة

كان يجب ضبط النفقات بدمج عدد من الوزارات.. نوافق على أن شكل الحكومات بعد جائحة كورونا لن يكون كما كان قبلها وهي فرصة لن تتكرر لإصلاح هيكلي يجري على شكل وحجم الحكومات

المقياس الأول لحجم الحكومة الأردنية هو ما تشكله الموازنة العامة من الناتج المحلي الإجمالي، وحصة الحكومة في الموازنة فوق 40%

على العكس فقد توسع دور الحكومات مع جائحة كورونا التي اعادت لها دورها المركزي القوي وزيادة الإنفاق لتحفيز الاقتصاد وإنقاذ المؤسسات من الإفلاس، لكن من قال إن لعبها هذا الدور يتطلب أن تكون كبيرة حجما فهي كلما كانت أصغر وأقل كلفة، فوضت مهماتها للقطاع الخاص الذي يحتاج إلى ترميم

ما حاجة الحكومة إلى وزارات في ظل وجود هيئات وما حاجتها إلى هيئات في ظل وجود وزارات.. يستطيع رئيس الوزراء أن يختصر نصف الحكومة وان يشطب نصف الوزارات أو معظم الهيئات أيهما أكثر إنتاجية وفعالية، أما بالنسبة للموظفين فليس إحالتهم إلى الاستيداع أو التقاعد المبكر هو الحل بل تحريكهم بما يخدم أهداف تحسين الإنتاجية وقد كشفت دراسات عديدة أن دوائر تعاني ازدحاما عميقا للحركة ودوائر تحتاج الى قوى عاملة لا تجدهم

دمج الحقائب اجراء مهم لكن الأهم هو دمج واختصار نفقات الوزارات التي يحملون حقائبها