“الجهل” عن معرفة

“الجهل” عن معرفة
أخبار البلد -   اخبار البلد - 
 

نحن لا نتغير.
كلما قرأنا أكثر أو نضجنا أو اختبرنا ثقافتنا في قراءة ومنازلة ثقافات جديدة، تعمّقت معرفتنا. هذا صحيح. لكننا لا نتغير.
كلما واجهنا النفسَ بالنفس رأينا ما هو أوسع وأجلى. كلما قدحنا فكرةً بفكرة وحجراً بحجر اقتحمنا مكاناً جديداً، وصعدنا خطوة للأعلى.
لكننا، في الحقيقة، لا نتغيَّر.
تلك الخلطة السحرية الغامضة التي صنعت كل واحدٍ منّا على نحوه الخاص لا تتغير.
كيمياؤنا الشخصية هي معادلة معقدة لا تتبدّل بالمرّة.
نقرأ، نتعلم، ننضج، نزداد معرفة وتجربة، نرتاد آفاقاً ونضيء مجاهل شاسعة لنا وللآخرين. لكننا لا نتغير.
ثمة طباعنا. بصمتنا في الحياة. تلك التي تدل علينا كرائحتنا. هل تتغير الرائحة؟
نحن لا نتغير.
كل ما هنالك أننا حين نكبر، وننضج، ونقرأ جيداً.. نجد "أسماء علمية” لأمراضنا النفسية وطباعنا السيئة.
ونكفّ عن التعامل معها بخجل!
وتصبح لدينا الجرأة كي نقدمها للناس بطريقة مثقفة ومتعالية!
ونزعم أنها "أمراض مهمّة” مرّت بتجارب نظرية ومعملية لفلاسفة مهمّين. ولم تعد مجرد "طباعنا” البائسة التي ولدتها ظروفنا وتربيتنا وتعليمنا وجيناتنا المصابة بأمراض صغيرة ولكنها كثيرة وتتفشى مثل القمل.
نحن لا نتغير.
لكننا نصاب بالمعرفة المفاجئة، ونجد تفسيرات رصينة وأكاديمية لما كنّا نظنه عيباً شخصياً، فنهدأ قليلاً.. ونلتقط أنفاسنا، ثم نعود للمواصلة ولكن بشجاعة وصلافة أكبر!
النضج ليس دائماً يقودنا للتوقف عن عيوبنا، بل يجعلنا نمارسها بشكلٍ "أنضج”.
أقصد المعرفة السالبة التي تعطينا مبرراً لما نفعل. ولا تعطينا مبررا أو معرفة كافية للتوقف عما نفعل!
نقرأ جيداً فنصبح قادرين على "تثقيف” عيوبنا.
نصير محتالين أذكياء نضع لنقصنا وترهاتنا أسماء علمية و”طبّية” وندّعي أنها "متلازمة” استغرقت من العلماء الكثير من الوقت والجهد لكشف خوارزميتها. وبالتالي ننقلها من خانة "الخطأ” لخانة "الميزة” التي تستحق الدفاع عنها!
نحن لا نتغير.
لكننا نصير نمارس "الجهل” عن معرفة.
و”بعين قويّة” قادرة على فلسفته وتقديمه برؤية علميةٍ ونقاشية.
هذه هي الثقافة السالبة. والوعي الشقي البائس.
وبديلاً عن جلوسه في قفص الإتهام يجلس الخطّاء متحدثاً في ندوةٍ ليضع تبريرات علمية مقنعة لما كان قبل قليل فعلاً عائباً.
نحن لا نتغير؛ حين نذهب إلى المعرفة بحثاً عن المبررات.
في مرور الوقت نتّضح، نتكشَّف، تبدو ندوبنا الصغيرة أكبر، لكننا لا نتغير.
الآخرون لا يتبدَّلون ولا يتغير منهم شيء، إنما أنت صرتَ ترى أوسع وأكثر.
وكلُّ من بدا لك قد تغيَّر، ما هو إلّا كشفك أنت.
شريط الأخبار رابط إعلان نتائج التوجيهي 2025 - رابط توجيهية تقاعد المهندسين تعرض توصياتها الأربعاء المقبل اتحاد شركات التأمين ينظم ورشة عمل حول تطبيقات الذكاء الاصطناعي في قطاع التأمين بالتعاون مع شركة "دينارك" الحكومة: توحيد التأمين الصحي الاجتماعي وتوسيع الشمول قبل نهاية العام استجابة سريعة تمنع مداهمة مياه قناة الملك عبدالله للمنازل بعد ارتفاع منسوبها هل سيتم محاسبة رئيس مجلس إدارة مجمع مصانع الفرسان العالمية للسيراميك وانقاذ الشركة النائب يوسف الرواضية يحول سؤاله النيابي عن اقليم البترا الى استجواب رسمي للحكومة - وثائق الحجوج: حكومة حسان الأكثر جرأة بتشخيص وإيجاد العلاج لأراضي المخيمات العائدة ملكيتها لمواطنين وزيــر الــصحة: تعديل محتمل على الحد الأعلى لشمول الأسر الفقيرة بالتأمين الصحي الضريبة تمهل 379 منشأة ومحلا وفردا اسبوعا لتصويب أوضاعهم مهلة أسبوع للمخالفين..الضريبة تكثف الرقابة على نظام الفوترة الوطني انخفاض الذهب محليا لـ 100.40 دينارا للغرام تقديم طلبات القبول الموحد لتكميلية "التوجيهي" منتصف الأسبوع المقبل "تمويلكم" ملاحظات وعلامات استفهام .. من يوضح لنا الحقيقة؟ ..أين الإدارة؟ الحوت العقاري الذي دوّخ الأردن في قبضة الحكومة.. وهذا ما تم اكتشافه في أول ضبط تحت الأرض إعلان نتائج امتحان تكميلية "التوجيهي" اليوم.. رابط وفـــاة شخص إثر سقوطه من عمارة سكنية في إربد 461 مليون دينار لمشروع تخزين الطاقة الكهرومائية قرب سد الموجب رقباء سير لضبط مخالفات مواكب التوجيهي هدى غازي محمد عطالله قائمًا بأعمال رئيس قطاع الدعم والعمليات في العربي الاسلامي