اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

كيف يتفاهم العربي مع الألماني؟

كيف يتفاهم العربي مع الألماني؟
أخبار البلد -   اخبار البلد - 
 

رسمت أمامنا أستاذة أميركية بالطباشير، قبل عشرين عاماً، خطاً أفقياً كبيراً قسم السبورة السوداء إلى نصفين. وبدأت تشرح لنا جانباً من خبرتها في التعامل مع الشعوب، ومن هم الأكثر اجتماعية وصخباً في العلاقات الاجتماعية. وإذ بها تضع العرب في أقصى اليمين وبعدهم مباشرة وضعت الإسبان ثم الإيطاليين. ثم أردفت قائلة: لأني أميركية من أصول إيطالية فإنني أعي جيداً ما أقول. ومضت تسطر الشعوب واحداً تلو الآخر حتى جاء الغربيون في أقصى اليسار على اعتبارهم أقل صخباً، بمعنى أن أصواتهم خفيضة عند التواصل مع الآخرين وحركة إيماءاتهم بطيئة.
وبعد سنوات عدة وجدت ما يثبت جزءاً كبيراً من انطباعها، لكن في التواصل، وذلك بعد أن كشف عالم الإنثروبولوجيا الشهير إدوارد تي هال، في أبحاثه وكتابه «ما وراء الثقافة»، أن الشعوب الصينية والعربية والأفريقية واليونانية والمكسيكية والإسبانية، تختلف أنماط تواصلها مقارنة بشعوب مثل الألمان، والإسكندنافيين والأميركان والإنجليز والفرنسيين والإيطاليين. وما سبق هو الترتيب من الأعلى إلى الأدنى لكل مجموعة.
فعندما يدير ألماني مرؤوسين عرباً أو صينيين، فإنه قد يكون معهم مباشراً في طروحاته وطلباته وأوامره ونواهيه، الأمر الذي قد يثير حفيظة العربي الذي يعتبر من الشعوب التي تعيش فيما يطلق عليه «ثقافة السياق المرتفع» (high - context)، أي أن أنماط تواصلهم تمتاز بأنها أكثر عمومية، ولا يحددون توقعاتهم بدقة من الطرف الآخر، وتغلب على اتفاقاتهم العمومية، وتؤثر فيهم نبرة الصوت، والحالة الاجتماعية، والمنصب، وتلعب الثقة والعلاقات السابقة مع الناس دوراً ملحوظاً في تواصلهم، وكذلك الحال مع الإيماءات الجسدية.
أما الدائرة الثانية فهي «ثقافة السياق المنخفضة» (low - context culture) (من الألمان حتى الإيطاليين)، التي عادة ما تحدد بوضوح ما هو المتوقع من الطرف الآخر، وتسعى إلى كتابة حواراتها إن كان ذلك ممكناً، وتمتاز اتفاقاتها مع الناس بأنها مكتوبة. ويعد الألمان أكثر فئة ممارسة لتلك السلوكيات والإيطاليون أقلها. والمفارقة أن الإنجليز والأميركان ليسوا أكثر تشدداً من الألمان في هذا الجانب. إذن الشعوب تقع في دائرتين للتواصل مختلفتين تعكسان نمط تواصلهما. فالأمر لم يعد مجرد انطباعات أو صورة نمطية على الأقل في التواصل.
فعندما يطلب مدير ألماني جديد من مرؤوسه العربي أو الآسيوي طلباً مباشراً ومن دون مقدمات، فقد يعد المرؤوس ذلك نوعاً من الفظاظة. ولو فعل ذلك مدير إنجليزي وحرص على أن يكتب كل طلباته، فقد يفسر العربي هذا النوع من التواصل محاولة «مبيتة لتصيد أخطاء» العاملين معه. والسبب أن العربي أو الآسيوي يركز عادة على العلاقة الوطيدة، والثقة، أكثر من التعليمات المباشرة والمكتوبة.
خلاصة القول إن هناك فارقاً بين الانطباع الفردي وبين الدراسات، فالأخيرة أقرب إلى الدقة لكنها لا ينبغي أن تدفعنا إلى تصنيف الناس والشعوب أو ازدرائها. فالبشر خلقوا مختلفين ليكمل بعضهم بعضاً.
شريط الأخبار إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً