أسطورة التجانس في الحكومات

أسطورة التجانس في الحكومات
أخبار البلد -   أخبار البلد - يفترض بأي حكومة في العالم أن تمتلك حداً أدنى من التجانس بين أعضائها، إلا أن التجانس في حد ذاته ليس عاملاً مؤثراً في نجاح الحكومة فلربما كانت الحكومة بأكملها تعمل في الاتجاه الخاطئ أو لا تمتلك الحافز للأداء.

في الأردن ليس لدينا حكومات ائتلافية فهذه الحكومات تقوم على أساس التفاوض بصورة ماراثونية ومضنية أحياناً بين الأحزاب، والوزراء لدينا يعملون من منطلقات فردية، فالمحاسبة هي الخروج من التشكيل الوزاري في التعديل أو عند تغيير الحكومة، وهو ليس عاملاً مؤثراً في الثقافة الأردنية، فالوزير الذي يخرج يبقى محتفظاً بلقب المعالي، ويتحصل على فرص أخرى، ويتصدر في المناسبات الاجتماعية، أي أنه لا يتعرض لعقوبات حزبية مثل تنحيته من تمثيل الحزب، ولا يشعر بأنه يحمل على عاتقه خذلان ناخبيه، ويعرف أنه لن يكون خيارهم مستقبلاً.

بعد فترة تطول أو تقصر من مباشرة الحكومة لأعمالها يبدأ الحديث عن التعديل الوزاري، ويبدأ الحديث عن تجانس الفريق الوزاري، أو عدم قدرة بعض الوزراء على الاضطلاع بالمطلوب منهم، وفجأة يظهر الرئيس وكأنه لم يكن يمتلك فكرة عن الوزراء، ويسرب أحاديث عن الولاية العامة ليوحي بأنه لم يكن يمتلك الخيار الكامل في تنسيب وزرائه، وهو الأمر غير الصحيح على الأقل في الحكومات التي تشكلت منذ العام 2011 وحتى آخر حكومة قائمة، حتى أن بعض رؤساء الحكومات اختاروا في فريقهم وزراء لا يمتلكون الحد الأدنى من المبررات أو المؤهلات ليشغلوا مناصب حكومية أقل بكثير من درجة الوزير، وليس سراً أنهم كانوا يختارون من حيزهم الشخصي.
الإسراف في التعديلات الوزارية يعمق من حالة الارتباك، ويقوض أي فرص للإنجاز، ويفتح على مصراعيه باباً للتحجج والذرائع، ويضع تكلفة إضافية على الحكومة، وعوائده الأساسية تتمثل في إطالة عمر الحكومة بضعة أشهر، وكأننا نتوقع أن يصل الرئيس إلى فريق متجانس، بالفرض الساقط أن التجانس هو عامل جوهري في النجاح.
لنسمي الأشياء بأسمائها، ما يوجد لدينا في بعض الحكومات هو حالة من التنافر والتزاحم، لأننا نتعامل مع ذوات فردية لا يمكن توقع سلوكها السياسي أو الإداري، وهذه الذوات يمكن أن تغضب وأن تتحيز وأن تخاصم بصورة غير منضبطة، ولذلك فالعبء الكبير سيقع على رئيس الحكومة الذي عليه أن يبدد من وقته وطاقته الكثير من أجل إدارة كل هذه التفاعلات داخل فريقه الوزاري، وهي تفاعلات شخصية ومزاجية.

التعديل الوزاري ليس مخرجاً لأن المشكلة هي في آلية اختيار الوزراء، وانفتاح الخيارات الشخصية أمام الرئيس بحجة اسقاط ذريعة عدم امتلاكه للولاية العامة أدى إلى مزيد من الخيارات التي تثير التساؤلات، وفي حكومات ما بعد 2011 لم يعد ممكناً الحديث عن صبغة تكنوقراطية أو سياسية للحكومة، فما يتوفر لدينا هو حكومات دولة الرئيس، وكم هي حكومات متواضعة قياساً بحكومات المؤسسات المختلفة، نعم، حكومات التوازنات كانت أفضل في أدائها من حكومات المجال الشخصي.

التعديل الوزاري لن يقدم جديداً، ولن يحول الحكومة إلى الفعالية والإنجاز، وأي رئيس حكومة يهدر أشهراً مؤثرة من عمر حكومته في مراحل حساسة ليتقدم بعد ذلك بجدلية عدم التجانس داخل الفريق الذي اختاره ويفترض أنه درسه بصورة معمقه عليه أن يعرف أن الإجابة ليست في التعديل، وإلى أن نصل إلى حكومة نيابية، فالتشكيل هو الأساس، ومناقشة أسس التشكيل واجبة وملحة وضرورية، ولذلك فخروج رئيس وزراء ليقول: الفريق الذي اخترته هو مسؤوليتي، عبارة غير مقبولة في ظل المعطيات القائمة والواضحة للعيان.
 
شريط الأخبار العنانزة يروي لحظات التصدي لهجوم شارع المدينة.. "ثوان حاسمة حالت دون سقوط ضحايا آخرين" وفاة طفلة بصعقة كهربائية في الشونة الشمالية شاهد عيان يروي بسالة الضابط المصاب في السيطرة على منفذ العمل الإرهابي في عمان سوليدرتي الأولى للتأمين توقّع اتفاقية تعاون مع نقابة أصحاب مكاتب الاستقدام لتعزيز الحماية التأمينية أمانة عمّان تعلن حالة الطوارئ المتوسطة اعتباراً من صباح الجمعة استقالة رئيس باراغواي بعد انهيار أحد البنوك المركزية بالبلاد شركة الكهرباء الأردنية تدين العمل الإرهابي الجبان الذي أدى إلى استشهاد أحد مرتبات جهاز الأمن العام في عمّان تجارة عمّان تدين الجريمة الإرهابية التي أودت بحياة العريف السلايطة وتؤكد وقوفها خلف الأجهزة الأمنية الحرس الثوري يستولي على مسيرتين أمريكيتين في هرمز وزير الصناعة يبحث مع ممثلي القطاعات التجارية واللوجستية تعزيز كفاءة سلاسل التوريد بيان هام من دائرة الإفتاء العام والد الشهيد السلايطة: نجلنا قدّم روحه فداء للوطن واستشهاده يزيدنا إصرارا على مواجهة الإرهاب الأمن العام يلاحق ناشري صور وفيديوهات استشهاد السلايطة قانونيًا ديوان أبناء الكرك ..كل قطرة دم أردنية تراق على تراب هذا الوطن هي دمّنا جميعاً السجل الإرهابي لمنفذ الهجوم على رجال الامن في عمان نقابة استقدام واستخدام العاملين في المنازل تدين الاعتداء الإرهابي الذي استهدف حياة الشرطي جواد السلايطة.. نقف مع الملك ونعتز بأجهزتنا الأمنية. هذه حقيبة منفذ الاعتداء على الشهيد السلايطة النيابة العامة لمحكمة أمن الدولة تباشر التحقيق في الاعتداء الإرهابي على مرتبات الأمن العام في عمّان الحكومة: الاعتداء على رجال الأمن أثناء تأدية واجبهم هو اعتداء على هيبة الدولة وسيادة القانون نائب الملك يعود رجل الأمن المصاب في الاعتداء الإرهابي