اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

اسمع واغرش

اسمع واغرش
أخبار البلد -   اخبار البلد - 
 

تخيلوا لو أن شركات الخلويات أدخلت خدمة الاستماع للطرف الاخر عدة دقائق بعد اغلاق الهاتف، وهي قضية ممكنة نظريا، وتخلوا إن باعت الشركات هذه الخدمة للراغبين.. وتخيلوا أننا تمكنا من تسجيل ورصد بعض هذه المكالمات خلال الإتصال، بين أي اثنين أردنيين وبعده.

- هلا حبيبي ..تاج راسي.. الله ايخليك.

- لا ولو انته بس أؤمر.. بكرة ابعثلي مس كول وأنا بحل الموضوع.

- لا تحكي هالحكي ..أنا خدامك.

- صدقني لو بدّك واحد من ولادي..

ثم، وبعد اغلاق الخط مباشرة ومنذ الفانية الأولى، وإذا كان الرجل مشتركا في خدمة استمرار السماع بعد اغلاق الهاتف، فإنه سيستمع بلا شك الى عبارات مثل:

-........ على اللي بحبك.. قال تاج.... قال!!

- هاظا اللي ناقصنا.. المدوّد

- قال اعطيك ولد؟؟؟؟.... إخس يا الأجرب.

طبعا تعرفون أن هذه العبارات-التي كتبتها أعلاه-هي عبارات تمثيلية لتمرير الفكرة – إذا مرت أصلا-إذ انكم تعرفون، عن سابق تجربة ولاحق اصرار، أن التعابير التي تقال أقسى وأكثر شتما وتصل إلى الأعراض بكل استرخاء ضمير.

وهذه الطريقة يمارسها – بكل أسف – الكثيرون، وهي عابرة للطبقات والشرائح الاجتماعية، ولا يوقفها عمر ولا دين ولا جنس ولا صراع طبقي، وأكاد أكون شاهدا على مكالمة أو أكثر، من هذا النوع.. مثلكم جميعا.

لو كانت هذه القضية تنحصر في مجرد العلاقات بين الأفراد لتم حلها بالتراضي أو بصلحه عشائرية، لكن هذه الطريقة للأسف تحكم علاقة المسؤول بالناس وعلاقة الحكومات بالشعب وعلاقات الشعب بالحكومة، الكل يطبطب على الكل، ويكيل له المديح الذي يصل الى حد التذلل احيانا، ويقول له بأنه يفديه بروحه، ولكنه عندما يدير وجهه يقول كلاما معاكسا، تماما.

إننا يا سادة نعاني من حالة فصام اجتماعي كامل، يتوافق عليه الجميع، ويرضى به الجميع، لكِأنه اتفاق جنتلمان يحكم العلاقة بين الحكومات والشعب والعكس صحيح تماما، والشعب والبرلمان، والبرلمان والوزارات، وكل واحد فينا مع نفسه.

هذه – يا سادة يا كرام-ممارسة طبيعية عندنا، كالتدخين والسير على الطرقات والتنفس وادعاء لبس الكمامة عند رؤية الشرطي.. ولن نشعر بغرابتها إلا إذا فكرنا فيها.

هذا المقال، هو مجرد محاولة للتفكير – ولو للحظة - في هذه الممارسة اللاأخلاقية، لعلنا ننبذها تدريجيا.
شريط الأخبار إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً