سياسات صناعة الفقر

سياسات صناعة الفقر
أخبار البلد -   أخبار البلد - من المنظور العلمي؛ لا جدال في أن الفقر والفاقة هما نتاج السياسات الاقتصادية والاجتماعية وخياراتها التي تطبقها الحكومات، وتحميل الفقراء مسؤولية فقرهم، هو ضرب من ضروب التفكير "الوهمي” الذي سيؤدي إلى زيادة أعداد الفقراء.

والملاحظ أنه على رغم الجهود الرسمية وغير الرسمية في عمليات مكافحة الفقر، القائمة على تقديم المساعدات النقدية والعينية للفقراء، إلا أن نسب الفقر في تزايد، وقدرة المؤسسات الرسمية وغير الرسمية على تقديم الدعم للفقراء لها سقوف.


جرى صنع الفقر في الأردن عندما تم الضغط على مستويات الأجور بحجة تشجيع القطاع الخاص على التوسع في استثماراته، حتى صار غالبية العاملين بأجر يحصلون على أجور شهرية تقل عن خط الفقر للأسرة المعيارية، وإبقاء الحد الأدنى للأجور عند مستويات منخفضة جدا، إضافة إلى قصور سياسات التشغيل.


كذلك جرت صناعة الفقر في الأردن عندما توسعنا في تطوير وتطبيق سياسات ضريبة غير عادلة تعتمد على الضرائب غير المباشرة "الضريبة العامة على المبيعات والضرائب المقطوعة والخاصة والرسوم الجمركية”، وارتفع العبء الضريبي إلى مستويات عالية جدا، ما أدى إلى أن تصبح الأسعار في الأردن من بين الدول الأعلى في العالم.
ما يكفل مكافحة الفقر هو اعتماد سياسات حماية اجتماعية شاملة لا تقوم على "المنهج الاستهدافي” وإنما على شمول جميع المواطنين بمنظومة الحماية والحؤول دون وقوع المزيد منهم في براثن الفقر.


وهذا يتم من خلال إعادة بناء منظومة الحماية الاجتماعية الأردنية بشكل متماسك، بحيث تشمل الجميع، أكان في إطار الحمايات القائمة على الاشتراكات مثل الضمان الاجتماعي، أو تقديم المساعدات والتحويلات المالية الكافية للفئات الاجتماعية غير القادرة على العمل ولا يتوفر لها أي مصادر دخل، إلى جانب تقديم الخدمات الاجتماعية الأساسية مثل التعليم والرعاية الصحية للجميع بجودة جيدة وبالمجان، إلى جانب الخدمات الأخرى مثل السكن والنقل بكلف مقبولة.
بناء هذه المنظومة يحتاج، إلى جانب ذلك، إعادة النظر في السياسات المالية وسياسات الأجور، بحيث يخفض العبء الضريبي وبخاصة المتأتي من الضرائب غير المباشرة، إلى جانب مراجعة الأجور باتجاه زيادتها لتتلاءم مع غلاء المعيشة الذي نعيشه.


الغريب في الأمر، أن الحكومات المتعاقبة ما تزال تسير باتجاه اعتماد مقاربة الحماية الاجتماعية الاستهدافية، وتبتعد عما تم إنجازه في الأردن من مكتسبات في مسار تعزيز الحمايات الاجتماعية. إذ إن برنامج الأولويات الاقتصادية الحكومية يذهب باتجاه تطبيق سياسات عمل مرنة، ما يعني ببساطة تخفيف الحمايات الاجتماعية المتوافرة حاليا، ومنح الإدارات في القطاع الخاص وأصحاب الأعمال المزيد من الصلاحيات في التحكم في عمليات الفصل من العمل وساعات العمل بعيدا عن معايير العمل اللائق المتوفرة في قانون العمل الحالي.


للأسف، ما يجري حاليا وما تنوي الحكومة عمله على قانوني العمل والضمان الاجتماعي لا يبشر بأننا ذاهبون باتجاه تعزيز منظومة الحماية الاجتماعية، التي نحن في أمسّ الحاجة إليها، وإنما تسير باتجاهات معاكسة لذلك.


 
شريط الأخبار نقيب الأطباء يحذر من بطالة متزايدة لدى الأطباء وفرص تخصص محدودة حزب الله: نرفض المفاوضات مع الكيان الغاصب وهذه المفاوضات عبثية وتحتاج الى إجماع لبناني ترامب: سنستعيد "الغبار النووي" بطريقة أو بأخرى من إيران وطهران لن تمتلك سلاحا نوويا الحرس الثوري الإيراني: سنكشف عن قدرات لا يملك العدو أي تصور عنها إذا استمرت الحرب دوريات في جميع أماكن التنزه واتخاذ الإجراءات اللازمة بحق المخالفين الجيش الإسرائيلي يغتال مقاوما فلسطينيا شارك بهجوم أدى لمقتل 21 جنديا إسرائيليا في غزة أكثر من 2 مليون و200 ألف مواطن فعلوا الهوية الرقمية "أخبار البلد" توثق بالكلمة والصورة انتخابات مجلس النقابة العامة لأصحاب صالونات الحلاقة -أسماء وصور إيران: قواتنا في أعلى درجات الجاهزية القتالية لغز استقالة مدير عام البنك الأهلي أحمد الحسين!! 10.2 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان غرامات جديدة لفقدان الهوية ودفتر العائلة بين 15 و 25 ديناراً حملة مشتركة تنتهي بضبط اعتداءات كبيرة على المياه في إربد وأبو نصير مقتل لاعب كرة قدم غاني في عملية سطو مسلح أرقام صادمة في الأردن: أكثر من 2 مليون مركبة و18 ألف إصابة بحوادث الطرق خلال 2024 رغم تراجع الوفيات أرقام صادمة في الأردن: أكثر من 2 مليون مركبة و18 ألف إصابة بحوادث الطرق خلال 2024 رغم تراجع الوفيات هل يستطيع خالد البكار أن يجيب عن اسئلة طهبوب السبعة ؟! انخفاض كبير على أسعار الذهب في الأردن الجمعية الفلكية: اقتران القمر مع الثريا يزين سماء الأردن مساء الأحد المقبل مدير كبير في شركة تعدين بات يملك 5 مليون دينار.. من اين لك هذا؟؟