الشريط الإعلامي

قانون «تسوية الأراضي».. ضمن مخطط إسرائيلي لتهويد القدس الشرقية

آخر تحديث: 2021-09-25، 09:38 am
علي أبو حبلة
أخبار البلد -  سلطات الاحتلال الصهيوني مستمرة في مخططاتها التهويدية في القدس الشرقية، فقد كشفت وسائل إعلام إسرائيلية عن اعتزام الصندوق القومي اليهودي المضي قدما في المصادقة على مشروع للسيطرة على القدس. 

ويهدف المشروع الإسرائيلي الجديد السيطرة على العقارات والأراضي آلاف الدونمات في مدينة القدس، في مخطط يهدد بتهجير الآلاف من الفلسطينيين من مدينة القدس.

ويخشى الفلسطينيون في مدينة القدس الشرقية فقدان أجزاء واسعة من أراضيهم وعقاراتهم، بعد إطلاق الحكومة الإسرائيلية تطبيق «إعلان تسوية الأراضي» في المدينة. ويعزو الفلسطينيون مخاوفهم إلى عدم وجود إثباتات بممتلكاتهم، أو وجود بعض أصحاب الحصص بالأراضي والعقارات خارج المدينة، والذين تعتبرهم إسرائيل «غائبين» تجيز لنفسها مصادرة أراضيهم، كما أنه سيترتب على تسجيل الأملاك دفع ضرائب باهظة للحكومة الإسرائيلية على ممتلكات في مدينة محتلة.

 

وفي 19 مارس/ آذار 2018، أعلنت وزيرة العدل الإسرائيلية السابقة إيليت شاكيد، البدء بتسوية وتسجيل الأملاك في مدينة القدس الشرقية، وتعتبر شاكيد تمرير قانون التسوية قولها « إن من شأن هذه الخطوة تعزيز ما سمّتها السيادة الإسرائيلية على القدس وإجبار الفلسطينيين في المدينة على دفع ضرائب.

 

إن «الدائرة الإسرائيلية لتسجيل الأراضي أعلنت مؤخرا عن بدء العمل في بعض الأحياء الفلسطينية بالقدس الشرقية، ومنها بعض الأحواض في بيت حنينا وصور باهر والشيخ جراح والعيسوية والطور». 


وإن اختيار تلك الأحياء أو المناطق للبدء فيها ليس بمحض الصدفة، بل بناء على رؤية إسرائيلية ووجود ثغرات في تلك المناطق تساعد سلطة الاحتلال على مصادرة كمية كبيرة من الأراضي، وخاصة من خلال تطبيق قانون أملاك الغائبين أو وجود مستوطنات في المنطقة أو عدم وجود أية تسوية سابقه، ويخشى الفلسطينيون بشكل أساسي من وضع إسرائيل اليد على أملاكهم بحجة أن أصحابها غائبون.

 

إن القانون الذي أقره الكنيست عام 1950 «يعرّف من هُجّر أو نزح أو ترك حدود ما يسمى دولة إسرائيل حتى نوفمبر/ تشرين الثاني 1947، خاصةً إثر الحرب، على أنّه غائب».


 وأن كل أملاك الغائب، بما يشمل الأراضي، والبيوت وحسابات البنوك وغيرها، تعتبر «بمثابة أملاك غائبين تنقل ملكيّتها إلى ما يسمى دولة إسرائيل، ويديرها وصيّ من جانب الدولة». وأن «قانون أملاك الغائبين هذا هو الأداة الأساسية لدى حكومة الاحتلال للسيطرة على أملاك اللاجئين الفلسطينيين، وكذلك أملاك الوقف الإسلامي في الكيان الاسرائيلي «. وبحسب خبراء فإن «التقديرات تشير إلى أن مساحات واسعة مسجلة بأسماء أشخاص يقيمون خارج مدينة القدس». 


«بالتالي، فإنه في حال إجراء عمليات حصر إرث، فإن الحكومة الإسرائيلية تعتبر هذه الأملاك على أنها أملاك غائبين، وستقوم بتسجيلها باسم ما يسمى حارس أملاك الغائبين الإسرائيلي أو دائرة أراضي إسرائيل». ووفق التقديرات فان ((إسرائيل صادرت منذ 1967 أكثر من 35 بالمئة من مساحة القدس الشرقية لإقامة مستوطنات عليها، وفي حال تنفيذ عملية تسجيل أراضٍ في المدينة، فإنه سيتم تسجيل الملكية نهائيا باسم الحكومة الإسرائيلية)).

 

و»هناك أيضا خلافات بين أصحاب الأراضي الفلسطينيين أنفسهم حول الملكية، وسيكون من الصعب جدا تجميع كل الورثة من أجل تسجيل قطعة أرض أو عقار» والخطة الإسرائيلية ليست قضية فنية أو خدماتية، بل هي قضية سياسية وسيادية تهدف إلى تعزيز «السيادة الإسرائيلية» على المدينة المقدسة، وأيضًا جزءًا لا يتجزأ من سياسات الاحتلال التي تمارس ضد المقدسيين، بهدف تهويد المدينة وتفريغها من سكانها الأصليين.

 

إسرائيل ملزمة بالتقيد بالالتزامات الدولية التي انتهكتها في الأراضي المحتلة في الرابع من حزيران 67، وهي ملزمة بوضع حد لانتهاكها، وبناء على التزاماتها الدولية، عليها الالتزام بالتوقف فورا عن أعمال تسوية العقارات في القدس، وإلغاء الإجراءات التشريعية والتنظيمية المتعلقة بهذا القانون.