اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

شيخوخة مبكرة ورحيل قريب

شيخوخة مبكرة ورحيل قريب
علي أبو حبلة
أخبار البلد -  
اقل من 50 يوما مضت على تأليف حكومة عون الخصاونة, لكنها شاخت سريعا جدا, لن ينفعها تعديل ولا تجميل. انتهت سياسيا وبقي أن ترحل إجرائيا. لا أعرف كم يوما ستستمر, لكنها, على كل حال, تعدّ أياما. لماذا?

أولا, استهلك الرئيس زخم تكليفه بحزمة تصريحات صادمة يعوزها الاتزان وتقدير الموقف المحلي والإقليمي, مما أفقده ثقة الأطراف والفعاليات السياسية, داخل النظام ونادي الحكم وخارجهما, وطرح علامات استفهام حول شخصه وأجندته. فمن رغبته بتعديل الدستور بما يكفل ترئيسه لفترتين إلى إشاراته إلى إمكانية إعلان الأحكام العرفية, إلى ما أبداه من انعدام وضوح الرؤية فيما يتصل بالقضية الوطنية الأردنية إلى اعترافه بضعف خبرته الاقتصادية وعجزه عن تقديم تصور للاحتياجات التنموية الملحة في المحافظات إلى ما أثاره من قلق عميق حول توجهاته نحو فك الارتباط حين أعلن أن قرار إبعاد قادة حماس كان "خطأ دستوريا" إلخ . ولا نريد الإسترسال, لكنها فقط عينة من تصريحات كثيفة خلقت مناخا ينظر إلى الرئيس بعين الريبة أو بشفاه مبتسمة.

ثانيا, ثم جاءت التشكيلة الوزارية محبطة لأدنى التوقعات. حكومة من دون فريق سياسي ولا فريق اقتصادي! ولكن لديها فريق قانوني .. وكأنه يمكن عزل القانون عن السياسة والاقتصاد! أو كأن الحكومة, في عرف الخصاونة, مكتب محاماة! ولكي أكون منصفا, هنا, عليّ أن أنوه بوزير الشباب الذي مارس الولاية العامة على اتحاد رياضي, ثم قرأ بين أيدي حكام قطر قصيدة مديح مخجلة!

ثالثا, جراء تضعضع صورة الرئيس ومستوى تشكيلته, توافقت فعاليات مختلفة وربما متضادة ومن دون تنسيق فيما بينها على أنه من الخطورة بمكان منح حكومة كهذه, الحق بممارسة الولاية العامة.

رابعا, التفّت حكومة الخصاونة, ربما بسبب تكوين رئيسها الطبقي, على الإنجاز الرئيسي للحكومة السابقة, أي هيكلة القطاع العام, فأبقت على المؤسسات المستقلة وأعادت تفنيط الرواتب الضخمة لموظفيها, وانتهت, بالتالي, إلى زيادات في الرواتب محبطة لبروليتاريا القطاع العام. وهي زيادات لا تغطي حتى هبوط التصنيف الإئتماني للأردن ( الذي يعني هبوط القدرة الشرائية للدينار). وهذه قضية حساسة للغاية, سيكون لها تفاعلات اجتماعية وسياسية حادة شعبيا.

خامسا, إذا كان النقد الموجه للدكتور معروف البخيت, قد تركّز على بطئه في القرار والتنفيذ, فإن عون الخصاونة أكثر من بطيء. وهذه سمة حسنة في قاض, لكنها تشل البلد الذي يحتاج إلى عمل دؤوب ديناميكي على مدار الساعة لمعالجة سيل من المشاكل والاختلالات. والبطء في السياسة دليل على الضعف وعدم وضوح الرؤية, اكثر من كونها صفة شخصية يمكن علاجها.

سادسا, سقوط رهان الخصاونة الأساسي على التحالف مع الإخوان المسلمين الذين هتفوا له " المصلح هيو جاي" لأنه وعدهم وعودا لم يستطع ولن يستطيع تنفيذها. ففي ملف عودة حماس, فوجئ الخصاونة بالفيتو الذي توافقت عليه جهات رسمية وشعبية معا, مثلما فوجئ بأنه حتى إعادة جمعية المركز الإسلامي إلى الإخوان, ليست مجرد قرار إداري. ومن الملاحظ أن الإخوان بدأوا بالرد على تلاشي وعود الخصاونة في فعاليات متصاعدة, لكن أخطرها دعوتهم لاسترداد المركز الإسلامي, عنوة, في 17 الجاري. وسيكون هذا التهديد, إذا ما تم تنفيذه, علامة فارقة في تفكك سيادة الدولة. فالإخوان حزب له أجندة وليس عشيرة تعتصم لدفع مظلمة أو استرداد حق من دون أن يكون لتحركها بعد سياسي. ستكون, إذاً, لحظة صدام جدية, سيضطر بعدها الرئيس إلى مواجهة استحقاقات صعبة.

سابعا, في الجمعة الماضية, بدأ الحراك الشعبي هجومه على حكومة الخصاونة. وهو هجوم سيتصاعد بسبب عجز الحكومة عن تنفيذ وعود إصلاحية جرى إطلاقها بلا تحفّظ. وعجزها ذاك لا علاج له لأنه عجز في الفكر والسياسة والتركيبة.

ليس عيبا أن تستقيل حكومة ثالثة خلال سنة, بل المشكلة أن تتشكل الحكومة التالية بالأسلوب نفسه.. المطلوب هذه المرة حكومة تنتج عن مشاورات نيابية وسياسية وتنطلق من برنامج لا من أسماء, وتتشكل من قيادات سياسية وممثلين للقوى الاجتماعية والتيارات الشعبية.


شريط الأخبار إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً