اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

فلسطيني أُفرج عنه من جلبوع يروي تفاصيل "معجزة" نفق الحرية

فلسطيني أُفرج عنه من جلبوع يروي تفاصيل معجزة نفق الحرية
أخبار البلد -  
أخبار البلد ـ "رأيت السجانين منهزمين أمام إرادة أسرى نفق الحرية وصلابتهم". هذا ما تحدث به الأسير الفلسطيني فارس خليفة الذي كان أول من يفرج عنه من سجن جلبوع الإسرائيلي بعد عملية الهروب "الأخطر والأكثر تعقيدا"، حسب وصف الاحتلال نفسه.

وفي روايته للجزيرة نت، تحدث خليفة الذي قضى 15 عاما في سجون الاحتلال -آخرها في سجن جلبوع- عن تفاصيل "المعجزة" التي حدثت فجر السادس من سبتمبر/أيلول الجاري، واستيقظ على إثرها الأسرى في سجون الاحتلال على واقع جديد.

يقول خليفة "في ذلك اليوم، علم الأسرى من إعلان إدارة سجن جلبوع أن هناك نقصا في العدد (الإحصاء) الذي يجريه السجانون للأسرى في السادسة صباحا. وأن 6 من رفاقهم في إحدى زنازين قسم (2) مفقودون، ليتضح أنهم تمكنوا من تحرير أنفسهم منذ الساعة الواحدة ليلا عبر الهروب من نفق حفروه أسفل زنزانتهم".

ومع اللحظات الأولى لاكتشاف الحدث -يقول خليفة- شرع السجانون "رغم انهزامهم المعنوي والنفسي" في مهاجمة أقسام السجن الأربعة، وأغلقوا المرافق الحيوية فيها كالمطبخ والمغسلة والكانتين (بقالة السجن).

ولمدة يومين كاملين، مُنع الأسرى في سجن جلبوع، وعددهم نحو 400، من الخروج للفورة (ساعة يومية يسمح فيها بخروجهم من الزنازين إلى ساحة السجن). وفي اليوم الثالث، سمحوا بخروج أعداد محددة وتحت حراسة أمنية مشددة.

العقاب مستمر

وحتى لحظات الإفراج عنه الاثنين الماضي، كان الأسرى يخضعون للعقوبات، وأضاف أن عملية إحصاء الأسرى وفحص غرفهم، التي كانت تجري 3 مرات يوميا، أصبحت تنفّذ "مرة كل نصف ساعة".

ونفى فارس خليفة نقل جميع الأسرى في سجن جلبوع لسجون أخرى عبر "الزنازين المتنقلة" التي شوهدت أمام السجن يوم هروب الستة، وقال إن الاحتلال نقل أسرى قسم 2، حيث خرج منفذو الهروب، وأسرى قسم 3، عقابا لهم بعد رشق أحدهم الماء الساخن بوجه السجانين ردا على الإجراءات القمعية.

وقال الأسير المفرج عنه "حينها اقتحمت القسمين وحدات اليسَّام والمتسادا المكلفة بقمع الأسرى، ونقلوهم بدون السماح لهم بأخذ أي من مقتنياتهم الخاصة".

ولم يعاقب الاحتلال أسرى حركة الجهاد الإسلامي التي ينتمي إليها 5 من أسرى "نفق الحرية" فحسب، بل طال العقاب الكل.

وأنتم -الأسرى- كيف كان ردكم على إدارة السجن؟ سألنا خليفة، فقال إنهم أدركوا أن عقابا جماعيا سينالهم بفعل الحدث وضخامته. لكنه أضاف أنه لم يشهد موقفا موحّدا للأسرى من كل الفصائل كالذي تبع عملية "نفق الحرية"، حيث قرروا جميعا الانخراط بخطوات تصعيدية جماعية والشروع بالإضراب المفتوح عن الطعام، وعدم الصمت أمام قمعهم.

المهندس اللوجستي

يقول خليفة إن الفشل في كشف مخطط الأسرى الستة قبل هروبهم راكمه الاحتلال بادعائه أن أسرى آخرين كانوا يعلمون بحفر النفق للهروب، لكن خليفة قال "لو كان أحد غير الأسرى الستة يعرف لانكشف الأمر، فالأسرى عامة يتداولون بينهم كل ما يجري داخل السجن".

"أما وصول الأسير زكريا الزبيدي إلى زنزانة الهاربين، فهي قصة ذكاء أخرى"، يضيف خليفة، قائلا إن أسيرا بحجمه من المؤكد أن يكون منذ اللحظة الأولى مع الأسرى في خطتهم، بل قد يكون "المهندس اللوجستي" للعملية، "كما يُحسب له دخوله غرفة الأسرى الخمسة قبل إغلاق القسم بـ10 دقائق ليلا، ولو فعل ذلك من قبل للفت الانتباه".

 

وقبل أسبوع من عملية "نفق الحرية"، التقى فارس خليفة وأسرى قسم (1) في سجن جلبوع بالأسير زكريا الزبيدي خلال زيارته لهم. وقبلها زارهم الأسرى محمود عارضة وغيره من منفذي الهروب الستة.

وقال خليفة "لم نلحظ أي شيء غريب في أقوالهم أو تصرفاتهم، وبدت الأمور هادئة وتسير بسلاسة، وهذا يؤكد خبرتهم وفطنتهم".

وبخلاف الإعلان الإسرائيلي عن الفشل في اكتشاف النفق الذي حفره الأسرى لمدة عام تقريبا أسفل سجن جلبوع، أكد خليفة أن إدارة السجن أبلغت ممثلهم محمد أبو ربيعة أنها عثرت سابقا على نفقين آخرين، من دون تحديد موقعهما في أي قسم.

ولكنه استبعد شخصيا ذلك، وقال إن "الاحتلال أراد التستر على فضيحة دولته والإيهام بأنهم يقظون ويعرفون ماذا يجري حولهم، بينما الحقيقة أنهم لم يكتشفوا شيئا، ويقدمون روايات لحفظ ماء وجههم ومداراة فشلهم".

إخفاقات أمام إرادة الأسرى

وعن إخفاقات الاحتلال الأمنية أيضا، مثل تجمع أسرى يصنفهم خطرين مع بعضهم في زنزانة واحدة، وهو سؤال خطر ببال كثيرين، قال خليفة إن هذا يعود لحنكة الأسرى وذكائهم في التنقل بين الأقسام واستغلالهم "لثغرات" كثيرة لتحقيق هذا الغرض.

"ومنها لا مبالاة بعض السجانين وحداثة عهدهم وخبرتهم، خاصة من يأتون للخدمة المؤقتة مقابل رواتب متدنية، مما يسهل شراء ذممهم"، وهو ما يستغله الأسرى الفلسطينيون في كل السجون. "وإلا كيف انتصر من حفر نفق بالملعقة ورجل كرسي على أصحاب الطائرات والتطور التكنولوجي؟ لولا الإرادة التي يتمتعون بها وأن معظمهم حاول الهرب مرات عدة".

وأضحت عملية "نفق الحرية" كابوسا يطارد السجانين، ويقول الأسير المفرج عنه إنه لمس ذلك واقعا بعدما تم عزله داخل زنزانة، لأن ضابط السجن الذي أخَّر موعد الإفراج عنه لنحو 5 ساعات، قال له إن ذلك "لكسر فرحته وفرحة أهله في طولكرم"، فرد عليه أن "الأسرى الستة هزوا كرامتك وكرامة كيانك الهش".

وقال فارس "شاهدت الانهزام بوجه الضابط"، مضيفا أن "صورة الاعتقال والعقوبات لا تلغي صورة الانتصار الذي تحقق".


 
 
شريط الأخبار إسعاف طفل يبلغ من العمر عام ونصف سقط من الطابق الرابع بالزرقاء أجواء معتدلة الأحد والاثنين وانخفاض وأمطار خفيفة شمالي المملكة الثلاثاء البنك العربي الإسلامي الدولي يحصد جوائز التميز والابتكار في المصرفية الرقمية لعام 2026 شركة فينيكس العربية القابضة تُدشْن حقبة جديدة برئاسة رجل الأعمال أيمن الضمور إليكم الخدمات الإلكترونية الجديدة التي أطلقها "الضمان" مصدر عسكري إسرائيلي: سلاح الجو يرفع جاهزيته إلى 6 أضعاف مقارنة بليلة 7 أكتوبر "الصحفيين": فتح باب التسجيل لأبناء الهيئة العامة لمقاعد الموازي في "الأردنية" وهناك فرصة أخرى أخيرة... 72 ساعة تفصل أكثر من 24 ألف طالبة وطالبة عن نتائج إساءة الاختيار نقيب الصيادلة: تطبيقات توصيل الدواء مطالبة بإثبات الترخيص والتتبع الدوائي... و"الصحة الرقمية لا تعني توصيل الدواء" تجارة عمّان تنظم يوماً طبياً مجانياً في جبل الحسين بالشراكة مع مجموعة الخليج للتأمين - الأردن استشهاد 262 صحفيا في غزة منذ 7 أكتوبر 2023 د. محمود الراميني.. طبيب أردني يحقق إنجازًا طبيًا في علاج اختناق النوم بزراعة محفز للعصب تحت اللسان الجامعة الأردنية تجدد شبابها بعد 6 عقود وانجازاتها تضعها في مصاف الجامعات العالمية انفجار شمال غرب باكستان يودي بحياة 11 شخصاً ويصيب 30 آخرين صحفيون جدد يؤدون اليمين القانونية أمام مجلس نقابة الصحفيين منخفض جوي يؤثر على بلاد الشام الإثنين .. هل تتأثَّر الأردن؟ وزير العمل يلتقي نظيره المصري في عمّان لبحث سبل تعزيز التعاون العمالي "القبول الموحد" يفتح باب تقديم طلبات إساءة الاختيار السبت الزرقاء .. اقتحم المنزل بالسيف وارتدى زي عميد .. والسيدة تقول: "استنى ألبس اليانس" صندوق الحسين للأبداع والتفوق يرعى حفل "نيفرتيتي" الثامن عشر لتكريم أوائل التوجيهي في (ديونز) .. صور