اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

نائب الرئيس الذي دمرّ بلادنا

نائب الرئيس الذي دمرّ بلادنا
أخبار البلد -   اخبار البلد - 
 

لنعيدكم للتاريخ القريب جدا الذي ما زال الكثير من الناس حول العالم يتذكرون فيه لحظة سقوط برجي التجارة في مانهاتن وبرج ثالث خلفهما لم يكشف عنه إلا متأخرا إذ تهدمّ دون إصابته من الطائرتين، وكيف أعلن الرئيس جورج بوش الحرب على الإرهاب كما قرروا أن يسموه، وبدأ من هناك بالتجييش لحرب افغانستان ثم العراق، فلماذا العراق؟ ليس هناك ما يخيف أميركا من العراق وأهله، ولكن المقصود القضاء على أي قوة عربية يمكنها تحمّل آلاف الأطنان من القنابل والصواريخ.
 
ما زلنا اليوم نضع اللوم على دبليو بوش الصغير، ولكنه في الحقيقة ليس ذلك العملاق التي وصفته والدته بالغبي والسكير، فمن ألهمه ليعلن الحرب الجديدة على العالم الإسلامي وتطهيره بالدم؟ إنه نائبه «ديك تشيني» الذي لا يقل عنه فشلا في بدايات حياته وشبابه واعتماده على صديقته كي يدخل جامعة ييل التي سرعان ما فصل منها، ولكن كانت له ميزة فهو مملوء بالدهاء والخبث والخروج عن كل قواعد السلوك السليم في السياسة والخضوع للمعايير القانونية في كل ما يواجهه بحياته، والذي تسلل لعالم السياسة والقيادة بفضل ميكافيلية قذرة، ليصبح أخيرا النائب الأقوى من رئيس الولايات المتحدة العظمى.
 
لقد سبق وأن خرجت تعليقات وأكثر منها تحليلات لمقالات سياسية تصف تشيني بأنه انتهازي لدرجة قذرة وأوضح ما كشف عن تاريخه فيلم «فايس» أو النائب، وكيف بدأ حياته بالفوضى وإدمانه الخمور وابتعاده عن كل الفضائل، وكيف تسلل الى مجتمع السياسة الأميركي زمن الرئيس نيكسون واستمر مع خليفته فورد، ودخوله للبيت الأبيض كموظف حتى أصبح أخيرا كبير موظفي البيت الرئاسي، ثم ترشحه للكونغرس حتى تعيينه وزيرا للدفاع، وعلاقته بالوزير دونالد رامسفيلد سيئ الصيت وخروجه من دائرة الضوء حتى جاءته الفرصة مع بوش الصغير ليفرض شروطه التي كسرت صورة الرئاسة بمنحه صلاحيات رئاسية لم يأخذها أحد غيره.
 
وما أن وضع بوش وتشيني أقدامهما في البيت الأبيض باتا يفكران بالغزو، والهدف طبعا العالم الإسلامي عجما كانوا أو عربا، إلا إيران التي استبقوا الحرب الباردة معها، ثم جاءت الفرصة في الهجوم بالطائرات على برجي التجارة في نيويورك والبنتاغون في واشنطن، فمنذ لحظة إخلاء تشيني للمكان الآمن أخذ تشيني صلاحيات الرئيس بوش الذي نصحه بأن يبقى على طائرته بعيدا في السماء، وقرر حينها أن الحرب يجب ان تبدأ على افغانستان وتنظيم القاعدة وزعيمها اسامة بن لادن، ولكن العراق كان بعيدا عن كل ذلك، فكيف دخل على مشهد الحرب الصليبية البوش تشينية؟
 
استغل بوش وتشيني الفرصة لتوسيع نطاق حربهما، وإن كانت القاعدة هي الهدف فإن العراق كان حلم الثأر لبوش، ومن هناك بدأ التحريض على غزو العراق مجددا واسقاط نظام الحكم فيه وإعلان قائمة المطلوبين التي تضم القيادة العليا بذريعة وجود أسلحة الدمار الشامل غير الموجودة أصلا، وهذا ما حصل بعد سنتين من غزوهما افغانستان، فقد دمرت القوات الأميركية والبريطانية ومجموعة التحالف باستثناء فرنسا والمانيا كل ما تطاله أيديهم وأطلقوا من هناك الشيطان من قمقمه.
 
لقد لعب الدور التسلطي والانتهازي الفاجر لنائب رئيس الولايات المتحدة الأرعن في غسيل عقول البشر من خلال الإعلام الموجه، لتغيير وجه العالم العربي والإسلامي، فبعد سبعة عشر عاما من الهجوم على ليبيا وبعد سنوات على قصف السودان والصومال، استطاع رجل واحد تدمير دولة قد يكره البعض رئيسها كالعراق أو السودان أو ليبيا القذافي أو نظامها كافغانستان، ولكنهم لا يملكون تدمير بلد بأكمله ودفعه الى الفوضى واستشراء الخراب فيه وتهديد بقية الدول بقانون «من ليس معي فهو ضدي» الذي لا تزال دول عالمنا الإسلامي تخشاه، وهذا ما أوصلنا الى ما نراه اليوم من تقطيع أوصال العالم العربي المرتجف والسيطرة الأمنية للحفاظ على مصالح حفنة مسؤولين على حساب ملايين المواطنين.
 
مناسبة الحديث هنا، هي الذكرى العشرون لهجمات الحادي عشر من أيلول الكئيب في تاريخ العرب والمسلمين والذي أسس بعده لنظرية تدمير الدول العربية غير الخاضعة كالعراق وسوريا وليبيا واليمن، ولهذا تبرز أهمية الدولة الوطنية.
شريط الأخبار إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً