اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

البطل يمشي في الأسواق

البطل يمشي في الأسواق
أخبار البلد -   اخبار البلد - 
 

يصفق الناس "للبطل الجاهز” لكنهم أكسل من أن يصنعوا بطلاً!
يريدون الأسطورة ليصفقوا لها، لكنهم غير معنيين بصناعة بطل جديد.
في عقود النضال الخُلّبية، صنع الفلسطينيون لأنفسهم، أو صنعت لهم أسطورتهم الآسرة، صورة مجازية، تجاوزت صفات البشر وسائر الناس.. حتى ذهب الظن بالبعض أن الفلسطينيين لا يصابون حتى بتسوس الأسنان!
لكن البطل الذي تعب من دور البطل، غادر صفحات الرواية مبللاً بحبره ليمشي في الأسواق، وأصيب الفلسطينيون بالعاديّة!
.. صاروا مثل باقي الخلق، ربما أحياناً أقلّ قليلاً، لكنهم ليسوا أبداً أكثر!
لكن المُشاهد، الملول من النهايات التقليدية للمسلسلات، لم يرقه مشهد البطل وهو يتناول الإفطار، أو يخدش وجهه بماكينة الحلاقة، فصاح به مؤنباً: كنتَ وأنتَ مكتوباً على أوراق الرواية أجمل!
مُشاهدٌ آخر، لم يغفر له أنه كان أطول قامة منه، صاح عليه متندراً: ها أنت تمشي اليوم على ساقين قصيرتين مثلنا!
عليه أن يلقي السلاح إن سئموا مشهد الدم، وأن يمتشقه إن اشتاقوا لمشاهد المغامرة، وعليه أن يموت ليتفاخروا بأنه سليل عائلتهم، وأن يجوع ليكتبوا شعراً وطنياً صاخباً، وأن يصمد تحت الحصار ليهتفوا في مسيراتهم الحاشدة أيام العطلات!
..
وظن البعض أن الأمهات اللواتي كُنّ يزغردن لأبنائهن حين يعودون موتى.. يزغردن حقاً مبتهجات، ولسنَ بقلوبٍ متشققةٍ وأرواحٍ مفتّتةٍ.
كان الفلسطيني دائماً ضرورة قصوى ليشعروا هم بالوطنية، وليعيشوا نشوة القومية في يوم وفاته، وليتنطّطوا على ظهره مطالبين بالحرية والكرامة والنصر والاستقلال والتحرير و..و..و…إلخ!
حتى بدا الأمر كما لو أن استقلال فلسطين، هو أكبر كارثة قد تحيق بالأحزاب العربية والشعراء العرب.. وشركات الإعلان!
البعض كان خلال الحرب ينكش أسنانه بعد وليمةٍ دسمةٍ ويقترح عليهم أن يموتوا على الجانب الأيمن.. فذلك أجزلُ ثواباً وأعظمُ أجراً!!
والبعض كان يقول إن ضحكة أخت الشهيد تفسد عليه صعوده للأعالي.
..
تعب الفلسطينيون من "المخرجين” الذين يقترحون كل يوم نهاية جديدة للعمل الدرامي الأطول في التاريخ. تعبوا من "النقاد” ومن تنظيرهم كل يوم على صفحات الجرائد، وشاشات الفضائيات، وأثير الإذاعات، والمواقع الإلكترونية، ليعلموهم معنى الصمود ومعنى التضحيات! وتعبوا من الموت نيابة عن شخص يعلق صورة للآخر.
ومن الذين يذبحون أطفال بلادهم وينسفون مدنهم ويتشدقون بالصمود والتصدي، ومن الذين لا يحبون الفلسطيني إلا ميتاً ليرفعوا رؤوسهم بين الناس زهواً بابن عمهم الشهيد!
..
تعب الفلسطيني من السكنى في القصائد، ومن بطولة الروايات، ويريد أن يعيش مثل باقي الناس!
لكن الأسطورة العنيدة تعتقل "البشري” الذي فيه، وترغمه يومياً أن يصعد على الصليب، وأن يجلس في "البرواز” الفاخر،.. وأن يرفع "شارة النصر” أمام السيّاح الأجانب!
شريط الأخبار إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً