البطل يمشي في الأسواق

البطل يمشي في الأسواق
أخبار البلد -   اخبار البلد - 
 

يصفق الناس "للبطل الجاهز” لكنهم أكسل من أن يصنعوا بطلاً!
يريدون الأسطورة ليصفقوا لها، لكنهم غير معنيين بصناعة بطل جديد.
في عقود النضال الخُلّبية، صنع الفلسطينيون لأنفسهم، أو صنعت لهم أسطورتهم الآسرة، صورة مجازية، تجاوزت صفات البشر وسائر الناس.. حتى ذهب الظن بالبعض أن الفلسطينيين لا يصابون حتى بتسوس الأسنان!
لكن البطل الذي تعب من دور البطل، غادر صفحات الرواية مبللاً بحبره ليمشي في الأسواق، وأصيب الفلسطينيون بالعاديّة!
.. صاروا مثل باقي الخلق، ربما أحياناً أقلّ قليلاً، لكنهم ليسوا أبداً أكثر!
لكن المُشاهد، الملول من النهايات التقليدية للمسلسلات، لم يرقه مشهد البطل وهو يتناول الإفطار، أو يخدش وجهه بماكينة الحلاقة، فصاح به مؤنباً: كنتَ وأنتَ مكتوباً على أوراق الرواية أجمل!
مُشاهدٌ آخر، لم يغفر له أنه كان أطول قامة منه، صاح عليه متندراً: ها أنت تمشي اليوم على ساقين قصيرتين مثلنا!
عليه أن يلقي السلاح إن سئموا مشهد الدم، وأن يمتشقه إن اشتاقوا لمشاهد المغامرة، وعليه أن يموت ليتفاخروا بأنه سليل عائلتهم، وأن يجوع ليكتبوا شعراً وطنياً صاخباً، وأن يصمد تحت الحصار ليهتفوا في مسيراتهم الحاشدة أيام العطلات!
..
وظن البعض أن الأمهات اللواتي كُنّ يزغردن لأبنائهن حين يعودون موتى.. يزغردن حقاً مبتهجات، ولسنَ بقلوبٍ متشققةٍ وأرواحٍ مفتّتةٍ.
كان الفلسطيني دائماً ضرورة قصوى ليشعروا هم بالوطنية، وليعيشوا نشوة القومية في يوم وفاته، وليتنطّطوا على ظهره مطالبين بالحرية والكرامة والنصر والاستقلال والتحرير و..و..و…إلخ!
حتى بدا الأمر كما لو أن استقلال فلسطين، هو أكبر كارثة قد تحيق بالأحزاب العربية والشعراء العرب.. وشركات الإعلان!
البعض كان خلال الحرب ينكش أسنانه بعد وليمةٍ دسمةٍ ويقترح عليهم أن يموتوا على الجانب الأيمن.. فذلك أجزلُ ثواباً وأعظمُ أجراً!!
والبعض كان يقول إن ضحكة أخت الشهيد تفسد عليه صعوده للأعالي.
..
تعب الفلسطينيون من "المخرجين” الذين يقترحون كل يوم نهاية جديدة للعمل الدرامي الأطول في التاريخ. تعبوا من "النقاد” ومن تنظيرهم كل يوم على صفحات الجرائد، وشاشات الفضائيات، وأثير الإذاعات، والمواقع الإلكترونية، ليعلموهم معنى الصمود ومعنى التضحيات! وتعبوا من الموت نيابة عن شخص يعلق صورة للآخر.
ومن الذين يذبحون أطفال بلادهم وينسفون مدنهم ويتشدقون بالصمود والتصدي، ومن الذين لا يحبون الفلسطيني إلا ميتاً ليرفعوا رؤوسهم بين الناس زهواً بابن عمهم الشهيد!
..
تعب الفلسطيني من السكنى في القصائد، ومن بطولة الروايات، ويريد أن يعيش مثل باقي الناس!
لكن الأسطورة العنيدة تعتقل "البشري” الذي فيه، وترغمه يومياً أن يصعد على الصليب، وأن يجلس في "البرواز” الفاخر،.. وأن يرفع "شارة النصر” أمام السيّاح الأجانب!
شريط الأخبار تاج مول يقترض 35 مليون دينار من التجاري الأردني مقابل رهن اراضي الشركة في عبدون الدكتور البلداوي يفتتح ملتقى الشركات الطبية المتخصصة لبازار رمضاني وزارة التربية تعلن نتائج تكميلية التوجيهي نقيب المجوهرات علان يجيب عن اخطر 7 اسئلة عن الذهب في الأردن المواصفات والمقاييس: 718 إجراء قانونيّ بحقّ مخالفين والتعامل مع 203 آلاف بيان جمركيّ أردني يطلق على توأمه اسمي (حسين ورجوة) توجيهية تقاعد المهندسين تعرض توصياتها الأربعاء المقبل اتحاد شركات التأمين ينظم ورشة عمل حول تطبيقات الذكاء الاصطناعي في قطاع التأمين بالتعاون مع شركة "دينارك" الحكومة: توحيد التأمين الصحي الاجتماعي وتوسيع الشمول قبل نهاية العام استجابة سريعة تمنع مداهمة مياه قناة الملك عبدالله للمنازل بعد ارتفاع منسوبها هل سيتم محاسبة رئيس مجلس إدارة مجمع مصانع الفرسان العالمية للسيراميك وانقاذ الشركة النائب يوسف الرواضية يحول سؤاله النيابي عن اقليم البترا الى استجواب رسمي للحكومة - وثائق الحجوج: حكومة حسان الأكثر جرأة بتشخيص وإيجاد العلاج لأراضي المخيمات العائدة ملكيتها لمواطنين وزيــر الــصحة: تعديل محتمل على الحد الأعلى لشمول الأسر الفقيرة بالتأمين الصحي الضريبة تمهل 379 منشأة ومحلا وفردا اسبوعا لتصويب أوضاعهم مهلة أسبوع للمخالفين..الضريبة تكثف الرقابة على نظام الفوترة الوطني انخفاض الذهب محليا لـ 100.40 دينارا للغرام تقديم طلبات القبول الموحد لتكميلية "التوجيهي" منتصف الأسبوع المقبل "تمويلكم" ملاحظات وعلامات استفهام .. من يوضح لنا الحقيقة؟ ..أين الإدارة؟ الحوت العقاري الذي دوّخ الأردن في قبضة الحكومة.. وهذا ما تم اكتشافه في أول ضبط تحت الأرض