اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

أما آن لغزة أن تجبي ثمناً

أما آن لغزة أن تجبي ثمناً
أخبار البلد -   أخبار البلد -
 
غزة في تاريخنا وحياتنا أكبر بكثير من مساحتها الجغرافية وعدد ‏سكانها.‏

وإذا كان لابد من التذكير بأهم خصائصها، فهي حملت عبء ‏‏”الفلسطينية” على اكتافها في زمن كانت فيه موجات الغائها ‏جارية على قدم وساق.‏

وهي كذلك حملت أعباء افشال مشاريع التوطين، التي لو تمت ‏لكانت المسمار الأخير في نعش قضية وشعب، وهي من احتضن ‏وحدة وطنية شعبية اندمج فيها الخليلي مع الغزي مع الكرمي مع ‏المقدسي مع المهجّر من بلده أي مسقط رأسه.‏

لم تكن مجرد منطقة حرة في زمن ما للتجارة والتسوق، بل ‏كانت هي الأكثر اتساعا للمناضلين الوطنيين الذين قذفت بهم ‏موجات التهجير القسري فوجدوا فيها وبين أهلها ملاذا كما لو ‏انهم ولدوا فيها، فنشأت في غزة ظاهرة امتزاج الدم الذي انجب ‏حالة اقوى من كل الاجتهادات السياسية والفكرية واعمق، غير ‏أن غزة دفعت اثمانا باهظة لدورها ورسالتها، وليس ما تدفعه ‏الان وهو الاقسى الا حلقة من سلسلة لم تنقطع.‏

‏ لقد كسر ظهر غزة مثلما كسر ظهر فلسطين كلها حدث غريب ‏عنها وعن تاريخها وتقاليدها وانتمائها، انه الانقسام الذي مهما ‏حاول فقهاء الاجندات والحكم تبريره والقاء اللوم على طرف ‏منه دون الاخر، الا ان المشترك فيه انه قصم الظهر وشوه ‏التاريخ وابعد الحلم عن ان يتحقق.‏

غزة الان هي المسافة الضيقة الفاصلة بين حرب والتي تليها، ‏وبين ركام والذي يليه، وبين حقيبة المائة دولار والتي قد تلي ‏ولا تلي، وبين اختلاس ساعة كهرباء من براثن انقطاع أطول، ‏وبين جرعة ماء صاف تستخلص من رمل وملح.‏

أما أجيال غزة فكلهم لا يرون باقي الوطن الا على خرائط الكتب ‏المدرسية، ومنهم من لا يعرف حدودا لبلده سوى البحر المكتظ ‏بالبوارج ، والبر الذي يضيق ولا يتسع، والسماء التي هي في ‏كل مكان آخر زرقاء صافية الا في غزة، فإما طائرات تحلق ‏لتختار ما تدمر وأخرى تتناوب على السماء كتناوب الدوريات ‏الراجلة على الأرض.‏

وأهل غزة الذين يعيشون داخل اضيق مكان على سطح الكوكب، ‏يتعذبون بصمت ويجترحون أسبابا لمواصلة الحياة بكرامة ‏وكبرياء، ويعتنقون ثابتا كالعبادة… لا راية بيضاء.‏

يجري حديث الآن عن استبدال الحصار الخانق والحروب ‏التدميرية بتوفير اسباب حياة تخلو من الموت، وربما تقترب من ‏ابسط حياة عادية يعيشها الاخرون في أي مكان.

‏معادلة الاحتلال ذات شقين…. هدوء طويل الأمد تقابله حياة ‏قريبة من العادية، اما المعادلة الفلسطينية فهي ذات شقين ‏أيضا… الحياة الكريمة حق الهي وانساني وتحرير الوطن ‏واستقلاله حق غير قابل للتقادم والمقايضة، فإن اتى الوسطاء ‏بما يضمن الحق الأول فأهلا وسهلا، وعليهم وعلى الفلسطينيين ‏تخصيصا ان يضمنوا بأنفسهم ولأنفسهم الحق الأهم بالحرية ‏والاستقلال.‏

لم تقصر غزة في الصمود، ولم تستسلم للألم المبرح الذي تعيشه ‏وجعا يوميا لا مثيل له في أي مكان آخر، وفقد فلذات اكباد ‏حلموا وحلم أهلهم بحياة هادئة على ارض وطن هادئ، ونوم في ‏العراء بين البرد الصحراوي القارس والحر الساحلي المهلك.‏

‏ إن غزة بكل ما فيها من بشر وحجر وشواهد تاريخ ووقائع ‏كرامة وكبرياء هي فارس لن يترجل عن صهوة مجده، بل آن ‏لغزة ان تجبي ثمنا لعذابها وعطائها، حياة كريمة لانسانها ‏وتحررا واستقلالا لوطنها.‏

إن معادلة الاحتلال التي اغدق السيد لبيد في السخاء اللفظي ‏لتمريرها قد تنفع سطحيا ولبعض الوقت، اما المعادلة الفلسطينية ‏فهي الابقى ولكل الوقت.‏

نعم لرفع الحصار وتيسير سبل الحياة وهذا ما نسعى اليه جميعا ‏وما تستحقه غزة، ونعم اكبر للحرية والاستقلال التي بدونها لن ‏يتغير شيء.‏

غزة.. تجسيدا لفلسطين كلها، بحاجة لان تضع عربتها خلف ‏حصانها وليس كما تسعى إسرائيل بوضع عربتها امام الحصان، ‏هذا اذا كان ما يطرحه لبيد الان وما طرحه كاتس بالأمس هو ‏الحل. ‏


شريط الأخبار إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً