اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

تهميش العلوم الاجتماعية

تهميش العلوم الاجتماعية
أخبار البلد -   اخبار البلد - 
 

تلعب العلوم الاجتماعية والسياسية دورا محوريا في رصد وفهم الظواهر الاجتماعية بالإضافة لرفد المجتمع بالسياسات وتقديم الحلول. إن مساهمات هذه العلوم في تقدم المجتمعات الإنسانية لا تقل أهمية عن مساهمات العلوم الأخرى في تقديم الحلول التقنية والتقدم العلمي. النهضة لا تجزأ، النهضة في الدول المتقدمة قامت أيضًا على الفكر السياسي والاقتصادي والاجتماعي وعلى الفلسفة أيضًا.
العلوم الاجتماعية والإنسانية هي بمثابة soft ware للمجتمعات الإنسانية في الاقتصاد والادارة وفهم تطور تلك المجتمعات. بدون شك ساهمت تلك العلوم في العالم العربي والأردن على مر العقود الماضية، لكن يُمكن القول ان العلوم الاجتماعية والإنسانية أصبحت تعيش على الهامش لا بل أنها مهمشة.
هناك عوامل عديدة أدت أو ساعدت في تهميش تلك العلوم ويمكن وضعها في عدة سياقات، السياق الأول يرتبط بالممارسين لهذه العلوم وبدون إنكار المساهمات الفردية لعدد كبير من المتخصصين بهذه العلوم في شتى المجالات، إلا أنه بالمجمل لم يستطيعوا أن يقدموا للمجتمع بالقدر أو النوعية الكافية من الانتاج العلمي الذي يرفع من شأن هذه العلوم. هناك شح في الإنتاج المتميز على المستوى الوطني وهناك العديد من التحولات والتطورات التي لم يقدم حولها الباحثون والدارسون مساهمات تذكر. هناك العديد من الباحثين المتميزين في الاقتصاد والسياسة والاجتماع وغيرها من العلوم ممن قدموا مساهمات علمية نوعية ولكنهم الاستثناء وليس القاعدة.
لكن الأفراد لا يستطيعون النهوض بهذه العلوم دون وجود وتوفر البيئة العلمية وهذا يؤشر على المستوى الثاني المساهم في تهميش هذه العلوم خاصة العلوم والبحوث في الجامعات ومؤسسات التعليم العالمي. وبالرغم من التوسع بهذه المؤسسات إلا أنها فشلت في إيجاد بيئة علمية ولوجستية متفهمة وداعمة لهذه العلوم، لا بل أهم من ذلك، فإن القائمين على هذه المؤسسات يسيطر عليهم «براديم» العلوم التطبيقية أو البحتة ولا تحتل العلوم الاجتماعية والإنسانية مكانة رفيعة في نظرهم وتفكيرهم، فغالبية رؤساء الجامعات يأتون من الكليات العلمية وكذلك عمداء البحث العلمي. الذهنية السائدة لا تنظر لهذه العلوم كعلوم لها نظرياتها وطرق بحثها العلمية وبالتالي لم تأخذ هذه العلوم مكانتها في مؤسسات التعليم العالي، لذلك، فقد طغى الجانب التدريسي على هذه الكليات والتخصصات ولم تنجح حتى في الاستفادة من برامج للدراسات العليا في البحث العلمي.
السياق العام الثالث الذي ساهم في تهميش هذه العلوم يرتبط بكيفية صنع السياسيات في مؤسسات الدولة المختلفة والتي لا ترتكز على البحث العلمي في سياساتها، وبالتالي فإن الطلب على البحوث الاجتماعية التطبيقية من قبل هذه المؤسسات شبه معدوم، وقد يعود ذلك لغياب الثقة ولكن أيضًا في العقود الأخيرة بدأ الاعتماد يتزايد على «الخبراء» الأجانب الذين يأتون مع المنح والمساعدات أو من خلال الشركات الاستشارية الأجنبية وأصبحوا هم من يضعون الخطط والاستراتيجيات بهذه المجالات. أدى هذا لتراجع حضور ومساهمة الخبراء الأردنيين في أغلب المجالات الاقتصادية أو الاجتماعية أو حتى السياسية الداخلية. بالتأكيد، فإن تبادل الخبرات شيء جيد ومفيد ولكن الوضع القائم لا يقوم على تبادل الخبرات بل الاعتماد على الخبرات غير الأردنية والتي مهما كانت خبرتها لا تستطيع أن تتفوق على الخبراء الأردنيين في فهم واقع مجتمعهم وتقديم الحلول لمشاكلهم.
إن الآثار المترتبة على تهميش هذه العلوم تركت آثارًا سلبية جدا على القدرة على تفسير التحولات التي نعيشها وعلى تقديم الحلول للمشاكل المصاحبة للتغير الاجتماعي الذي نشهده.
لقد حان الأوان لرد الاعتبار للعلوم الاجتماعية والإنسانية لاسيما ونحن على اعتاب المئوية الثانية حتى تساهم هذه العلوم بالمشروع النهضوي الذي توشك المملكة على البدء به. المسؤولية الأساسية بالنهوض بالعلوم الاجتماعية تقع على كاهل الجامعات التي يجب أن تتبنى مقاربة جديدة لهذه العلوم وتسعي لتوفير البنية التحتية الضرورية للنهوض بها وبدورها في التنمية والنهوض الوطني العام.

شريط الأخبار إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً