الشريط الإعلامي

الوزير.. وعش الدبابير

آخر تحديث: 2021-09-14، 09:49 am
علاء القرالة
اخبار البلد - 
 

تعجبني الجرأة الكبيرة التي يتحلى بها وزير الزراعة الحالي الدكتور خالد الحنيفات في نبشه لعش الدبابير كما يحلو للبعض تسميته أو وصفه، في العديد من المسائل والقضايا التي تقف أمام تطور القطاع

انا هنا لا أجامل الوزير ولا اتملقه، فليس لي ارض زراعية ولا مواشي ارعاها ولا شحنة استوردها او اصدّرها، غير أن نبش العش ليس سهلا، والاقتراب منه خطير جداً وبخاصة في الحالة التي وصل اليها من تغلغل وتمدد وتوسع في الانتشار، لأسباب كثيرة ابرزها التخوف من الاقتراب من هذا العش او نبشه او وقف تمدده من قبل بعض من يتولون المسؤولية حتى أصبحت تلك الدبابير تعتاش على قناعة انها اقوى من الجميع موهومة بأنها اقوى من القانون، حتى اصبحت تهاجم كل من يقترب منها وتنذره بالفشل الحتمي والعودة الى نقطة الصفر

القطاع الزراعي، متشابك وعميق ومتنوع ومترابط في الكثير من القطاعات ويساهم مساهمة فعالة في الاقتصاد الوطني وبنسبة 5.5% من حجم الناتج المحلي الاجمالي بشكل مباشر وتصل مساهمته الى ما يفوق 25% بشكل غير مباشر لارتباطه الرئيسي بالقطاعات الاقتصادية المختلفة؛ صناعة وتجارة وخدمات وتوظيفاً وتشغيلاً، غير ان «الدبابير» ما زالت تعكر تطوره وتقف مسمارا في طريق نموه، فهي منتشرة في تفاصيل القطاع والقطاعات الفرعية فيه

وكالات حصرية وفساد في تعداد المواشي والاعلاف وتغول في الاسواق المركزية من بعض السماسرة الذين يتغولون على المزارع الذي لا حيلة له ولا قوة، وحلقات التسويق وغيرها من الملفات التي يسعى الوزير لمعالجتها بالنظام والتعليمات والاتمتة وادخال التكنولوجيا ودعم الانتاج بالصورة التي تجعل من هذا القطاع سببا رئيسيا في امننا الغذائي ومحفزا للتشغيل والنمو

للاسف وبعيدا عن دفن الرؤوس في الرمال، يجب أن نعترف بأن ما يواجهه الوزير الحنيفات مع «الدبابير»، يواجهه كثير من الوزراء في الوزارات الخدمية، في العمل وسماسرة التصاريح في المياه وغيرها من الوزارات التي بات لزوما علينا ان نبدأ باجراء الاصلاح الاداري وان نطلق ايادي المسؤولين في مواجهتها وقمعها ووأدها بتفعيل القانون والانظمة التي تحد من التغول المفرط لهؤلاء والذين باتوا اكبر تهديد على اقتصادنا وبكافة اشكاله

اقتصادنا متعب الى حد لم يعد يحتمل التغول عليه من ضعاف النفوس، ومتعب من استمرار اعمالهم غير المسؤولة فلنعلنها ثورة عليهم وان نستخدم كافة «المبيدات» التي تحارب هذه الظاهرة المنفرة للاستثمار والمعطلة لعمل القطاعات الاقتصادية المختلفة!! وللحديث بقية