تعرفة الكهرباء: كي لا نعيد اختراع العجلة

تعرفة الكهرباء: كي لا نعيد اختراع العجلة
أخبار البلد -   اخبار البلد - 
 

بداية نبين أن معظم دول الاتحاد الأوروبي تفرض ضريبة القيمة المضافة (التي نسميها في الأردن ضريبة مبيعات) على فواتير الكهرباء. واعتقادي الراسخ يبقى ان دولة كالأردن يجب ان تستفيد من خبرات وتجارب الدول الصناعية الناجحة اقتصاديا بدلا من اقتراح إجراءات غير مجربة ولا وجود لها إلا في الأردن! وسأبدأ بإعلان ربما يظهر بشكل استفزازي للكثيرين: حل جدلية تعرفة الكهرباء في الأردن يبدأ بفرض ضريبة مبيعات على كل فاتورة كهرباء بعد تخفيض سعر الكهرباء بشكل يعكس كلفتها الحقيقية وبعد إلغاء بند فرق سعر الوقود. علينا اجراء تخفيض عام عميق على التعرفة الحالية يتبعه فرض ضريبية مبيعات على فيمة استهلاك الكهرباء في الفواتير.
في التفاصيل تبين ميزانية شركة الكهرباء الوطنية ان كلفة الكيلوات المباع في 2020 لشركات التوزيع بلغت 76 فلسا، انخفاضا من 83 فلسا في 2019. مما يعني ان الكلفة الكاملة للكيلوات واصلة للمستهلك بلغت حوالي900 الى 100 فلس (تسعة او عشرة قروش) في 2020 بعد إضافة كلف شبكات التوزيع.
لكن نفس الميزانية تبين لنا ان كلفة الكهرباء المباعة من قبل شركة الكهرباء الوطنية شملت في 2020 حوالي 165 مليون دينار ضريبة مبيعات على الغاز الطبيعي مشكلة أكثر من 11 % من كامل مصاريف 2020 والتي بلغت 1.436 مليار دينار. كذلك تبين الميزانية ان مصاريف تمويل قروض الشركة تجاوزت 108 ملايين دينار مشكلة 8% من كامل مصاريف 2020. يذكر ان قروض الشركة تجاوزت 4750 مليون دينار في 2020 منها 2495 مليونا قروض على الشركة تدفع عليها فوائد و2263 مليون دينار سلف من الحكومة لا تدفع الشركة فوائد عليها لكنها من ضمن كلفة الدين الأردني على الخزينة.
أي ان كلفة الكهرباء الحقيقية (بدون ضريبة مبيعات وكلف تمويل) في الأردن اقل بـ19 % من الكلفة المحسوبة. أي حوالي 62 فلسا للكيلوات في 2020 بدلا من 76 فلسا قبل كلفة شركات التوزيع.
لا خلاف ان الديون عبء يجب ان ينتهي ويدفع. لكن الأسلوب الحالي بتضمين كلفته في تسعيرة الكهرباء يزيد في تشويه التعرفة خصوصا مع عدم السماح للشركات المستهلكة للكهرباء من اجراء مقاصة على ضريبة المبيعات التي تتقضاها الحكومة من واردات الغاز الطبيعي!
ربما من الأفضل ان نستبدل الوضع الحالي بالتالي:
– تحويل كل ديون شركة الكهرباء الوطنية الى الخزينة العامة كون نصفها في الواقع ديونا حكومية والنصف الآخر أيضا مضمون من قبل الحكومة المركزية. هذا يحول كلفة التمويل الى وزارة المالية بدلا من الشركة. هذه الديون أساسها قرارات سياسية في الربيع العربي من الافضل ان تعامل محاسبيا كديون على الخزينة لا الشركة.
– إلغاء استيفاء ضريبة المبيعات على الغاز الطبيعي المستورد من شركة الكهرباء الوطنية والمستخدم في توليد الكهرباء.
– إلغاء بند فرق سعر الوقود من الفواتير لأنه كان يزيد كلفة الفواتير الصغيرة بنسب اعلى من الفواتير العالية، اي انه يضر بالطبقات محدودة الدخل بشكل اكبر من غيرها.
– البنود أعلاه توفر حوالي 20 % من كلفة الكهرباء المحسوبة. وعليه يجب تخفيض التعرفة الكهربائية في الأردن بحيث تشمل تخفيضا بمعدل مرجح يضل الى 20 % عن مختلف الشرائح مع التوجه بأن يكون التخفيض أساسا في الشرائح ذات التسعير العالي جدا نسبة للكلفة الحقيقية.
– لغايات تمويل الدين السابق البالغ 4750 مليون دينار فرض ضريبة مبيعات عامة بالنسبة الاعتيادية على بند الكهرباء المستهلكة فقط لكل فاتورة كهرباء بشرط أن تكون ضريبة مبيعات عامة قابلة لإجراء المقاصة عند الشركات المسجلة في ضريبة المبيعات.
فوائد الاقتراح هذا تشمل الاتي:
– تخفيض كلفة الكهرباء على كل القطاعات الاقتصادية المسجلة في ضريبة المبيعات استنادا الى الكلف الفعلية لتوليد الكهرباء.
– تمويل خدمة وسداد ديون الشركة السابقة من تحصيل ضريبة المبيعات على فواتير الكهرباء.
– الضريبة سيدفعها المستهلك الحقيقي النهائي فقط. فالعائلة فقيرة الحال ستدفع عن استخدامها للكهرباء المنزلية فقط. بينما ستدفع العائلة ميسورة الحال اكثر كونها ترتاد الفنادق والمطاعم والمتاجر.
– هذه الضريبة قد تساهم أيضا في تشجيع كثير من الشركات والمؤسسات على التسجيل في ضريبة المبيعات لكي تستطيع ان تجري المقاصة على ضريبة المبيعات على فواتير الكهرباء وتخفض من كلفتها. وان لم يفعلوا فإن فواتيرهم ستبقى كما هي سابقا كون ضريبة المبيعات ستكون بحدود نسبة تخفيض سعر الكهرباء.
أخيرا ضريبة المبيعات على فواتير الكهرباء يجب ان تلغى او تخفض بشكل كبير عند سداد كامل ديون شركة الكهرباء الوطنية.



شريط الأخبار صدور نظام لتلقي التبليغات القضائية ومرفقاتها إلكترونيًا إسرائيل تمنع الشيخ عكرمة صبري من الصلاة في المسجد الأقصى حتى نهاية أكتوبر بسبب هتافات معادية للإسلام.."الفيفا" يعاقب إسبانيا ويغلق ملعبهم الصبيحي يطالب برفع الحد الأدنى لراتب التقاعد في الضمان النائب العرموطي يستذكر بكلمات مؤثرة رفيقة دربه المرحومة أم عماد أسطورة البرازيل في الأردن نهاية الشهر.. رونالدينيو يشارك بحدث استثنائي بعمان (فيديو) حازت على إشادة أممية "الأفضل في العالم" لاستضافتهم اللاجئين السوريين، من هي؟ ظواهر جوية استثنائية وعواصف رعدية عنيفةوهبات رياح مفاجئة وشديدة- تفاصيل طبيبة توضح استحالة التخلص من دهون البطن بالحمية الغذائية والتمارين الرياضية مدير الاذاعة الاردنية السابق صالح ارتيمه في ذمة الله-مواعيد الدفن والعزاء صدور نظام تصنيف المؤسسات التعليمية الخاصة بيان توضيحي صادر عن سفير العراق في الاردن بشأن حادثة الإساءة لعائلة داخل القسم القنصلي قبيلة بني حسن تصدر بيان براءة من فكر وتصريحات عبدالإله المعلا اختيار الدكتور فوزي الحموري مدير عام المستشفى التخصصي ضمن قائمة 35 قائداً متميزاً في القطاع الصحي لعام 2026 وزير الاتصال الحكومي المومني يزور الصحفي حسن صفيرة للاطمئنان على صحته عقب العملية الجراحية.. طقس لطيف الجمعة وزخات مطرية شمالا وفيات الجمعة 16-10-2026 شقيق الزميل محمود كريشان في ذمة الله "135 هجوما على 84 منشأة حيوية".. تحقيق يكشف حجم الهجمات الإيرانية في الخليج ثلاثة قتلى جراء أمطار هي الأشد في إسطنبول منذ 80 عاما