اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الانتخابات المغربية.. تأملات في تعثّر إخوانيّ جديد

الانتخابات المغربية.. تأملات في تعثّر إخوانيّ جديد
أخبار البلد -   اخبار البلد - سامح المحاريق 
 

كلف العاهل المغربي الملك محمد السادس رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار عزيز أخنوش بتشكيل الحكومة المغربية الجديدة لينتهي عقد كامل من تصدر حزب العدالة والتنمية للحياة السياسية في المغرب، ومن جديد يطغى مفهوم التصويت الانتقامي أو ما يمكن أن نصفه بالديمقراطية السلبية على الساحة العربية، وهو المفهوم الذي يمكن نسبته إلى الانتخابات الفلسطينية سنة 2006 التي شهدت خسارة حركة فتح أمام كتلة التغيير والإصلاح الممثلة لحركة حماس، فيما وصفه مراقبون أنه تعبير عن احتجاج لتفشي الفساد والمحسوبية في صفوف السلطة التي هيمنت حركة فتح علي مؤسساتها منذ تأسيسها.

الصحافة العربية تحدثت عن سقوط الإخوان من جديد في المغرب، وكان الحديث يدور حول نتيجة الانتخابات في سياق تجربة صعود حركة الإخوان المسلمين وأذرعها السياسية بعد الربيع العربي لدرجة أظهرت فوز أخنوش بوصفه حدثاً هامشياً، فلم تكن شخصية الحزب الفائز السياسية تعني أحداً بقدر ما كان التركيز على مصير التجربة الإخوانية.

ينتمي حزب التجمع الوطني إلى فضاء الدولة العميقة، ويرفع توجهاً ليبرالياً اجتماعياً، ويؤشر فوزه إلى تمحور الانتخابات في المغرب حول الشأن الاقتصادي الضاغط الذي لم يتمكن حزب العدالة والتنمية من ترجمة الوضع الاقتصادي الجيد نسبياً في المغرب إلى مكتسبات يمكن للمواطنين أن يتلمسوها، وظهرت من جديد نفس مشكلة الأحزاب ذات التوجه الإسلامي التي لم تستطع في تجاربها المختلفة أن تحقق الوعود الانتخابية وأن تحدث تغيراً جذرياً في تحقيق التنمية التي تشعر المواطنين بحصولهم على عائد حقيقي من انتخاب الإسلاميين.

في خلفية الصورة يحضر عند الفعل الانتخابي دائماً نماذج ينسبها الإخوان المسلمون إلى أنفسهم، أو يلتصقون بها، أو يتسلقونها، وتحديداً تجربة رجب طيب أردوغان في تركيا، ومهاتير محمد في ماليزيا، والتجربة الأولى استطاعت أن تقطف ثماراً لتجربة بدأت في الثمانينيات مع تورغوت أوزال وقراراته الاقتصادية الجريئة، ولا يبخس ذلك منجزات أردوغان الاقتصادية التي استندت لسلوكه السياسي البرغماتي في الأساس، والأمر نفسه ينسحب على مهاتير محمد الذي بدأت مقاربته للإسلام من مدخل قومي واشتملت على نقد جذري في ممارسته لشعار الإسلام هو الحل، فالحل كما قدمه هو تعزيز مكانة العلوم والخبرات الحياتية والمحافظة على صورة التقاليد الإسلامية.

هذه ليست نهاية الإخوان المسلمين بوصفهم تنظيماً، فما حدث هو من طباع الديمقراطية وتداول السلطة، وستؤدي التجارب المتلاحقة في مصر والمغرب وتونس إلى مراجعة واسعة على مستوى الإخوان المسلمين إلى تغيير جذري في الخطاب، وتواضع في سقف الطموحات تجاه إحلال المشاركة مكان المغالبة التي صبغت التجربة الإخوانية في مرحلة الربيع العربي.
تحصل العدالة والتنمية على عدد هامشي من المقاعد لا يجعله عنصراً مؤثراً في صياغة التوجهات السياسية المغاربية، وإمعاناً في الديمقراطية السلبية التي نعايشها في المنطقة العربية فإن مصير الإخوان المسلمين خلال السنوات المقبلة مرتبط بمدى نجاح الحزب الذي تولى السلطة في تحقيق ما فشل الإخوان في تحقيقه، وإذا لم يحدث ذلك، وغالباً لن يحدث في المدى المتوسط، فإن تصويتاً انتقامياً آخر ربما يأتي بالإخوان المسلمين وهكذا، وصولاً إلى وجود وعي لدى الناخب بضرورة وجود البرنامج الانتخابي من جهة، وأن يكون البرنامج واقعياً وواضحاً في طموحاته والتضحيات المطلوبة من أجل تحقيقه، فالتنمية والتقدم والنهضة ليست مجرد شعارات أو صف للكلام.

شريط الأخبار إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً