اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

«الشيخ التونسي» راشد الغنوشي فـي «خَريفِه».. عندما يستدرج تدخلاً خارجياً

«الشيخ التونسي» راشد الغنوشي فـي «خَريفِه».. عندما يستدرج تدخلاً خارجياً
أخبار البلد -   اخبار البلد - 
 

في خطوة غريبة بل مشبوهة تعكس من بين أمور أخرى حال الإفلاس التي يعيشها الشيخ راشد الغنوشي زعيم حزب حركة النهضة التونسية... إذ لجأ إلى أُسلوب تصعيدي غير مألوف في التعاطي مع الشأن الداخلي التونسي, عندما «حمّل» وفداً برلمانياً تونسياً رسالةً إلى رؤساء برلمانات العالم المُجتمعين في فيينا، يورد سماحة الشيخ في رسالته تعريفاً بـ«قضية» تونس, داعياً برلمانات العالم إلى «فكّ الحصار عن البرلمان» ودعم عودة الشرعية الدستورية, بعد الإجراءات الاستثنائية التي أعلن عنها الرئيس قيس سعيّد في 25 تموز الماضي وتضمنّت تجميد عمل البرلمان.
 
وإذ حفِلت رسالة «الشيخ» بعبارات وتوصيفات, أقل ما يُمكن أن يُقال فيها إنها عملية تحريض مكشوفة ضد بلده ورئيسها المُنتخَب شرعياً, بمُخاطبته مؤسسة برلمانية دولية قائلاً: «تونس كما تعلمون، تعيش على وقع انحراف دستوري وقانوني خطير، عطّل أهم مؤسسة من مؤسسات الديمقراطية الشرعية باعتراف الجميع, وأولها - وهنا نلفِتُ الانتباه- مؤسستكم العريقة, والدليل على ذلك - يُضيف فضيلته- وجود تونس عضواً فيها, وتمّ منع وتجميد صلاحيات البرلمان ومنعه من الانعقاد, كما تمّ التضييق على الحريات ومنع النواب من التنقّل وجُرِّدوا من الحصانة وحُوكم بعضهم أمام محاكم عسكرية».
 
إزاء ذلك فإننا نكون أمام دعوة صريحة من زعيم حزب/ طال جلوسه على مقعد قيادته منذ رأى هذا التنظيم الإسلاموي النور/، إلى التدخّل في شؤون بلاده, التي لا يمكن لعاقل تصوّر أنّ الحركة التي يرأسها «اعترفت» الأسبوع الماضي (2/ 9) في بيان بـ«مسؤوليتها عن تدهور الأوضاع في البلاد وتحمّلها مسؤولية ما آلت إليه ظروف البلاد، بجانب ما أسمَتهم الأطراف الذين حكموا معها حسب حجمها بالمشاركة في الحكم وإدارة البلاد».
 
بل أعلنت الحركة تفهّمها غضب الشّارع التونسي واستعدادها للتقييم الجدّي والموضوعي، وإجراء مراجعات شاملة عميقة خلال مؤتمرها القادم، وبما يُحقق التجديد في الرؤية والبرامج وفتح الآفاق أمام الشباب لتطوير الحركة.
 
فهل ثمّة انسجام بين رسالة الغنوشي لرؤساء برلمانات العالم وبيان حركته المُترَع بالوعود والشعارات الرنّانة, التي أتقنت تيارات الإسلام السياسي إطلاقَها وبذلَها في مناسبة وغير مناسبة, بهدف استدراج «أصوات» الجماهير عند كل استحقاق انتخابي ثم المسارعة بعدها لنسيان هذه الوعود, اعتماداً على نظرية «مُجرّبة».. وهي أنّ ذاكرة الجماهير.. قصيرة؟
 
ناهيك عن أنّ «المؤتمر العام» العتيد المُقبل, الذي تمّ تأجيله كثيراً ولسنوات طويلة (آخر مؤتمر عُقِد في العام 2016) غير مُرشح للانعقاد في ظلّ حال الانقسام والتشظّي التي تعيشها الحركة، ليس فقط بعد قرارات الرئيس سعيّد في 25 تموز الماضي, بل وأيضاً قبلها عبر الاستقالات اللافتة في صفوف قياداتها التاريخية والمُؤسِّسة، مثل ما أقدمَ عليه المرشّح الرئاسي السابق/الذي لم يُسانده الغنوشي أصلاً عبد الفتاح مورو.. إضافة إلى الدعوات المُتواصلة داخل الحركة وخارجها لاستقالة الغنوشي من رئاسة الحركة واعتزال العمل السياسي.
 
هل يستقيل الغنوشي؟
 
مثيرة ولافتة الدعوة التي وجّهها الرئيس التونسي الأسبق/حليف راشد الغنوشي السابق.. المُنصِف المرزوقي قبل يومين فقط (7/9) دعاه فيها إلى «التضحية» وتقديم الاستقالة من البرلمان «خدمةً للبلاد", ولوضع حدّ للشلل الذي أصاب الحياة السياسية بعد التدابير الاستثنائية التي اتّخذها الرئيس سعيّد. مؤكداً في خطاب مُباشر إلى التونسيين عبر «فيسبوك» أنّ هذا الموقف «سيُحسب له", مبيناً أن «البرلمانيين الفاسِدين يجب أن يمرّوا على القضاء ولا بدّ من تغيير آليات العمل في البرلمان, لكي لا يتكرّر نفس المشاهد التي «رذّلتْ» عمل البرلمان».
 
وإذا كان حليف الغنوشي «السابق» قد وجّه دعوة كهذه, إزدحمت سطورها بكلّ ما يمكن للمرء استنتاجه, عن طبيعة وحجم الارتكابات الخطيرة بل المشينة التي قارفتها حركة النهضة ورئيسها, منذ ظنّ رئيسها أنّه بات بورقيبة/ او بن علي الجديد ولكن.. المُلتحي والمُتأسلم, فهل يتّعظ الغنوشي ويستخلص دروس وعبر السنوات العشر التي انقضت على الثورة التونسية؟ أم يمضي إلى نهاية شوط التخريب واستدعاء التدخّل الخارجي الذي بدأه؟
 
.... الأيام ستروي.


شريط الأخبار إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً