«الشيخ التونسي» راشد الغنوشي فـي «خَريفِه».. عندما يستدرج تدخلاً خارجياً

«الشيخ التونسي» راشد الغنوشي فـي «خَريفِه».. عندما يستدرج تدخلاً خارجياً
أخبار البلد -   اخبار البلد - 
 

في خطوة غريبة بل مشبوهة تعكس من بين أمور أخرى حال الإفلاس التي يعيشها الشيخ راشد الغنوشي زعيم حزب حركة النهضة التونسية... إذ لجأ إلى أُسلوب تصعيدي غير مألوف في التعاطي مع الشأن الداخلي التونسي, عندما «حمّل» وفداً برلمانياً تونسياً رسالةً إلى رؤساء برلمانات العالم المُجتمعين في فيينا، يورد سماحة الشيخ في رسالته تعريفاً بـ«قضية» تونس, داعياً برلمانات العالم إلى «فكّ الحصار عن البرلمان» ودعم عودة الشرعية الدستورية, بعد الإجراءات الاستثنائية التي أعلن عنها الرئيس قيس سعيّد في 25 تموز الماضي وتضمنّت تجميد عمل البرلمان.
 
وإذ حفِلت رسالة «الشيخ» بعبارات وتوصيفات, أقل ما يُمكن أن يُقال فيها إنها عملية تحريض مكشوفة ضد بلده ورئيسها المُنتخَب شرعياً, بمُخاطبته مؤسسة برلمانية دولية قائلاً: «تونس كما تعلمون، تعيش على وقع انحراف دستوري وقانوني خطير، عطّل أهم مؤسسة من مؤسسات الديمقراطية الشرعية باعتراف الجميع, وأولها - وهنا نلفِتُ الانتباه- مؤسستكم العريقة, والدليل على ذلك - يُضيف فضيلته- وجود تونس عضواً فيها, وتمّ منع وتجميد صلاحيات البرلمان ومنعه من الانعقاد, كما تمّ التضييق على الحريات ومنع النواب من التنقّل وجُرِّدوا من الحصانة وحُوكم بعضهم أمام محاكم عسكرية».
 
إزاء ذلك فإننا نكون أمام دعوة صريحة من زعيم حزب/ طال جلوسه على مقعد قيادته منذ رأى هذا التنظيم الإسلاموي النور/، إلى التدخّل في شؤون بلاده, التي لا يمكن لعاقل تصوّر أنّ الحركة التي يرأسها «اعترفت» الأسبوع الماضي (2/ 9) في بيان بـ«مسؤوليتها عن تدهور الأوضاع في البلاد وتحمّلها مسؤولية ما آلت إليه ظروف البلاد، بجانب ما أسمَتهم الأطراف الذين حكموا معها حسب حجمها بالمشاركة في الحكم وإدارة البلاد».
 
بل أعلنت الحركة تفهّمها غضب الشّارع التونسي واستعدادها للتقييم الجدّي والموضوعي، وإجراء مراجعات شاملة عميقة خلال مؤتمرها القادم، وبما يُحقق التجديد في الرؤية والبرامج وفتح الآفاق أمام الشباب لتطوير الحركة.
 
فهل ثمّة انسجام بين رسالة الغنوشي لرؤساء برلمانات العالم وبيان حركته المُترَع بالوعود والشعارات الرنّانة, التي أتقنت تيارات الإسلام السياسي إطلاقَها وبذلَها في مناسبة وغير مناسبة, بهدف استدراج «أصوات» الجماهير عند كل استحقاق انتخابي ثم المسارعة بعدها لنسيان هذه الوعود, اعتماداً على نظرية «مُجرّبة».. وهي أنّ ذاكرة الجماهير.. قصيرة؟
 
ناهيك عن أنّ «المؤتمر العام» العتيد المُقبل, الذي تمّ تأجيله كثيراً ولسنوات طويلة (آخر مؤتمر عُقِد في العام 2016) غير مُرشح للانعقاد في ظلّ حال الانقسام والتشظّي التي تعيشها الحركة، ليس فقط بعد قرارات الرئيس سعيّد في 25 تموز الماضي, بل وأيضاً قبلها عبر الاستقالات اللافتة في صفوف قياداتها التاريخية والمُؤسِّسة، مثل ما أقدمَ عليه المرشّح الرئاسي السابق/الذي لم يُسانده الغنوشي أصلاً عبد الفتاح مورو.. إضافة إلى الدعوات المُتواصلة داخل الحركة وخارجها لاستقالة الغنوشي من رئاسة الحركة واعتزال العمل السياسي.
 
هل يستقيل الغنوشي؟
 
مثيرة ولافتة الدعوة التي وجّهها الرئيس التونسي الأسبق/حليف راشد الغنوشي السابق.. المُنصِف المرزوقي قبل يومين فقط (7/9) دعاه فيها إلى «التضحية» وتقديم الاستقالة من البرلمان «خدمةً للبلاد", ولوضع حدّ للشلل الذي أصاب الحياة السياسية بعد التدابير الاستثنائية التي اتّخذها الرئيس سعيّد. مؤكداً في خطاب مُباشر إلى التونسيين عبر «فيسبوك» أنّ هذا الموقف «سيُحسب له", مبيناً أن «البرلمانيين الفاسِدين يجب أن يمرّوا على القضاء ولا بدّ من تغيير آليات العمل في البرلمان, لكي لا يتكرّر نفس المشاهد التي «رذّلتْ» عمل البرلمان».
 
وإذا كان حليف الغنوشي «السابق» قد وجّه دعوة كهذه, إزدحمت سطورها بكلّ ما يمكن للمرء استنتاجه, عن طبيعة وحجم الارتكابات الخطيرة بل المشينة التي قارفتها حركة النهضة ورئيسها, منذ ظنّ رئيسها أنّه بات بورقيبة/ او بن علي الجديد ولكن.. المُلتحي والمُتأسلم, فهل يتّعظ الغنوشي ويستخلص دروس وعبر السنوات العشر التي انقضت على الثورة التونسية؟ أم يمضي إلى نهاية شوط التخريب واستدعاء التدخّل الخارجي الذي بدأه؟
 
.... الأيام ستروي.


شريط الأخبار صدور نظام لتلقي التبليغات القضائية ومرفقاتها إلكترونيًا إسرائيل تمنع الشيخ عكرمة صبري من الصلاة في المسجد الأقصى حتى نهاية أكتوبر بسبب هتافات معادية للإسلام.."الفيفا" يعاقب إسبانيا ويغلق ملعبهم الصبيحي يطالب برفع الحد الأدنى لراتب التقاعد في الضمان النائب العرموطي يستذكر بكلمات مؤثرة رفيقة دربه المرحومة أم عماد أسطورة البرازيل في الأردن نهاية الشهر.. رونالدينيو يشارك بحدث استثنائي بعمان (فيديو) حازت على إشادة أممية "الأفضل في العالم" لاستضافتهم اللاجئين السوريين، من هي؟ ظواهر جوية استثنائية وعواصف رعدية عنيفةوهبات رياح مفاجئة وشديدة- تفاصيل طبيبة توضح استحالة التخلص من دهون البطن بالحمية الغذائية والتمارين الرياضية مدير الاذاعة الاردنية السابق صالح ارتيمه في ذمة الله-مواعيد الدفن والعزاء صدور نظام تصنيف المؤسسات التعليمية الخاصة بيان توضيحي صادر عن سفير العراق في الاردن بشأن حادثة الإساءة لعائلة داخل القسم القنصلي قبيلة بني حسن تصدر بيان براءة من فكر وتصريحات عبدالإله المعلا اختيار الدكتور فوزي الحموري مدير عام المستشفى التخصصي ضمن قائمة 35 قائداً متميزاً في القطاع الصحي لعام 2026 وزير الاتصال الحكومي المومني يزور الصحفي حسن صفيرة للاطمئنان على صحته عقب العملية الجراحية.. طقس لطيف الجمعة وزخات مطرية شمالا وفيات الجمعة 16-10-2026 شقيق الزميل محمود كريشان في ذمة الله "135 هجوما على 84 منشأة حيوية".. تحقيق يكشف حجم الهجمات الإيرانية في الخليج ثلاثة قتلى جراء أمطار هي الأشد في إسطنبول منذ 80 عاما