اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

لعنة أفغانستان

لعنة أفغانستان
أخبار البلد -  
أخبار البلد ـ لم تنْج إمبراطورية غزت بلاد الأفغان من هزيمة مُذلة, دشنتها قبل قرن ونيّف/ القرن التاسع عشر الإمبراطورية البريطانية في صراعها مع روسيا القيصرية, رغبة منها في إبعاد القياصرة عن درّة التاج البريطاني.. «الهند», وكان أن أُبيدت القوة التي تركها المستعمِر البريطاني في كابول/ عديدها ثلاثة آلاف عسكري لم ينج منهم سوى شخص واحد ويعمل طبيبا». فليس عبثا أن تم وصف بلاد الأفغان بـِ«مقبرة الإمبراطوريات».
 
وإذ تقدّمت الولايات المتّحدة الأميركية صفوف الشامتين بـ"فيتنام السوفيات» عندما ارتكب بريجنيف وثلّة المنافقين/ والمُحنّطين إلى جانبه قرار التدخّل العسكري واسع النّطاق في أفغانستان، ولم تتعظ واشنطن الخارجة مهزومة ومُستنزَفة من حرب فيتنام, على النّحو الذي لا يستطيع «مؤرّخو» الإمبراطورية الإمبريالية ورهط الضالعين في إعادة «كتابة» التّاريخ الأميركي بل و"الدّولي»، كما فعلوا عندما أسقطوا الدور السوفياتي الحاسم في هزيمة النّازية واجتياح برلين في العام 1945، في تركيز أميركي/اوروبيّ وخصوصاً بريطاني خبيث على اعتبار «إنزال النورمادي» هو الذي حسم معركة هزيمة النازية/والفاشية.
 
نقول: لم يستخلص ساسة واشنطن وجنرالاتها عِبر حرب فيتنام، كذلك كانت حال قيادة الاتّحاد السوفياتي المتكلسة والمُرهقة/الغارقة في صراع الأجنحة والمعسكرات داخل الحزب الشيوعي السوفياتي نفسه, من هزائم الإمبراطورية البريطانية وبخاصة هزيمتها المدوية في أفغانستان، تلك الهزيمة التي «دقّت» مسماراً مُبكّراً في نعشها، وجاء العدوان الثلاثي على مصر في العام 1956 (وقبله استقلال الهند) ليطيح أبشع وأسوأ إمبراطوريتين استعماريتين في التّاريخ... البريطانية والفرنسية، ثمّ سارت في ركبِهما الإمبراطورية الأميركية «الصاعدة» التي ظنّت أن اختراعها نظرية «ملء الفراغ» النّاتج عن انهيار الإمبراطوريتين/الفرنسية والبريطانية.. سيمنحها المزيد من القوّة والنّفوذ والهيمنة، حتّى في ظلّ الحرب الباردة التي ازدادت سخونة وكادت تُفضي إلى مُواجهة نووية (أزمة الصواريخ الكوبية/1962، كذلك حرب أكتوبر/1973).
 
سقط السوفيات في المستنقع الأفغاني ولم يجدوا بُداً من الانسحاب في النّهاية, وإن بصفقة رديئة تمثّلت بتعهد أميركا وباكستان وقف دعمهما لـ«المجاهدين»، وافق عليها غورباتشوف الذي كان قدّم تنازلات غير مسبوقة لإدارة ريغان في مجالات عديدة، لكن الانسحاب السوفياتي تَمَ بطريقة محترفة ومِهنية عكست ضمن أمور أخرى فخراً للعسكرية السوفياتية, رغم الخسائر الفادحة التي لحقت بالاتحاد السوفياتي عسكرياً وسياسياً وخصوصاً داخلياً/اجتماعياً.
 
الأميركيون.. الذين سيطروا بلا مقاومة تُذكر على أفغانستان أرضاً وفضاءً بعد إسقاطهم إمارة أفغانستان الإسلامية/نظام طالبان، لعقدين من السنين, وجاءوا برؤساء وحكومات عميلة ظنّت لفرط ثقتها بنفسها ودائما اعتماداً حدود الهوس على ترسانتها العسكرية المهولة, والنقصان الفادح المتكئ على ثقافة عنصرية في فهم «كيمياء» الشعوب، التي ترى في معظمها شعوباً فقيرة وحقول تجارب لأسلحتها ومشروعاتها السياسيّة/الاستعمارية, من قبيل نشر الديمقراطية والقِيم الأميركية.. تدفع الآن ثمن غطرستها وفشل قادتها التي تُحرّكهم دوافع الهيمنة وخدمة مصالح المجمع الصناعي/العسكري/ البترولي والأكاديمي.
 
حكومة نجيب الله الأفغانية التي تركها السوفيات عند انسحابهم في 15 شباط 1989 «صمدت» ثلاث سنوات قبل اجتياح طالبان كابول، فيما لم تصمد حكومة الدّمى التي أقامها الاميركيون «دقيقة واحدة» حتّى عند بدء انسحابهم، وجاءت تفجيرات داعش/ولاية خراسان لتكشف مدى الفوضى و"الرعب» الذي دبّ في قلوب الأميركيين, خصوصاً أنهم أنفسهم حذّروا من هجوم إرهابي وشيك وخطير ستتعرّض له كابول، لكنهم لم يفعلوا شيئاً لإحباطه أو التصدّي له، ما زاد من ارتباكهم وأسهم في تعميق الأزمة السياسية التي بدأت تفرض نفسها على المشهد الأميركي الداخلي.
 
 
شريط الأخبار إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً