الشريط الإعلامي

حكومة بينت تتهيأ لعدوان جديد على غزة

آخر تحديث: 2021-08-25، 09:41 am
علي ابو حبلة
أخبار البلد ـ لم تنجح الجهود المصرية لغاية الآن في تثبيت التهدئة بين إسرائيل وقوى المقاومة بعد إعلان إسرائيل وقف إطلاق النار مع غزة «دون شروط» مسبقة، ومنذ وقف إطلاق النار لم تدخر الديبلوماسية المصرية جهدا للتوصل لاتفاق طويل الأمد يضمن رفع الحصار عن قطاع غزه، لكن بقيت المفاوضات تراوح مكانها بسبب التعنت الإسرائيلي وربط اعمار غزة بالإفراج عن جنودها المعتقلين لدى حماس ورفض حكومة بينت - لابيد لشروط صفقة التبادل للأسرى التي تطالب بها حماس.

مصدر اسرائيلي يصرح، إن: «التصعيد في قطاع غزة ليس سوى مسألة وقت». ونقلت صحيفة معاريف العبرية، عن المصدر قوله: «مزيد من التصعيد في قطاع غزة ليس سوى مسألة وقت». فيما شهد مخيم ملكة شرق مدينة غزة، أول أمس السبت، حالة من التوتر الشديد، جراء المواجهات التي جرت بين الشبان الفلسطينيين وقوات الاحتلال الإسرائيلي، خلال المشاركة في المهرجان الوطني الذي نظمته الفصائل الفلسطينية، إحياء لذكرى إحراق المسجد الأقصى. وقد حذر جيش الاحتلال الإسرائيلي، من مخاطر وتداعيات تردي الأوضاع الإنسانية وتصاعد التوتر في الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة المحاصر للعام الـ15 على التوالي.

ونبه مسئول كبير في جيش الاحتلال، إلى خطورة الأوضاع التي تمر بها الأراضي الفلسطينية المحتلة، محذرا «من تصاعد الأوضاع في قطاع غزة والضفة الغربية، في حال لم تتحرك إسرائيل لتخفيف التوتر»، بحسب قناة «كان» العبرية الرسمية.

وأكد أن «الخطوات التي تتخذها إسرائيل لتعزيز السلطة الفلسطينية غير كافية»، موضحا أنه منذ انتهاء العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة والذي بدأ يوم 10 أيار/ مايو 2021 واستمر 11 يوما، قتل جنود الاحتلال في أنحاء الضفة الغربية المحتلة أكثر من 40 فلسطينيا، في حين فتحت الشرطة العسكرية الإسرائيلية أكثر من عشرين تحقيقا».

ويعاني قطاع غزة الذي يعيش فيه أكثر من مليوني فلسطيني، من تردي الأوضاع الإنسانية والاقتصادية والمعيشية جراء حصار الاحتلال المتواصل والمشدد، والعقوبات التي فرضتها السلطة على القطاع، ما تسبب في تفاقم الفقر والبطالة، واستمرار مشكلة انقطاع التيار الكهربائي التي تزيد من معاناة مختلف الفئات. ومما ساهم في زيادة معاناة أهالي القطاع؛ العدوان الإسرائيلي الأخير، وتفشي وباء كورونا، ونقص حاد في الأدوية والمستلزمات الطبية، إضافة إلى إجراءات مواجهة الوباء التي تسببت في توقف العديد من القطاعات الاقتصادية التي تعاني أصلا من الحصار.

في الوقت الذي رفضت فيه الفصائل الفلسطينية منْح الوسطاء والاحتلال مزيداً من الوقت، عبر الاستمرار في عمليات الضغط الشعبي على حدود قطاع غزة، في وقت ترفض حركة «حماس» تخفيض سقف مطالبها، سواءً في ما يتعلّق بالأوضاع في القطاع أو بصفقة تبادل الأسرى المتعثّرة حالياً، فضلاً عن رفضها وقف عمليات الضغط قبل إنفاذ التسهيلات عملياً، بما فيها المنحة القطرية. وأبدت «حماس» اعتراضها على تأخير دخول المنحة إلى الشهر المقبل، مطالِبةً بصرفها وفق الطريقة الجديدة خلال الأسبوع الحالي، وعدم شراء الوقت لمصلحة الاحتلال لفترة أخرى كما كان يحدث منذ انتهاء معركة «سيف القدس».

هكذا، دخلت غزة مرحلة عضّ الأصابع،، هذا وتتواصل العمليات الشعبية على حدود غزة، عبر إطلاق دفعات من البالونات الحارقة والمتفجّرة، في وقت أعلنت فيه سلطات الاحتلال اندلاع تسعة حرائق في مستوطنات «الغلاف» بفعل البالونات. صحيفة معاريف نقلت عن مصدر امني قوله إن «المسافة بين الهدوء وتصعيد كبير قصيرة جدا في الواقع الراهن في الجنوب. وتصعيد آخر هو مسألة وقت وحسب. وعلى إسرائيل اختيار التوقيت الملائم وعدم الانجرار نحو توقيت غير مريح».