اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

موسكو وعمَّان ومعادلة الصراع على لبنان

موسكو وعمَّان ومعادلة الصراع على لبنان
أخبار البلد -   أخبار البلد-
 
أعلنت الرئاسة اللبنانية يوم الخميس الفائت 19 اب اغسطس أن الولايات المتحدة أبلغت الرئيس ميشال عون بوضعها خطة تشمل الأردن وسوريا ومصر لمساعدة بلده في احتواء أزمة الطاقة الكهربائية التي يعاني منها حاليا.

سفيرة الولايات المتحدة لدى بيروت دوروثي شيا ابلغ الرئيس اللبناني ميشيل عون عبر الهاتف بـ"قرار الإدارة الأميركية مساعدة لبنان في استجرار الطاقة الكهربائية من الأردن عبر سوريا عن طريق الغاز المصري"؛ فأمريكا على وشك إبرام اتفاق مع البنك الدولي لتمويل صفقة غاز لإنتاج الكهرباء في الاردن، ونقلها الى لبنان، الى جانب صيانة خطوط الكهرباء والغاز؛ بنقل الغاز نفسه الى السوق اللبنانية.

الاعلان الامريكي تزامن مع هجوم شنه الامين العام لحزب الله حسن نصر الله على السفيرة الامريكية، متهمًا إياها بانتهاك سيادة لبنان، والتدخل بشؤونه الداخلية، وهو الهجوم الأعنف لنصر الله على السفارة الامريكية وطاقمها منذ أعوام.

هجوم نصر الله على السفيرة الامريكية دوروثي شيا جاء بعد ساعات من إعلان الامين العام حسن نصر الله خطةَ إغاثة لتزويد لبنان بالنفط الايراني، تحمله ناقلتا نفط إيرانيتان الى لبنان خلال ايام، مرفقًا ذلك بإعلان الناقلتين جزءاً من اليابسة اللبنانية، فالاعتداء عليها سيقود الى مواجهة في الإقليم.

الصراع على لبنان بين ايران وامريكا بلغ ذروته بتأثير من تفاقم الازمة الاقتصادية التي تعد سببًا ونتيجةً لهذا الصراع المحتدم على النفوذ في لبنان.
صراعٌ تقف فيه روسيا في المنتصف تارة تلعب دور المتفرج، وتارة أخرى تلعب دور المغذي للصراع والأزمات، وتارة ثالثة دور الوسيط، وتارة دور اللاعب الأساسي القادر على ترجيح كفة الميزان بين المتصارعين؛ ما حوَّل روسيا من مصدر قلق لأمريكا والكيان الاسرائيلي إلى أمل في حل الإشكالات، وحسم بعض الصراعات.

فالنفوذ الروسي بقدرته على ترجيح كفة الميزان في هذا الصراع أجبر الولايات المتحدة الامريكية على مغازلته؛ أملًا في إبعاد العناصر الموالية لإيران في سوريا، وخصوصًا درعا، مقابل تفعيل عملية الإعمار ونقل الغاز والكهرباء عبر الحدود الاردنية السورية الى لبنان، وهو أمرٌ يتطلب موافقة وتعاونًا روسيًّا.

روسيا تعاظَمَ دورها ونفوذها، تلك هي العبرة المستفادة مما يحدث؛ فالكثير من الموارد تهدرها أمريكا لاسترضاء روسيا في الإقليم، سواء في سوريا أم لبنان أم ليبيا، بل في منطقة الساحل والصحراء الإفريقية أيضًا؛ إذ لم يعد من الممكن رسم السياسيات او تنفيذها في المنطقة دون موافقة الروس.

والحاصل أن روسيا باتت اللاعب المؤثر الذي استعاد دوره في الإقليم من بوابة التدخل في الصراع السوري، بل تجاوز نفوذها حدود سوريا إلى الإقليم برمته! معيدًا إنتاج الأدوار الإقليمية لعدد من الدول، وعلى رأسها الأردن وتركيا.

وعلى ضوء هذا السياق ومعطياته، تُفهَم زيارة الملك عبد الله الثاني لروسيا باعتبارها جزءًا من جهد اقليمي ودولي لتحقيق التوازن في إقليم يعاني من تزاحم خَطِرٍ للقوى الاقليمية والدولية المتصارعة، والتي تحتاج الى مزيد من الوساطات والشراكات السياسية والاقتصادية والأمنية.

ذلك لأنَّ تزاحم القوى الإقليمية والدولية -وإنْ مَثَّل خطرًا- فإنه في الآن ذاته مَثَّل فرصة للاردن لتعزيز مكانته كمنصة للتعاون الاقتصادي والأمني في الإقليم، وكعنصر توازن ووسيط بما يملكه من ميزات الموقع، والنظام السياسي المرن القادر على التعامل مع روسيا وأمريكا في الوقت نفسه.

لكنْ هل تتفاعل روسيا مع هذا الدور بإيجابية أم إن لها اشتراطاتها وقيودًا تمنعها من تجاوز طهران بتلك البساطة، ولاسيما أن انهيار النفوذ الامريكي في أفغانستان، وتعاظم الحاجة للتعاون الايراني الروسي في آسيا الوسطى يفوق في أهميته وقيمته المكاسب الشكلية في سوريا؟

ختامًا..
اللعبة في الإقليم تزداد خطورة على وَقْعِ الانسحاب الامريكي من أفغانستان من جهة، والفشل المقرون بالعجز الأمريكي الواضح في العراق وشمال سوريا من جهة أخرى؛ وهو ما عَزَّز حظوظ مكانة الأردن كفاعل سياسي واقتصادي ووسيط معًا؛ إذ تحول موقعه الجغرافي الى نقطة ارتكاز تلتقي فيها مصالح القوى الدولية والإقليمية بما فيها طهران وتركيا ومصر وروسيا وأمريكا، وهو أمر مسكون بمخاطر عظيمة غير أنه يحمل معه -أيضًا- فرصًا كبيرة؛ بفتح الباب واسعًا لعمّان للعب دور الوسيط في خفض التوتر، وتوفير البدائل للقوى الدولية والإقليمية التي تَحُول دون التصارع والصدام؛ فالتصارع الامريكي الايراني على لبنان لن ينتهي بين ليلة وضحاها، وهو مُرشَّحٌ أن يُنْتِج المزيد من المخاطر والفرص في الآن نفسه لكل من الأردن وروسيا.
شريط الأخبار إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً