موسكو وعمَّان ومعادلة الصراع على لبنان

موسكو وعمَّان ومعادلة الصراع على لبنان
أخبار البلد -   أخبار البلد-
 
أعلنت الرئاسة اللبنانية يوم الخميس الفائت 19 اب اغسطس أن الولايات المتحدة أبلغت الرئيس ميشال عون بوضعها خطة تشمل الأردن وسوريا ومصر لمساعدة بلده في احتواء أزمة الطاقة الكهربائية التي يعاني منها حاليا.

سفيرة الولايات المتحدة لدى بيروت دوروثي شيا ابلغ الرئيس اللبناني ميشيل عون عبر الهاتف بـ"قرار الإدارة الأميركية مساعدة لبنان في استجرار الطاقة الكهربائية من الأردن عبر سوريا عن طريق الغاز المصري"؛ فأمريكا على وشك إبرام اتفاق مع البنك الدولي لتمويل صفقة غاز لإنتاج الكهرباء في الاردن، ونقلها الى لبنان، الى جانب صيانة خطوط الكهرباء والغاز؛ بنقل الغاز نفسه الى السوق اللبنانية.

الاعلان الامريكي تزامن مع هجوم شنه الامين العام لحزب الله حسن نصر الله على السفيرة الامريكية، متهمًا إياها بانتهاك سيادة لبنان، والتدخل بشؤونه الداخلية، وهو الهجوم الأعنف لنصر الله على السفارة الامريكية وطاقمها منذ أعوام.

هجوم نصر الله على السفيرة الامريكية دوروثي شيا جاء بعد ساعات من إعلان الامين العام حسن نصر الله خطةَ إغاثة لتزويد لبنان بالنفط الايراني، تحمله ناقلتا نفط إيرانيتان الى لبنان خلال ايام، مرفقًا ذلك بإعلان الناقلتين جزءاً من اليابسة اللبنانية، فالاعتداء عليها سيقود الى مواجهة في الإقليم.

الصراع على لبنان بين ايران وامريكا بلغ ذروته بتأثير من تفاقم الازمة الاقتصادية التي تعد سببًا ونتيجةً لهذا الصراع المحتدم على النفوذ في لبنان.
صراعٌ تقف فيه روسيا في المنتصف تارة تلعب دور المتفرج، وتارة أخرى تلعب دور المغذي للصراع والأزمات، وتارة ثالثة دور الوسيط، وتارة دور اللاعب الأساسي القادر على ترجيح كفة الميزان بين المتصارعين؛ ما حوَّل روسيا من مصدر قلق لأمريكا والكيان الاسرائيلي إلى أمل في حل الإشكالات، وحسم بعض الصراعات.

فالنفوذ الروسي بقدرته على ترجيح كفة الميزان في هذا الصراع أجبر الولايات المتحدة الامريكية على مغازلته؛ أملًا في إبعاد العناصر الموالية لإيران في سوريا، وخصوصًا درعا، مقابل تفعيل عملية الإعمار ونقل الغاز والكهرباء عبر الحدود الاردنية السورية الى لبنان، وهو أمرٌ يتطلب موافقة وتعاونًا روسيًّا.

روسيا تعاظَمَ دورها ونفوذها، تلك هي العبرة المستفادة مما يحدث؛ فالكثير من الموارد تهدرها أمريكا لاسترضاء روسيا في الإقليم، سواء في سوريا أم لبنان أم ليبيا، بل في منطقة الساحل والصحراء الإفريقية أيضًا؛ إذ لم يعد من الممكن رسم السياسيات او تنفيذها في المنطقة دون موافقة الروس.

والحاصل أن روسيا باتت اللاعب المؤثر الذي استعاد دوره في الإقليم من بوابة التدخل في الصراع السوري، بل تجاوز نفوذها حدود سوريا إلى الإقليم برمته! معيدًا إنتاج الأدوار الإقليمية لعدد من الدول، وعلى رأسها الأردن وتركيا.

وعلى ضوء هذا السياق ومعطياته، تُفهَم زيارة الملك عبد الله الثاني لروسيا باعتبارها جزءًا من جهد اقليمي ودولي لتحقيق التوازن في إقليم يعاني من تزاحم خَطِرٍ للقوى الاقليمية والدولية المتصارعة، والتي تحتاج الى مزيد من الوساطات والشراكات السياسية والاقتصادية والأمنية.

ذلك لأنَّ تزاحم القوى الإقليمية والدولية -وإنْ مَثَّل خطرًا- فإنه في الآن ذاته مَثَّل فرصة للاردن لتعزيز مكانته كمنصة للتعاون الاقتصادي والأمني في الإقليم، وكعنصر توازن ووسيط بما يملكه من ميزات الموقع، والنظام السياسي المرن القادر على التعامل مع روسيا وأمريكا في الوقت نفسه.

لكنْ هل تتفاعل روسيا مع هذا الدور بإيجابية أم إن لها اشتراطاتها وقيودًا تمنعها من تجاوز طهران بتلك البساطة، ولاسيما أن انهيار النفوذ الامريكي في أفغانستان، وتعاظم الحاجة للتعاون الايراني الروسي في آسيا الوسطى يفوق في أهميته وقيمته المكاسب الشكلية في سوريا؟

ختامًا..
اللعبة في الإقليم تزداد خطورة على وَقْعِ الانسحاب الامريكي من أفغانستان من جهة، والفشل المقرون بالعجز الأمريكي الواضح في العراق وشمال سوريا من جهة أخرى؛ وهو ما عَزَّز حظوظ مكانة الأردن كفاعل سياسي واقتصادي ووسيط معًا؛ إذ تحول موقعه الجغرافي الى نقطة ارتكاز تلتقي فيها مصالح القوى الدولية والإقليمية بما فيها طهران وتركيا ومصر وروسيا وأمريكا، وهو أمر مسكون بمخاطر عظيمة غير أنه يحمل معه -أيضًا- فرصًا كبيرة؛ بفتح الباب واسعًا لعمّان للعب دور الوسيط في خفض التوتر، وتوفير البدائل للقوى الدولية والإقليمية التي تَحُول دون التصارع والصدام؛ فالتصارع الامريكي الايراني على لبنان لن ينتهي بين ليلة وضحاها، وهو مُرشَّحٌ أن يُنْتِج المزيد من المخاطر والفرص في الآن نفسه لكل من الأردن وروسيا.
شريط الأخبار صدور نظام لتلقي التبليغات القضائية ومرفقاتها إلكترونيًا إسرائيل تمنع الشيخ عكرمة صبري من الصلاة في المسجد الأقصى حتى نهاية أكتوبر بسبب هتافات معادية للإسلام.."الفيفا" يعاقب إسبانيا ويغلق ملعبهم الصبيحي يطالب برفع الحد الأدنى لراتب التقاعد في الضمان النائب العرموطي يستذكر بكلمات مؤثرة رفيقة دربه المرحومة أم عماد أسطورة البرازيل في الأردن نهاية الشهر.. رونالدينيو يشارك بحدث استثنائي بعمان (فيديو) حازت على إشادة أممية "الأفضل في العالم" لاستضافتهم اللاجئين السوريين، من هي؟ ظواهر جوية استثنائية وعواصف رعدية عنيفةوهبات رياح مفاجئة وشديدة- تفاصيل طبيبة توضح استحالة التخلص من دهون البطن بالحمية الغذائية والتمارين الرياضية مدير الاذاعة الاردنية السابق صالح ارتيمه في ذمة الله-مواعيد الدفن والعزاء صدور نظام تصنيف المؤسسات التعليمية الخاصة بيان توضيحي صادر عن سفير العراق في الاردن بشأن حادثة الإساءة لعائلة داخل القسم القنصلي قبيلة بني حسن تصدر بيان براءة من فكر وتصريحات عبدالإله المعلا اختيار الدكتور فوزي الحموري مدير عام المستشفى التخصصي ضمن قائمة 35 قائداً متميزاً في القطاع الصحي لعام 2026 وزير الاتصال الحكومي المومني يزور الصحفي حسن صفيرة للاطمئنان على صحته عقب العملية الجراحية.. طقس لطيف الجمعة وزخات مطرية شمالا وفيات الجمعة 16-10-2026 شقيق الزميل محمود كريشان في ذمة الله "135 هجوما على 84 منشأة حيوية".. تحقيق يكشف حجم الهجمات الإيرانية في الخليج ثلاثة قتلى جراء أمطار هي الأشد في إسطنبول منذ 80 عاما