التوراة والصهيونية (6-3)

التوراة والصهيونية (63)
أخبار البلد -   اخبار البلد - 
 

تستخدم المدارس الاسرائيلية التوراة – العهد القديم– كمصدر تاريخي موثوق، وبدعم من إدارة الآثار اليهودية أولاً وأخيراً، ولإثبات صحة وصدق القصص الواردة فيها، ولتوكيد الحضور اليهودي القديم وهيمنته على أرض اسرائيل القديمة/ فلسطين، بصورة مستدامة.
ومن هذه الاستدامة جاءت فكرة الأصل الذي عَلْمنَ الخرافة التي توفر للقومية أفكارها، والحاجة إلى المقدس. إنها عبادة الاستمرار بقصد تبرير طرق الصهيونية وتجميلها، وتأكيد الحقيقية والممارسات إلى اليوم.
وحسب الرواية الصهيونية فإن اليهود الإسرائيليين الذين جاءوا من أبعد زوايا العالم بلا شيء مشترك سوى دين الآباء والأجداد، الذي يمارس مختلفاً عند كل جماعة أثنية منهم، يشكل أمة طبيعة منذ فجر التاريخ. ومثل عبادة الاستمرار أو القصة التي يروجها كل يهودي، عبر الحملة الكثيفة الراهنة التي يقوم بها المجلس الخاص بيهوذا والساحرة أو مجلس العلاقات العامة الخاص بيهودا والساحرة ، وان القصص التوراتية لأسلافنا [نحن اليهود] مرتبطة مباشرة بالمستوطنات [غير الشرعية] في الضفة الغربية، ولإقناع الجناح اليساري العلماني الاسرائيلي بحقوقنا التاريخية بأرض فلسطين.
يشاهد الواحد ملصقات ضخمة تظهر أطفال المستوطنين بملابس توراتية يتلون القصص التوراتية جنباً إلى جنب كل مستوطنة في المناطق الفلسطينية المحتلة [المغتصبة] حيث ترى طفلاً صغيراً على رأس سلم يمثل يعقوب [اسرائيل] وحلمه في بيت إيل، وإفرات حيث ماتت الأم راحيل. هكذا ادعى اليهودي الذي يقف وراء هذه الحملة في التلفزيون أن يهوذا والساحرة لنا، وأنهما جزء من قصة كل يهودي.
تقوم عبادة الاستمرار اليهودي في أرض اسرائيل/ فلسطين على طمس جميع العلامات الدالة على الوجود الفلسطيني المستمر على الارض فيها.
وحسب أحد المفكرين اليهود فإن هذا يعني أن العقيدة الصهيونية رافعة شعار: إعرف وطنك نسيان الفي سنة من الحضارة على هذه الأرض [بغياب اليهود في المنفى] واعتبار الحياة اليهودية الحاضرة اليوم في اسرائيل مجرد استمرار مباشر للمملكة التوراتية في يهوذا أو السامرة. إن الألفي سنة من الغياب اليهودي عن الأرض، التي يتم انكارهما أحد أهم المعتقدات الصهيونية توضع بين قوسين حرفياً في الكتب المدرسية الإسرائيلية.
إن هذا الإنكار مزدوج لأنه يخفي الحياة التاريخية، أو عالم اليهود في المنفى، وتاريخ فلسطين بدون اليهود. فحسب خرافة الاستمرار، فإنه حكم على الأرض بنوع من النفي ما دام لم يوجد سيادة يهودية عليها. إن نفيها يعني نفي أي معنى أو تاريخ صادق لها، بانتظار الخلاص أي عودة اليهود إليها.
إن شعار أرض بلا شعب لشعب بلا أرض لا يعني أن الأرض كانت فارغة حرفياً، وإنما يعني فراغها من تاريخ حراسها/ امنائها، وانها كانت مسكونة بمتطفلين غير ذي بال، كما تفيد كتب التاريخ المدرسية الاسرائيلية، وأن دولة اسرائيل التي قامت سنة 1948 هي التابع المباشر لدولة اسرائيل او مملكتها القديمة. وحتى المؤرخ اليهودي التقدمي بار تافي، مؤلف كتب التاريخ المدرسية ما يزال يصف مدينة الخليل الفلسطينية، بمدينة الأسلاف، كما يدعوها المستوطنون لتبرير استعمارها وطرد سكانها الفلسطينيين من بيوتهم وحوانيتهم .
ومع ان الذاكرة الجمعية توفر ادعاءات بالاستمرار والاستقرار، ولأن الكتب المدرسية تُعدّل وتُنشر سنوياً تقريباً، إلا انها تظل تعكس التفسير الراهن للحقيقة الصهيونية، والقيام بوظيفة أعمدة الذاكرة وتثبيتها في مكانها. وفي آخر نسخة منها تم الغاء عبارة التطهير العرقي للفلسطينيين ووضع عبارة الطرد المنظم بدلاً منها (Organized Expulsion).
ويلخص أحد الباحثين موقف كتب التاريخ المدرسية الاسرائيلية من الفلسطينيين كما يلي: في الفترة الأولى من الكتب المدرسية 1950-1960 كانت الرواية متخمة بالتحايل والتعصب، والتحيز، والأخطاء وسوء التفسير والحذف المقصود، فقد أُظهر العرب بمصطلحات نمطية مشوهة لهم في المجتمع الاسرائيلي، خدمة لأهداف المجتمع الناشئ المحتاج إلى بناء ذاكرة جمعية واندماج، بينما هو مسكون (Haunted) بالإحساس بالعزلة وبعقلية الحصار.
ومنذ نهاية السبعينيات من القرن الماضي بدأت تفسيرات التاريخ الصهيوني بالادعاء بمكانهم "الحق”، وادعاءات/ إنتاج في الجيل الثالث من الكتب المدرسية 1980-1990 أكثر حدة تعليمية للرواية التاريخية. أما كتب الجيل الثالث فقد ركزت على تشريب الطلبة الإسرائيليين حب أرض الآباء وتعزيز إيمانهم بعدالة قضية الدولة.

شريط الأخبار صدور نظام لتلقي التبليغات القضائية ومرفقاتها إلكترونيًا إسرائيل تمنع الشيخ عكرمة صبري من الصلاة في المسجد الأقصى حتى نهاية أكتوبر بسبب هتافات معادية للإسلام.."الفيفا" يعاقب إسبانيا ويغلق ملعبهم الصبيحي يطالب برفع الحد الأدنى لراتب التقاعد في الضمان النائب العرموطي يستذكر بكلمات مؤثرة رفيقة دربه المرحومة أم عماد أسطورة البرازيل في الأردن نهاية الشهر.. رونالدينيو يشارك بحدث استثنائي بعمان (فيديو) حازت على إشادة أممية "الأفضل في العالم" لاستضافتهم اللاجئين السوريين، من هي؟ ظواهر جوية استثنائية وعواصف رعدية عنيفةوهبات رياح مفاجئة وشديدة- تفاصيل طبيبة توضح استحالة التخلص من دهون البطن بالحمية الغذائية والتمارين الرياضية مدير الاذاعة الاردنية السابق صالح ارتيمه في ذمة الله-مواعيد الدفن والعزاء صدور نظام تصنيف المؤسسات التعليمية الخاصة بيان توضيحي صادر عن سفير العراق في الاردن بشأن حادثة الإساءة لعائلة داخل القسم القنصلي قبيلة بني حسن تصدر بيان براءة من فكر وتصريحات عبدالإله المعلا اختيار الدكتور فوزي الحموري مدير عام المستشفى التخصصي ضمن قائمة 35 قائداً متميزاً في القطاع الصحي لعام 2026 وزير الاتصال الحكومي المومني يزور الصحفي حسن صفيرة للاطمئنان على صحته عقب العملية الجراحية.. طقس لطيف الجمعة وزخات مطرية شمالا وفيات الجمعة 16-10-2026 شقيق الزميل محمود كريشان في ذمة الله "135 هجوما على 84 منشأة حيوية".. تحقيق يكشف حجم الهجمات الإيرانية في الخليج ثلاثة قتلى جراء أمطار هي الأشد في إسطنبول منذ 80 عاما