تريدون أحزابا وطنية.. ارفعوا الوصايات!

تريدون أحزابا وطنية.. ارفعوا الوصايات!
أخبار البلد -   اخبار البلد - 
 

أيهما تفضل: الحزب أم العشيرة..؟ الإجابة على هذا السؤال يفترض ان تكون محسومة باتجاه الفصل بين الحزب كإطار سياسي ‏والعشيرة كرابطة اجتماعية، وبالتالي لا مجال للمفاضلة هنا، ولا تعارض في الجمع بينهما، لكن ما كشفته الحوارات والوقائع، سواء داخل لجنة ” تحديث المنظومة السياسية ” أو خارجها، ثم ما جرى في مواسم الانتخابات البرلمانية المتعاقبة، حيث انتصر منطق العشيرة على ما سواه، أعادنا لطرح هذه المفاضلة لفهمها ومواجهتها بما يلزم من معالجات.
‏حين ندقق فيما حدث من خلط انتهى إلى استدعاء العشيرة سياسيا، نجد أربعة أسباب على الأقل، الأول: تراجع دور الدولة وقدرتها على إقناع الناس وتعزيز ثقتهم بها، ما دفعهم إلى البحث عن ” العشيرة ” كملاذ آمن، الثاني: استخدام العشيرة أو الاحتماء بها خاصة عند الحاجة وفي الأزمات ومقايضتها أو وضعها نداً للدولة، ‏الثالث: غياب مفهوم واضح للمواطنة والهوية الوطنية، وتصاعد هواجس الناس حول مستقبلهم، وليس غريبا أن الأردنيين – دون غيرهم- يتوجسون من السؤال عن مستقبل بلدهم، أما السبب الرابع فهو تعطل حركة السياسة في مجالها العام، وتراجع أداء مؤسساتها الامر الذي أغرى العشيرة لملء هذا الفراغ السياسي.
‏من المفارقات – أيضا- أن معظم التنظيمات المدنية كالأحزاب والجماعات، وربما الشركات، تحولت إلى "مجتمعات عشائرية”. وللتذكير فقط فإن جماعة الإخوان المسلمين التي تعتبر اكبر تنظيم سياسي تتحرك في الغالب بمنطق "العشيرة السياسية”، وسواء في الانتخابات أو عند مواجهة الأزمات، فإنها تستدعي رصيدها الاجتماعي بغطاء ديني مما جعلها من اكبر "العشائر” الأردنية.
‏لا يمكن ان نتجاوز هذه العقبات، إذا كنا جادين في إحداث عملية التحول الديمقراطي التي تستند إلى "الحزبية” السياسية، إلا بتصحيح اعوجاج المسارين: السياسي والاجتماعي معا، بحيث نترك للعشيرة أن تقوم بواجبها الاجتماعي، ونفتح الطريق أمام الأحزاب لمباشرة دورها السياسي، وهذا يحتاج إلى مقررات تفرزها ارادة سياسية حازمة، وأهمها رفع ” الوصايات” عن العمل السياسي، لا أقصد هنا ” الوصايات” الامنية فقط، وإنما الاجتماعية والدينية، وكذلك الوصايات التي تفرضها الجغرافيا والديموغرافيا، والأخرى المتعلقة "بالبزنس” السياسي. ‏محاصرة هذه الوصايات من خلال نصوص قانونية رادعة وتطبيقات أمينة، مسألة ضرورية لتحرير الحياة الحزبية من هواجسها، ومن عدم ثقة الناس بها وانقطاعها بالتالي عن المجتمع وقضاياه، وعن الدولة أيضا.
مثلما انه لا يجوز ‏أن تظل الأحزاب رهينة لأي امتدادات خارجية أو نزعات أيديولوجية ضيقة، أو أن تتحول إلى عشائر او ند للدولة، أو أن تسيطر عليها "الزعاماتية” بدل البرامجية، فإنه لا يجوز أيضا أن تخصص 25 % فقط – كما رشح من مقترحات اللجنة- من مقاعد البرلمان للأحزاب، لأن ذلك لن يشكل نقلة نوعية للحياة السياسية، لا أقصد هنا وضع "كوتا” للأحزاب قد تصب في رصيد الأحزاب القائمة الأكثر نفوذا، وإنما ضرورة فتح القائمة الحزبية في المرحلة الأولى لاستقطاب شخصيات وطنية يتم تزكيتها من قبل الحزب، أي حزب، يشارك في الانتخابات، في موازاة رفع المقاعد المخصصة للأحزاب الى نصف عدد المقاعد في البرلمان.. وبهذا يكون بمقدورنا ان نتوقع برلمانات حزبية كاملة في دورتين برلمانيتين ( 8 سنوات)، وحكومات برلمانية كاملة في عشر سنوات، ربما يحدث ذلك، إن صدقت النوايا وصحّت العزائم.

شريط الأخبار صدور نظام لتلقي التبليغات القضائية ومرفقاتها إلكترونيًا إسرائيل تمنع الشيخ عكرمة صبري من الصلاة في المسجد الأقصى حتى نهاية أكتوبر بسبب هتافات معادية للإسلام.."الفيفا" يعاقب إسبانيا ويغلق ملعبهم الصبيحي يطالب برفع الحد الأدنى لراتب التقاعد في الضمان النائب العرموطي يستذكر بكلمات مؤثرة رفيقة دربه المرحومة أم عماد أسطورة البرازيل في الأردن نهاية الشهر.. رونالدينيو يشارك بحدث استثنائي بعمان (فيديو) حازت على إشادة أممية "الأفضل في العالم" لاستضافتهم اللاجئين السوريين، من هي؟ ظواهر جوية استثنائية وعواصف رعدية عنيفةوهبات رياح مفاجئة وشديدة- تفاصيل طبيبة توضح استحالة التخلص من دهون البطن بالحمية الغذائية والتمارين الرياضية مدير الاذاعة الاردنية السابق صالح ارتيمه في ذمة الله-مواعيد الدفن والعزاء صدور نظام تصنيف المؤسسات التعليمية الخاصة بيان توضيحي صادر عن سفير العراق في الاردن بشأن حادثة الإساءة لعائلة داخل القسم القنصلي قبيلة بني حسن تصدر بيان براءة من فكر وتصريحات عبدالإله المعلا اختيار الدكتور فوزي الحموري مدير عام المستشفى التخصصي ضمن قائمة 35 قائداً متميزاً في القطاع الصحي لعام 2026 وزير الاتصال الحكومي المومني يزور الصحفي حسن صفيرة للاطمئنان على صحته عقب العملية الجراحية.. طقس لطيف الجمعة وزخات مطرية شمالا وفيات الجمعة 16-10-2026 شقيق الزميل محمود كريشان في ذمة الله "135 هجوما على 84 منشأة حيوية".. تحقيق يكشف حجم الهجمات الإيرانية في الخليج ثلاثة قتلى جراء أمطار هي الأشد في إسطنبول منذ 80 عاما