الـ«تُسونامي» الأفغاني... ليست طالبان «وحدها» أمام الاختبار

الـ«تُسونامي» الأفغاني... ليست طالبان «وحدها» أمام الاختبار
أخبار البلد -   اخبار البلد - 
 

لم يستفِق العالم بعد من «الصدمة» التي أحدثها السقوط السريع لنظام الدمى, الذي أقامته ورعته تسليحا وتمويلا وتدريبا..الولايات المتحدة/وحلف شمال الأطلسي في بلاد الأفغان بعد غزوِه, بذريعة محاربة الإرهاب والانتقام لهجمات الحادي عشر من أيلول 2001, التي ما تزال ملابساتها وأسرارها بعيدة عن الكشف, رغم الروايات المختلفة التي ضجّت بها التحقيقات الاستخبارية وتلك الإستقصائية إن لطبيعة وحجم الروابط التي جمعت منفّذي «غزوتيّْ «واشنطن ونيويورك بأجهزة استخبارية دولية وإقليمية/شرق أوسطية، أم خصوصاً لجهة الكيفية التي استطاع في?ا «مجاهدو» القاعدة النّفاذ إلى الفضاء الأميركي العصيّ على الاختراق بفضل «المحيطات» التي تفضّل القارة الأميركية الشمالية عن العالم
 
وإذا لم يُبدِ الرئيس الأميركي بايدن الندم على قراره سحب قواته (رغم «ذهوله» من سرعة انهيار الجيش الأفغاني), بعد أن لم يعد بمقدور واشنطن/وحلف الناتو هزيمة حركة طالبان التي هي (كما تنظيم القاعدة) صناعة أميركية بامتياز، فإنّ التغريدة الشامتة لسلفه ترمب, ودعوته بايدن إلى الاستقالة بسبب «عارٍ» سمح بحدوثه في أفغانستان, واصفاً (ترمب) أنّ ما فعله بايدن بأفغانستان «أسطوري وسيُصبح أعظم الهزائم في التاريخ الأميركي»، من بين أمور أخرى حجم وطبيعة الهزّة السياسية وخصوصاً العسكرية والنّفسية التي أحدثها اجتياح طالبان كابول ?دون إطلاق طلقة واحدة, واضطرار القوات الأميركية إنزالَ العلم الأميركي عند مبنى السفارة/القلعة الأميركية في كابول.
 
وليس ثمّة شك بأنّ تداعيات وأكلاف الـ«تسونامي» الأفغاني, ستتدحرج على أكثر من ساحة ودولة وتنظيم وتحالفات، وستكون نتائجها أكثر فداحة خصوصاً على الاستراتيجية الأميركية, التي اعتمدت في بعض رؤاها على إمكانية الإبقاء على أفغانستان ساحة ومنصّة للانقضاض على عدوّتيْها..الصين وروسيا (وِفق التعريف الأميركي), بعدما تفرغ من إنتاج نظام أفغاني «هجين» (إن استطاعت), تكون طالبان جزءًا منه ومتساوية بين متساومين، وليس صاحبة القرار الأول كما تبدو الآن, بعد انهيار الجيش الأفغاني...(القوّي والمدرّب والمُسلّح الذي سيصدّ هجمات طالب?ن ويحول دون سقوط العاصمة أقله لثلاثة أشهر مُقبلات..على ما زعم الأميركيون).
 
«الكل» في أفغانستان وخصوصاً طالبان باتَ أمام الاختبار, وما إذا طرأ فعلاً تطوّر على «عقلية» وسلوك قادة الحركة التي جنّدتها واشنطن وإسلام آباد, لمقارعة الملحدين السوفييت. في تحالف شيطاني لم يكن أحد يُصدق أنّه سينجح في جعل أفغانستان «قبلة» للمجاهدين, بما هو «الجهاد فرض عين على كلّ مسلم، إلى أن تعود الأراضي التي كانت تحت سيطرة المسلمين «إلينا», ويسود الإسلام على تلك الأراضي مرة أخرى..وأمامنا فلسطين وبخارى ولبنان والأندلس, وإريتيريا والصومال والفلبين وبورما واليمن الجنوبي وطشقند «على ما شرح «الشيخ عبد الله عزّا?» في خريطة الطريق التي وضعها للجهاد العالمي. ومعروف أنّ فلسطين كانت الأبعد بل المُقصاة عن جهادهم المزعوم.
 
وإذ رفض أحد متحدّثي طالبان/سهيل شاهين المخاوف من عودة طالبان إلى الحكم وتطبيقها الصارم جداً للشريعة, زاعماً أنّ طالبان تريد فتح صفحة جديدة والعمل مع جميع الأفغان, وفتح فصل جديد من السّلام والتّسامح والتعايش السلمي والوحدة الوطنية للبلد وللشعب الأفغاني»، وهي مفردات لم تكن واردة في قاموس «الإمارة الإسلامية» قبل الغزو الأميركي، فإن المشهد الدولي الجديد بعد عشرين عاماً من غزو أميركي/أطلسي فاشل, مُرشّح لتغييرات جوهرية ليس فقط في أنّ روسيا «جديدة» باتت لاعبا فاعلاً في الجنوب المحاذي لأفغانستان وتربطها علاقات حسن? (حتى لا نقول جيّدة مع طالبان), بل أيضاً أنّ الصين تمدّ يدها للنظام الجديد في أفغانستان حتى لو كان بزعامة طالبان وحدها, إضافة إلى ما طرأ بالطبع على فتور أقرب إلى التدهور في علاقات واشنطن بـإسلام آباد، والاحتمال الوارد بأن ترتبط طالبان بعلاقات «مَعقولة» مع إيران, التي لا تبدي تحسّساً مُعلناً من وصول طالبان إلى الحكم على ما تقول أوساط السلطة الجديدة في طهران.
 
هل تُقدم واشنطن على خطوة استفزازية تجاه طالبان عبر إبقاء سيطرتها على مطار كابول؟ أو تسعى إلى فرض عقوبات على نظامها الجديد ومُقاطعة/مُعاقبة كلّ من يُبدي استعداداً لدعم ومساندة نظام طالبان المنفرد أو الهجين (بمشاركة طيف سياسي أفغاني أوسع)؟ خاصة أنّ طالبان تزعم أنها تريد فتح صفحة جديدة مع واشنطن نفسها؟
 
*إستدراك:
 
أليس لافتاً سقوط خمسة مدنيين أفغان برصاص الجيش الأميركي في مطار كابول, فيما لم تسقط نقطة دم واحدة برصاص «طالبان» عند دخولها..العاصمة الافغانية؟


شريط الأخبار صدور نظام لتلقي التبليغات القضائية ومرفقاتها إلكترونيًا إسرائيل تمنع الشيخ عكرمة صبري من الصلاة في المسجد الأقصى حتى نهاية أكتوبر بسبب هتافات معادية للإسلام.."الفيفا" يعاقب إسبانيا ويغلق ملعبهم الصبيحي يطالب برفع الحد الأدنى لراتب التقاعد في الضمان النائب العرموطي يستذكر بكلمات مؤثرة رفيقة دربه المرحومة أم عماد أسطورة البرازيل في الأردن نهاية الشهر.. رونالدينيو يشارك بحدث استثنائي بعمان (فيديو) حازت على إشادة أممية "الأفضل في العالم" لاستضافتهم اللاجئين السوريين، من هي؟ ظواهر جوية استثنائية وعواصف رعدية عنيفةوهبات رياح مفاجئة وشديدة- تفاصيل طبيبة توضح استحالة التخلص من دهون البطن بالحمية الغذائية والتمارين الرياضية مدير الاذاعة الاردنية السابق صالح ارتيمه في ذمة الله-مواعيد الدفن والعزاء صدور نظام تصنيف المؤسسات التعليمية الخاصة بيان توضيحي صادر عن سفير العراق في الاردن بشأن حادثة الإساءة لعائلة داخل القسم القنصلي قبيلة بني حسن تصدر بيان براءة من فكر وتصريحات عبدالإله المعلا اختيار الدكتور فوزي الحموري مدير عام المستشفى التخصصي ضمن قائمة 35 قائداً متميزاً في القطاع الصحي لعام 2026 وزير الاتصال الحكومي المومني يزور الصحفي حسن صفيرة للاطمئنان على صحته عقب العملية الجراحية.. طقس لطيف الجمعة وزخات مطرية شمالا وفيات الجمعة 16-10-2026 شقيق الزميل محمود كريشان في ذمة الله "135 هجوما على 84 منشأة حيوية".. تحقيق يكشف حجم الهجمات الإيرانية في الخليج ثلاثة قتلى جراء أمطار هي الأشد في إسطنبول منذ 80 عاما