الصحفيون و“العربة التي يجرّها البغل”

الصحفيون و“العربة التي يجرّها البغل”
أخبار البلد -   اخبار البلد - 
 

مثلما غادر سعاة البريد و”مصلّح بوابير الكاز” والعربة التي يجرّها البغل، بهدوء سيغادر الصحفيون أيضاً، والمصورون الفوتوغرافيون، و”كتبة الاستدعايات”، ولاحقاً ستنقرض مهنٌ أخرى كثيرة؛ لأن المكان والزمان لم يعودا يتّسعا سوى للذكاء الاصطناعي: هذا المنافس النشط الذي لم يعد حتى صندوقاً سحرياً كما كان "الكمبيوتر” قبل سنوات، بل صار مجرد مساحةٍ صغيرةٍ في هاتف محمول!
في الدول الذكية سيحل أيضاً محل الوزارات والدوائر الحكومية، حيث لا تعود مضطراً لقطع المسافات والوقوف بالطابور ووضع الطوابع على أوراق كثيرة، بل يكفي أن تفتح هاتفك المحمول وأنت في سريرك وتنجز معاملتك، من دون تدخل بشري!
العلاقة بين الناس تتقلص بشكل سريع، ولافت، فأنت لم تعد مضطراً للصحيفة الورقية ويكفي أن تدخل موقعها الالكتروني، ولم تعد مضطراً للوسيط العقاري فمئات المواقع تقوم بالدور، ولم تعد حتى تحمل تذكرة السفر بيدك بل تحفظ رقمها أو صورتها على هاتفك، حتى مدن الملاهي ستضطر آجلاً لإغلاق أبوابها ما دام كل طفل يحمل جهازاً إلكترونياً عليه أكثر من مائة لعبة لا ينافسه عليها أحد!
العالم إذاً لا يرحب الآن بالمتذاكين، الذين يعملون في مهن طريفة بحيث يفكرون نيابة عنك ويقررون لك النتائج التي يجب أن تتوصل إليها؛ فهذا لم يعد مقبولاً في عصر العلم والتكنولوجيا، حيث على كل شخص أن يفكر وحده ما دام يستطيع الآن أن يكتب رأيه أيضاً في مئات المواقع الجاهزة! لم تعد نظرية الوصاية لائقة بالزمان الجديد؛ حيث الآن لا وجود للمتلقي؛ الإنسان منتجٌ فقط!
العصر المقبل سيقضي على كل المهن التي تقوم على التذاكي؛ وعلى استغلال الموهبة، وسيصير الناس سواسية أمام شاشة الكمبيوتر، حيث لم تعد التقنية وسيلة فقط، يتحدد حجم إنتاجها بحجم موهبة من يتعامل معها، بل صارت التقنية منتجةً غزيرة البضائع، وغزيرة المبيعات!
وبالتوازي مع الفورة التكنولوجية الهائلة، يكتشف الإنسان نفسه، حيث أتاحت له الأدوات الحديثة أن يتعرف على مواهبه، أو أنها أوقظت قدراته النائمة، حيث صار على سبيل المثال قادراً على التحليل والإبداع لأن ثمة مواقع كثيرة متاحة لتلقي إبداعه أو رأيه، وصار بإمكانه أن يتعلَّم الرسم لأن الكمبيوترات الحديثة تساعده على ذلك، وصار في كل بيت مجموعة من الحافظات الالكترونية "الفلاشات” بديلاً عن ألبوم الصور، وعن علبة الشوكولاته المعدنية التي كانت تحوي الوثائق وشهادات الميلاد!
أما نحن تحديداً، فها هو العصر الحديث يأخذ بيدنا، كأطفال عديمي الموهبة، ولا يشعرون بأي حرج، نشتري كل ما يلزمنا من هذه الأدوات المغرية دون أن نقرأ حتى كتيباتها المرفقة أو دليل استخدامها، وبات من المُسَلَّمات أن نصف العالم أو ثلثه يعمل بهدوء وتركيز فيما يصطفُّ ثلثاه في طوابير غير منتظمة لشراء كمبيوترات يشتمون عليها بنشاطٍ وحماس الثلث الأول؛ الكافر!

شريط الأخبار راية لا تنحني… وقلبٌ اسمه الأردن 20.2 مليون حجم التداول في بورصة عمان مدير عام الجمارك الأردنية يجري زيارة مفاجئة لجمرك الكرامة الجيش الإسرائيلي يعلن القضاء على 3 قياديين في حركة "حماس" إثر غارتين على قطاع غزة شركة مصفاة البترول الأردنية تحتفل بيوم العلم الأردني العثور على 3 مقابر جماعية تضم رفات بيشمركة ونساء وأطفال قضوا على يد "داعش" قرب الموصل أدوية الحكمة تتبرع بشحنة أدوية طارئة بقيمة مليون دولار دعماً للشعب اللبناني الحياة للصناعات الدوائية تعيد تشكيل مجلس إدارتها وتعين كرادشة رئيساً وكتخدا نائباً أخبار البلد تنشر أبرز توصيات ملخص ورقة الاتحاد الأردني لشركات التأمين عن أثر اغلاق مضيق هرمز على شركات التأمين الأردنية سبعيني يقع ضحية احتيال بإيهامه الحصول على تصريح حج الملك يشهد مراسم رفع العلم بمناسبة اليوم الوطني للعلم الأردني أحكام بالسجن في قضية الكحول المغشوشة بعد وفاة 16 شخصًا 2.656 مليار دينار طلبات التسهيلات المصرفية بارتفاع 12.8% خلال أول شهرين من العام تجارة عمان: شبكة الأعمال الأردنية–السعودية انتقلت من الفكرة إلى التنفيذ وتستهدف شراكات استثمارية العمري: يوم العلم الأردني رمز للهوية والوحدة الوطنية الكواليت : سبب رفع الاسعار جشع التجار وأطالب بمقاطعة الملاحم المخالفة جمعية المستثمرين في قطاع الإسكان تحتفل بيوم العلم الأردني "صنع في اسرائيل" داخل مستودع اردني للمشروبات الغازية في العقبة "والرياطي ونمور" يطالبان بتحقيق عاجل وزير العدل: تخفيض الرسوم على المواطن في حال استخدام خدمات كاتب العدل الإلكترونية ارتفاع طفيف على أسعار الذهب الخميس وعيار 21 عند 98.40 دينارا