الشريط الإعلامي

مغربي ذبح والدته ثم طاف برأسها المقطوع.. والشرطة توقفه

آخر تحديث: 2021-08-05، 09:20 pm
أخبار البلد -
 

تمكنت عناصر الشرطة المغربية، الخميس، من توقيف شاب أقدم على ذبح والدته وتجول برأسها في أزقة وشوارع أحد أحياء مدينة الدار البيضاء، وسط البلاد، في مشهد خلف حالة من الصدمة والذهول وسط السكان.

وأوضح بيان للمديرية العامة للأمن الوطني، أن مصالح الأمن في منطقة البرنوصي بالدار البيضاء، أوقفت شخصا يبلغ من العمر 32 سنة، يشتبه في تورطه في ارتكاب جريمة القتل العمد المقرون بالتمثيل بجثة والدته.

وكان سكان مدينة الدار البيضاء، قد استفاقوا أمس الأربعاء، على وقع الجريمة البشعة التي راحت ضحيتها سيدة ستينية، على يد ابنها المتهم بذبحها والطواف برأسها في الأزقة والشوراع المجاورة للمنزل.

ومباشرة بعد ارتكابه للجريمة فر الشاب الثلاثيني ذو السوابق القضائية في قضايا الإرهاب والتطرف، نحو وجهة مجهولة، قبل أن تتمكن عناصر الشرطة من إلقاء القبض عليه غير بعيد عن منزله.

وجرى توقيف المشتبه فيه، الذي تبدو عليه علامات الخلل العقلي، حسب بيان مديرية الأمن، بمنطقة خلاء بالقرب من حي "السلام 1" بمدينة الدار البيضاء، وذلك بعد تكثيف الأبحاث والتحريات في أعقاب اكتشاف جثة والدته، يوم الأربعاء.

وتجري فرقة الشرطة القضائية، حاليا، بحثا مع المتهم من أجل تحديد ظروف وخلفيات ارتكاب هذه الجريمة.

تفاصيل الجريمة المروعة

وخلف خبر مقتل السيدة المسنة على يد ابنها والتمثيل برأسها وسط الشارع العام، حالة من الغضب والاستياء الممزوج بالحزن وسط جيران الضحية الذين لم يستوعبوا بعد هول وبشاعة الجريمة التي وقعت داخل حيهم الشعبي.

تقول إحدى جارات الضحية " في حدود الساعة الثالثة صباحا سمعت الضحية وهي تحاول الصراخ فيما كان ابنها الجاني يحاول منعها من ذلك. طرقت باب شقتها ولم يفتح أحد، فتيقنت حينها أنه كان يجهز عليها ويزهق روحها ".

وتضيف السيدة وهي الشاهدة الوحيدة على الجريمة لـ"سكاي نيوز عربية" " شرعت في الصراخ طلبا للنجدة وبينما أنا في طريقي لإخبار زوجي والابن الآخر للضحية، خرج الجاني مسرعا وهو يحمل رأس أمه. لحقت به لكنه سرعان ما اختفى عن الأنظار، قبل أن يتم العثور على رأس الضحية مرميا في منطقة خلاء غير بعيد عن منزلها".

في غضون ذلك، تؤكد جارة أخرى، بأن "الجاني كان يهدد أمه بشكل متواصل بالقتل، كما كانت تبدو عليه علامات الخلل العقلي، حيث سبق له أن قام بإضرام النار في حديقة مجاورة لمنزل عائلته".

وتستطرد السيدة لـ"سكاي نيوز عربية"، " لقد تبددت مخاوفنا وتنفسنا الصعداء بعد أن بلغنا خبر توقيف الجاني، حيث كانا نخشى من أن يعود مرة أخرى إلى الحي، لا سيما وأنه كان لايزال يحتفظ بالسلاح الأبيض الذي ارتكب به الجريمة".

أما شقيق الجاني، فيؤكد أن أخاه يعاني من مرض نفسي، كما سبق له أن أمضى عقوبة سجنية مدتها 10 سنوات، بتهم تتعلق بالتطرف والإرهاب.

ربط الجريمة بالخلل العقلي

وأعادت جريمة قتل الابن لوالدته والتمثيل بجثتها، النقاش حول وضعية الأشخاص الذين يعانون من أمراض عقلية داخل المجتمع المغربي، وحدود مسؤولية المجتمع اتجاههم، في الوقت الذي يرفض فيه الأخصائيون المبالغة في تسليط الضوء على الجرائم المرتكبة من طرف أفراد ينتمون لهذه الفئة.

في هذا الإطار، ينبه البروفسور جلال توفيق، مدير مستشفى الرازي للأمراض النفسية والعقلية بسلا، إلى الهالة الكبيرة التي تحيط عادة بالجرائم المرتكبة من قبل المرضى النفسيين، بالرغم من كونها حالات معزولة بالمقارنة مع مئات الجرائم التي يتم تسجيلها سنويا ضد أشخاص لا يشكون من أمراض نفسية.

ويشدد البروفسور توفيق في تصريح لموقع "سكاي نيوز عربية"، على أن المريض العقلي هو ضحية "الوصم" المرتبط بمرضه داخل المجتمع، والذي يجعله عرضة للإقصاء والتهميش اليومي داخل محيطه القريب والبعيد.

ويستطرد المتحدث أن أي جريمة يرتكبها مريض عقلي، لا تعدو أن تكون دليلا على عدم استفادته من حقه في العلاج والاستشفاء، والذي يعد حقا من حقوقه الأساسية.

 ويشدد البروفسور، على أن ربط المرض النفسي لدى البعض بمعتقدات ثقافية خاطئة تقترن بعالم الجن والسحر والانحراف، لا يساهم سوى في تدهور الحالة النفسية للمريض، وفي استفحال جرائم من هذا النوع.

ويشرح مدير مستشفى الأمراض العقلية كيف يمكن للمريض العقلي الذي لا يتلقى العلاج اللازم أن يصبح عرضة لهلوسات سمعية أو بصرية، أو يشعر بالاضطهاد المفرط، أو يقوده ذلك لعدم التميز والإدراك، مما قد يشكل حافزا لارتكاب جريمة قد تصل الى القتل.

ويسجل البروفسور، مجموعة من عقبات بعلاج المرض النفسي في المغرب، من أبرزها عدم خضوع المرضى لتشخيص مبكر، و قصور على مستوى الكوادر الطبية المختصة في العلاج النفسي، و عدد المراكز الاستشفائية، إلى جانب غياب حملات توعية للتعريف بالأمراض العقلية.