الشريط الإعلامي

تعديلات دستورية العام 2011

آخر تحديث: 2021-08-04، 09:39 am
سائد كراجه
اخبار البلد -
 

طرأ على الدستور الأردني العام 1952 تعديلات مرت في مرحلتين أساسيتين، الأولى في الفترة ما بين 1954 وحتى العام 1984، وقد تضمنت هذه المرحلة الزمنية عشرة تعديلات شملت حوالي (20) مادة، والمرحلة الثانية منذ العام 2011 وحتى 2016 وجرى في هذه المرحلة ثلاثة تعديلات طالت حوالي (41) مادة. التعديلات التي تمت في العام 2011 هي الاكثر والاهم، وقد طالت (38) مادة اي ما يعادل ربع مواد الدستور تقريبا.
وأعرض في هذه المقال اهم تعديلات العام 2011، التي تعلقت بحقوق الأردنيين وحرياتهم على أن أتطرق في مقال او مقام لاحق لبقية التعديلات.
التعديل الأول كان للمادة 6 من الدستور حيث طالها تعديل جوهري تضمن إضافة ثلاث فقرات:
الأولى منها، « الدفاع عن الوطن وأرضه ووحدة شعبه والحفاظ على السلم الاجتماعي واجب مقدس على كل أردني «
والفقرة الثانية المضافة تُقرأ، « الأسرة أساس المجتمع قوامها الدين والأخلاق وحب الوطن يحفظ القانون كيانها الشرعي ويقوي أواصرها وقيمها «
أما الفقرة الثالثة المضافة «يحمي القانون الأمومة والطفولة والشيخوخة ويرعى النشء وذوي الاعاقات ويحميهم من الإساءة والاستغلال».
المادة 7 ايضا تم تعديلها بإضافة فقرة تقرأ «كل اعتداء على الحقوق والحريات العامة أو حرمة الحياة الخاصة للأردنيين جريمة يعاقب عليها القانون».
المادة 8 تم اعادة صياغتها بحيث أضافت حكما يتضمن أن كل من يقبض عليه او يوقف او يحبس او تقيد حريته تجب معاملته بما يحفظ عليه كرامة الإنسان، ولا يجوز تعذيبه، بأي شكل من الاشكال، او إيذاؤه بدنيا او معنويا، كما لا يجوز حجزه في غير الاماكن التي تجيزها القوانين، وكل قول يصدر عن اي شخص تحت وطأة اي تعذيب أو إيذاء أو تهديد لا يعتد به.
وقد شملت المادة 9 تعديلا يحظر منع الاردني من التنقل.
أما المادة 15 فقد تمت إضافة فقرة غليها تتضمن :- «ان تكفل الدولة حرية البحث العلمي والإبداع الأدبي والفني والثقافي والرياضي بما لا يخالف أحكام القانون أو النظام العام والآداب.
وأيضا تم اضافة احكام لفقراتها تتضمن أن:- تكفل الدولة حرية النشر ووسائل الاعلام ضمن حدود القانون، وعدم جوازية تعطيل الصحف ووسائل الإعلام ولا إلغاء ترخيصها الا بأمر قضائي وفق احكام القانون .
المادة 16 تم اضافة كلمة النقابات لهذه المادة.
وقد تمت إعادة صياغة المادة 18 لتصبح السرية على وسائل الاتصال تشمل جميع وسائل الاتصال، وأصبح الاختصاص بالاطلاع او التوقيف او المصادرة بخصوصها محصورا بأمر قضائي.
أيضا تم اضافة المواد (61,60,59,58)، والتي بموجبها تم إنشاء المحكمة الدستورية، وحددت اختصاصها بتفسير نصوص الدستور ورقابتها على دستورية القوانين والانظمة.
وايضا تم تعديل المادة (67) وذلك بإنشاء هيئة مستقلة تشرف على العملية الانتخابية النيابية وتديرها في كل مراحلها، كما تشرف على اي انتخابات أخرى يقررها مجلس الوزراء.
أما المادة (101) فقد تضمن تعديلها إضافة فقرتين :- الأولى تتعلق بعدم جواز محاكمة أي شخص مدني في قضية جزائية لا يكون جميع قضاتها مدنيين، ويستثنى من ذلك جرائم الخيانة والتجسس والارهاب وجرائم المخدرات وتزييف العملة، والثانية ان المتهم بريء حتى تثبت ادانتة بحكم قطعي.
تعديل المادة 128بحيث اصبحت : «1- لا يجوز ان تؤثر القوانين التي تصدر بموجب هذا الدستور لتنظيم الحقوق والحريات على جوهر هذه الحقوق او تمس اساسياتها.
التعديلات الدستورية المذكورة أعلاه هي تعديلات تقدمية تمس وتضيء حقوق الاردنيين الدستورية ولعل جوهر هذه التعديلات، وكما أسميها البتراء الثانية التعديل الوارد في نص المادة 128 والذي قرر مبدأً دستورياً خالداً قوامه ان القوانين الصادرة بموجب هذا الدستور لتنظيم الحقوق والحريات لا يجوز ان تؤثر على جوهر هذه الحقوق أو تمس اساسياتها، ولنا في بقية التعديلات الدستورية مقال آخر.