الشريط الإعلامي

هل مبعوث بايدن للحريات الدينية "إخونجي"؟!

آخر تحديث: 2021-08-03، 09:35 am
علي سعادة
اخبار البلد - 
 

ما إنْ أعلن الرئيس الأمريكي جو بايدن عن عزمه ترشيحرشاد حسين أول مسلم لمنصب سفير متجول لشؤون الحريات الدينية الدولة -في خطوة هي الأولى من نوعها في الولايات المتحدة- حتى بدأ الإعلام المناوئ لجماعة الإخوان المسلمين في التنقيب والبحث عن سيرة الرجل، وبأنه "إخواني"! وعضو في "الجماعة الإرهابية"!

وحصل حسين الذي يعود إلى أصول هندية على درجة الدكتوراة في القانون من كلية الحقوق بجامعة "ييل"، ودرجة الماجستير في الإدارة العامة والعربية والدراسات الإسلامية من جامعة "هارفرد".

وسبق أن شغل حسين، الذي ولد عام 1978 في ولاية وايومنغ، منصب كبير المستشارين في قسم الأمن القومي بوزارة العدل، وقبل أن يلتحق حسين بفريق الرئيس باراك أوباما عام 2009 عمل رشاد في اللجنة القضائية بمجلس النواب.

وشغل أيضا المبعوث الأمريكي الخاص لدى منظمة التعاون الإسلامي، والمبعوث الأمريكي الخاص لاتصالات مكافحة الإرهاب الاستراتيجية.

وعمل حسين مع المنظمات متعددة الأطراف مثل منظمة التعاون الإسلامي، والأمم المتحدة والحكومات الأجنبية ومنظمات المجتمع المدني لتوسيع الشراكات في التعليم وريادة الأعمال والصحة والأمن الدولي والعلوم والتكنولوجيا وغيرها من المجالات.

وقاد حسين أيضا الجهود المبذولة لمكافحة معاداة السامية وحماية الأقليات الدينية في البلدان ذات الأغلبية المسلمة، حسبما جاء في بيان البيت الأبيض.

حسين تعرض سابقا وحاليا لاتهام الإعلام المصري بأنه عضو في جماعة الإخوان المسلمين.

وبحسب تقارير إعلامية يعد رشاد حسين من الوجوه البارزة في الإدارة الأمريكية حين تم تكليفه بكتابة خطب وكلمات أوباما الموجهة للعالم الإسلامي، ومن أشهر خطبه كلمة أوباما في جامعة القاهرة عام 2009.

وأصبح منذ عام 2010 ممثلا للإدارة الأمريكية في كل ما يتعلق بالتعاون مع العالم الإسلامي مما أشار إلى تنامي دوره ونفوذه في كل ما يتعلق بملف التعاون الأمريكي الإسلامي، وعمل رشاد في البيت الأبيض على أمور الأمن القومي ووسائل الإعلام الجديدة وقضايا العلم والتكنولوجيا.

واعتبرت تيارات سياسية ودوائر إعلامية تولي رشاد منصب مدير مركز الدراسات الاستراتيجية والاتصالات لمكافحة الإرهاب في عهد أوباما هو نوع من "المهادنة مع قوى التطرف والإرهاب"، واعتبرت رشاد نفسه "متطرفا إسلاميا" حيث أشارت صحيفة "نيويورك تايمز" إلى علاقات رشاد بجماعة الإخوان المسلمين وجماعات جهادية فلسطينية (الجهاد الإسلامي) وكانت علاقته ودفاعه عن أستاذ علوم الكومبيوتر بجامعة جنوب فلوريدا البروفسور سامي العريان عام 2004 هي أحد الأدلة التي استندت إليها الصحيفة.

وقد أدين العريان أمام المحاكم الأميركية بتهمة مساعدته لـ"منظمات إرهابية فلسطينية"، وتمت إقالته من الجامعة، وترحيله من الولايات المتحدة.

وفي تلك الفترة دافع حسين الذي كان طالبا يدرس القانون بجامعة ييل في ذلك الوقت عن البروفسور العريان. وأكد أنه تم اضطهاده لدوافع سياسية، وقد نفى كل من رشاد حسين والبيت الأبيض دفاع رشاد عن العريان، وأشارا إلى أنه تم تحريف تصريحات نسبت له.

صحيفة "نيويورك تايمز" زعمت أن الرئيس أوباما "يتعاطف مع المتطرفين"، وأنه اختار الرجل المناسب لتنفيذ سياساته، وأنه خلال عمل رشاد حسين في منظمة التعاون الإسلامي عمل على "تخويف الحكومات الغربية من توجيه انتقادات للإسلام بما في ذلك توجيه انتقادات للجماعات المتطرفة".

وقالت الصحيفة إن رشاد "روج لفكرة الإسلاموفوبيا".

وقبل عمله مع الرئيس أوباما شارك رشاد عام 2008 في كتابة ورقة بحثية بمعهد بروكينغز تحت عنوان "إعادة صياغة معركة الأفكار: فهم دور الإسلام في سياسات مكافحة الإرهاب" شدد فيها على رفضه لأولئك الذين "يرتكبون أعمالا إرهابية باسم الدين ومن يستخدمون المبررات الإسلامية للقيام بأعمال القتل والإرهاب". وطالب فيها صناع القرار السياسي برفض "استخدام اللغة التي توفر الشرعية الدينية للإرهاب مثل الإرهاب الإسلامي أو التطرف الإسلامي"، وطالب بأن تحل محل هذه المصطلحات عبارات أكثر تحديدا وتوصيفا مثل "إرهاب تنظيم القاعدة".

وطالب رشاد في ورقته البحثية الولايات المتحدة بأن تشجع انخراط مزيد من المنظمات الإسلامية والمؤسسات المعتدلة في الحياة الأميركية وحدد في ذلك الوقت مجلس الفقه الإسلامي في شمال الولايات المتحدة. وتشير صحيفة "نيويورك تايمز" إلى أن هذا المجلس له ارتباطات وثيقة بجماعة الإخوان المسلمين.

ولم يصرح رشاد حسين أو جماعة الإخوان المسلمين بعضويته في "الجماعة"، ولا تبدو طريقة تفكيره وطروحاته على نفس سياق تفكير "الإخوان". وقد اعتاد الإعلام المصري على اتهام إدارة أوباما بأنها تساند الإخوان المسلمين وتدعمهم، رغم أن الانقلاب الذي وقع في مصر ضد الرئيس المنتخب محمد مرسي -رحمه الله- مر من أمام أوباما دون أن يدين ما جرى أو أن يعمل على وقف عمليات الاعتقال والإعدام المستمرة منذ نحو سبع سنوات .