اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

تونس: الفوضى وُئدت حيث بدأت

تونس: الفوضى وُئدت حيث بدأت
أخبار البلد -  
أخبار البلد ـ نعم سقط «الإخوان المسلمون» في تونس، لكن القصة أكبر من سقوطهم، القصة أن الفوضى التي سُميت زوراً الربيع العربي وُئدت حيث بدأت في تونس نفسها التي كانت أول دولة تم جرّها لتلك الفوضى.
صحيح أن للناس مطالب مستحقة في تونس، وغيرها، لكن وكما قيل وقتها، بل كما قلنا ذلك الوقت، وكنا قلة قليلة جداً تُعدّ على أصابع اليد الواحدة، بأن تونس غير مصر التي هي غير ليبيا، وغير سوريا، الثورة الحقيقية، وغير اليمن.
ومن يتابع الأحداث الآن، ولم يتابعها وقت ما عُرف زوراً بالربيع العربي ربما يقول إن التنظير سهل، لكن هذه ليست الحقيقة، فمن تابع الأحداث جيداً وقتها يعرف تماماً مَن تنبه حينها للخطر، ومن لم يتنبه.
وعليه فإن القصة التي هي أكبر من سقوط «الإخوان» هي انتصار مؤسسات الدولة لهيبة الدولة نفسها التي هشّمها «الإخوان» في منطقتنا، حيث دمّروا هيبة الدولة في السودان، ومصر، وتونس. ودمّروا الثورة السورية، وكل محاولة لنهوض ليبيا، وكذلك اليمن. كما دمروا فرصة نشوء دولة فلسطينية.
دمّر «الإخوان» تلك الدول تارةً باسم الدين، وأخرى باسم الديمقراطية، ومرة باسم الحرية والعدالة الاجتماعية... لم يترك «الإخوان» شعاراً إلا واستخدموه لتدمير الدولة وهيبتها.
 
واللافت، والعجيب، أننا لم نسمع المنظمات الدولية، أو الدول الغربية، وعلى رأسها الولايات المتحدة، تطالب «الإخوان» بضرورة احترام الدساتير، والقوانين، طوال الأعوام العشرة الماضية، لكنهم يرددون ذلك كلما سقط حكم لـ«الإخوان»!
سقط «الإخوان» في تونس، وسقط وهم صورتهم «الباهية»، حيث كان يقال إن تونس «النموذج الإخواني الصحيح»، ولماذا لا يكون «إخوان مصر مثل إخوان تونس»... سقط «الإخوان» لأن الدولة التونسية استعادت هيبتها وقالت كفى.
سقط «الإخوان» ليس بانقلاب عسكري، بل بوقفة جادة من رئيس مدني منتخب دعمه الجيش التونسي الذي مارس صبراً وحكمة طوال عشرة أعوام من الفوضى المنهجية لتدمير كل مكتسبات تونس.
الرئيس التونسي قيس سعيد رجل منتخب، وبأغلبية مريحة، وأعمل مسطرة الدستور لا الدبابة العسكرية لإسقاط «الإخوان المسلمين»، والأهم إعلاء هيبة الدولة التونسية التي سعى «الإخوان» إلى تدميرها.
بموجب الفقرة ثمانين بالدستور التونسي وُئدت الفوضى العربية من حيث بدأت، أي في تونس، واليوم يجب ألا يكون يوم احتفال بانتهاء «الإخوان المسلمين» والفوضى، فـ«الإخوان» انكسروا، لكن لم ينتهوا، وهناك من يعمل على نشر الفوضى في منطقتنا على قدم وساق.
اليوم يجب أن يكون سقوط «الإخوان» في تونس بمثابة الدعوة الجادة للتدبر، والتعقل، وأخذ العبر. اليوم على الجميع، وكل من تهمه هيبة الدولة، أن يعي أهمية تنقية خطابات التضليل باسم الدين. والتصدي للتحريض ضد هيبة الدولة، وضرورة إزالة كل ما يؤدي إلى إمكانية استغلال حاجة الناس، وغضبهم، وإعلاء هيبة القضاء، والأنظمة والقوانين.
اليوم ليس يوم احتفال، أو شماتة، بل هو يوم استجلاء العبر، لكي لا يتكرر العبث بدولنا كل عشرة أعوام، أو مع كل أزمة. لا بد من وقف خطاب المزايدات، والتحريض لنبني دولنا، ونعيد لها الهيبة، والإنتاجية، والمواطنة السليمة.
 
شريط الأخبار %100 نسبة التزام الشركات بتقديم تقرير الاستدامة السنوي لعام 2025 انخفاض حركة العبور في مضيق هرمز إلى أدنى مستوى منذ أيار الطراونة يدعو لرؤية وطنية لإنهاء بطالة 8 آلاف طبيب ويطالب ببرنامج اقامة واختصاص وطني رئيس الوزراء الإسباني سيحضر النهائي رغم علاقته المتوترة مع ترامب الأردن يضيف مادة النيتراميل إلى قائمة المواد المخدرة الممنوعة جيل «زد» قد يصبح الأغنى في التاريخ ما قصة الخواتم الذهبية لأبطال كأس العالم 2026..!! الاحتلال يبدأ بعزل مدينة رفح «على العالم أن يشعر بالقلق».. تحذير من «وكالة الطاقة» بشأن مضيق هرمز وفيات الجمعة 17-7-2026 أسعار النفط تصعد وسط تهديدات بإغلاق مضيق باب المندب القوات المسلحة: أسقطنا 3 صواريخ إيرانية استهدفت أراضي المملكة أجواء صيفية عادية اليوم وارتفاع طفيف على درجات الحرارة السبت الرفاعي واللوزي نسايب صالح مفلح اللوزي طلب وشريف حسونة أعطى -شاهد صور الجاهة هجمات جوية أمريكية تطال بندر عباس وجزيرة قشم وإصابة 7 أشخاص أسيرة إسرائيلية سابقة بغزة: أرتاح عند الاستماع للقرآن إسرائيل لا تسمح بعودة بعض المرضى الغزيين الذين عولجوا في الأردن أخطر بيان عن نقابة المقاولين... أبوابنا مفتوحة ونتقبل الرأي والنقد ونرفض الهدم والإساءة وسنقاضي كل من أساء للنقابة الاتحاد الأردني لشركات التأمين يوقع اتفاقية مع شركة اوبتيمايزا ضمن المرحلة الأولى من عطاء التحول الرقمي الصفدي: لا يحق لإيران قانونيا إغلاق مضيق هرمز ويجب السماح بالمرور الآمن للسفن