تونس: الفوضى وُئدت حيث بدأت

تونس: الفوضى وُئدت حيث بدأت
أخبار البلد -  
أخبار البلد ـ نعم سقط «الإخوان المسلمون» في تونس، لكن القصة أكبر من سقوطهم، القصة أن الفوضى التي سُميت زوراً الربيع العربي وُئدت حيث بدأت في تونس نفسها التي كانت أول دولة تم جرّها لتلك الفوضى.
صحيح أن للناس مطالب مستحقة في تونس، وغيرها، لكن وكما قيل وقتها، بل كما قلنا ذلك الوقت، وكنا قلة قليلة جداً تُعدّ على أصابع اليد الواحدة، بأن تونس غير مصر التي هي غير ليبيا، وغير سوريا، الثورة الحقيقية، وغير اليمن.
ومن يتابع الأحداث الآن، ولم يتابعها وقت ما عُرف زوراً بالربيع العربي ربما يقول إن التنظير سهل، لكن هذه ليست الحقيقة، فمن تابع الأحداث جيداً وقتها يعرف تماماً مَن تنبه حينها للخطر، ومن لم يتنبه.
وعليه فإن القصة التي هي أكبر من سقوط «الإخوان» هي انتصار مؤسسات الدولة لهيبة الدولة نفسها التي هشّمها «الإخوان» في منطقتنا، حيث دمّروا هيبة الدولة في السودان، ومصر، وتونس. ودمّروا الثورة السورية، وكل محاولة لنهوض ليبيا، وكذلك اليمن. كما دمروا فرصة نشوء دولة فلسطينية.
دمّر «الإخوان» تلك الدول تارةً باسم الدين، وأخرى باسم الديمقراطية، ومرة باسم الحرية والعدالة الاجتماعية... لم يترك «الإخوان» شعاراً إلا واستخدموه لتدمير الدولة وهيبتها.
 
واللافت، والعجيب، أننا لم نسمع المنظمات الدولية، أو الدول الغربية، وعلى رأسها الولايات المتحدة، تطالب «الإخوان» بضرورة احترام الدساتير، والقوانين، طوال الأعوام العشرة الماضية، لكنهم يرددون ذلك كلما سقط حكم لـ«الإخوان»!
سقط «الإخوان» في تونس، وسقط وهم صورتهم «الباهية»، حيث كان يقال إن تونس «النموذج الإخواني الصحيح»، ولماذا لا يكون «إخوان مصر مثل إخوان تونس»... سقط «الإخوان» لأن الدولة التونسية استعادت هيبتها وقالت كفى.
سقط «الإخوان» ليس بانقلاب عسكري، بل بوقفة جادة من رئيس مدني منتخب دعمه الجيش التونسي الذي مارس صبراً وحكمة طوال عشرة أعوام من الفوضى المنهجية لتدمير كل مكتسبات تونس.
الرئيس التونسي قيس سعيد رجل منتخب، وبأغلبية مريحة، وأعمل مسطرة الدستور لا الدبابة العسكرية لإسقاط «الإخوان المسلمين»، والأهم إعلاء هيبة الدولة التونسية التي سعى «الإخوان» إلى تدميرها.
بموجب الفقرة ثمانين بالدستور التونسي وُئدت الفوضى العربية من حيث بدأت، أي في تونس، واليوم يجب ألا يكون يوم احتفال بانتهاء «الإخوان المسلمين» والفوضى، فـ«الإخوان» انكسروا، لكن لم ينتهوا، وهناك من يعمل على نشر الفوضى في منطقتنا على قدم وساق.
اليوم يجب أن يكون سقوط «الإخوان» في تونس بمثابة الدعوة الجادة للتدبر، والتعقل، وأخذ العبر. اليوم على الجميع، وكل من تهمه هيبة الدولة، أن يعي أهمية تنقية خطابات التضليل باسم الدين. والتصدي للتحريض ضد هيبة الدولة، وضرورة إزالة كل ما يؤدي إلى إمكانية استغلال حاجة الناس، وغضبهم، وإعلاء هيبة القضاء، والأنظمة والقوانين.
اليوم ليس يوم احتفال، أو شماتة، بل هو يوم استجلاء العبر، لكي لا يتكرر العبث بدولنا كل عشرة أعوام، أو مع كل أزمة. لا بد من وقف خطاب المزايدات، والتحريض لنبني دولنا، ونعيد لها الهيبة، والإنتاجية، والمواطنة السليمة.
 
شريط الأخبار ترامب: إيران تتفاوض معنا ولا تريد استهدافها بضربة 75.5 مليون دينار أرباح شركة مصفاة البترول الأردنية لعام 2025 تاج مول يقترض 35 مليون دينار من التجاري الأردني مقابل رهن اراضي الشركة في عبدون الدكتور البلداوي يفتتح ملتقى الشركات الطبية المتخصصة لبازار رمضاني وزارة التربية تعلن نتائج تكميلية التوجيهي نقيب المجوهرات علان يجيب عن اخطر 7 اسئلة عن الذهب في الأردن المواصفات والمقاييس: 718 إجراء قانونيّ بحقّ مخالفين والتعامل مع 203 آلاف بيان جمركيّ أردني يطلق على توأمه اسمي (حسين ورجوة) توجيهية تقاعد المهندسين تعرض توصياتها الأربعاء المقبل اتحاد شركات التأمين ينظم ورشة عمل حول تطبيقات الذكاء الاصطناعي في قطاع التأمين بالتعاون مع شركة "دينارك" الحكومة: توحيد التأمين الصحي الاجتماعي وتوسيع الشمول قبل نهاية العام استجابة سريعة تمنع مداهمة مياه قناة الملك عبدالله للمنازل بعد ارتفاع منسوبها هل سيتم محاسبة رئيس مجلس إدارة مجمع مصانع الفرسان العالمية للسيراميك وانقاذ الشركة النائب يوسف الرواضية يحول سؤاله النيابي عن اقليم البترا الى استجواب رسمي للحكومة - وثائق الحجوج: حكومة حسان الأكثر جرأة بتشخيص وإيجاد العلاج لأراضي المخيمات العائدة ملكيتها لمواطنين وزيــر الــصحة: تعديل محتمل على الحد الأعلى لشمول الأسر الفقيرة بالتأمين الصحي الضريبة تمهل 379 منشأة ومحلا وفردا اسبوعا لتصويب أوضاعهم مهلة أسبوع للمخالفين..الضريبة تكثف الرقابة على نظام الفوترة الوطني انخفاض الذهب محليا لـ 100.40 دينارا للغرام تقديم طلبات القبول الموحد لتكميلية "التوجيهي" منتصف الأسبوع المقبل