اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الكرة الأرضية ونقطة اللارجوع

الكرة الأرضية ونقطة اللارجوع
أخبار البلد -   اخبار البلد - 
 

هل بلغت الكرة الأرضية نقطة اللارجوع على صعيد التغيرات المناخية المرعبة التي تجري حول العالم؟
يكاد الجواب ومن أسف شديد أن يكون بالإيجاب، لا سيما أن الحالة المتردية للمناخ العالمي تبدو واضحة للعيان، ما يجعل من القضية قلقاً في النهار وأرقاً في الليل لقوم يتفكرون، أما اللاهون والسائرون في دروب مراكمة رؤوس الأموال على حساب الكوكب الأزرق فلا عزاء لهم.
ما يُعرف بـ«تغير المناخ العالمي» ويسمى أحياناً الاحتباس الحراري، هو التحول الملحوظ في أنماط المناخ حول العالم، بسبب ارتفاع درجة حرارة الغلاف الجوي نتيجة النشاط البشري.
مثّلت السنوات الخمس الأخيرة أعلى درجات حرارة على صعيد كوكب الأرض منذ عام 1880، ومع عدم اتباع معظم الحكومات حتى الآن الأفكار التي من نوعية «تحديد وتنظيم الانبعاثات» أو «ضريبة الكربون»، فإن معدلات الاحترار العالمية تتزايد بشكل مرعب، وبات الغلاف الجوي لكوكبنا يحمل الآن الكثير بل الكثير جداً من المياه في بعض الأماكن، ولا يحمل درجة كافية منه في أماكن أخرى.
الذين قُدِّر لهم متابعة المشاهد المتلفزة الأسبوعين الماضيين راعهم التناقض المناخي المخيف الذي يحدث، ذلك أنه وفيما كان الناس من سان دييغو إلى سيبيريا يتضرعون للسماء من أجل هطول الأمطار، ارتفعت الأكفّ الضارعة في أوروبا الغربية من أجل أن تغلق السماء مياذيبها، وكي تتوقف ينابيع الغمر العظيم عن التدفق، الأمر الذي عبّرت عنه المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل بقولها: «لا توجد كلمات في قاموس اللغة الألمانية تعبّر عن قدر الخسائر التي حلّت بالبلاد»، والأمر نفسه ينسحب على بلجيكا وهولندا، ولن يوفر في غالب الأمر بقية دول أوروبا خلال هذا الصيف.
على الجانب الآخر من الأطلسي، حيث كندا دولة الثلوج وجارتها الولايات المتحدة، يؤدي الجفاف والاحترار إلى حرائق تقود الآلاف من أفدنة الغابات إلى الحرائق القاتلة، التي تؤدي بالضرورة إلى تلوث الهواء، ما يعني أضراراً جسيمة بصحة البشر قائمة وقادمة، عطفاً على أن تدمير المحاصيل حُكماً سوف يَنتج عنه تذبذب في أسعار الغذاء العالمي، وهو ما قد يؤجج الاضطرابات الاجتماعية، أو يزيد من معدلات الهجرة.
جانب آخر يغيب عن ناظرَيّ الكثيرين، ويتعلق بانعكاسات ثورة الطبيعة الإيكولوجية ضد الإنسان، وكيف أنها تؤدي إلى خروج أهداف التنمية المستدامة عن مسارها، وهنا فإن غالبية الدول لا تكاد تلتفت إلى هذه التأثيرات التي يطلق عليها «تأثيرات الدومينو Domino effects» لدى وضع استراتيجياتها الرامية إلى الوفاء بأهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة، بحلول عام 2030.
من يقف وراء مسارات ومساقات الأرض نحو النقطة أوميغا، إن جاز التعبير؟
باختصار مفيد، تخشى الدول إن هي مضت في مقررات أو مقدرات تخفف غضبة الطبيعة، من أن تتعرض لضغوط تبطئ مسار نموها الاقتصادي، بسبب الالتزام بمستويات محددة من الانبعاثات، أو تحويل مبالغ مالية كبيرة إلى الدول النامية، أو كليهما.
يبدو صوت الصراع القطبي أعلى من صرخة هلاك الأرض، والدليل على ذلك ما يجري في عدد من كبريات الدول الآسيوية وخاصة الصين والهند اللتين تتباطآن في اتخاذ إجراءات صوب خفض استخدام الفحم بنسبة كبيرة، ولسان حالهما يتساءل عن سبب عدم السماح لهما بالتطور إلى مستوى يمكن أن يتمتع فيه مواطنهما العادي بنوعية الحياة نفسها التي يتمتع بها المواطن الأميركي أو الأوروبي العادي، ولتذهب الأرض ما شاء لها أن تذهب، من جراء الإصرار على استخدام الفحم في صورته الأولية القاتلة للمناخ.
أما الدول النامية فهي حذرة وغير قادرة على دفع مقابل قيود على الكربون، كما أنها بحاجة إلى أموال للتكيف مع التغير المناخي ولم تتلقَّ بعد الأموال التي وعدت بها الدول الصناعية.
في بريطانيا مؤخراً، فشل العظماء السبع في اتخاذ خطوات جدية لاستنقاذ الكرة الأرضية من غضب الطبيعة الساطع، وهي على مشارف الساعة الحادية عشرة، وغالباً تعيش ربع الساعة الأخير، وتجاهلوا جميعهم الـ100 مليار دولار التي اتُّفق على تقديمها للدول الفقيرة.
الأغنياء تسودهم نرجسية غير مستنيرة، لا يودّون سداد دينهم البيئي لإخوة لهم على سطح الأرض. إنه منطق الربح الأعمى، ذلك العمى الذي يقود حتماً إلى هلاك الزرع والضرع، الحجر والبشر.
خلف نقطة اللارجوع، هناك تحولات مأساوية طبعت أوضاع الإنسانية عبر التكالب على الصناعات الحديثة، تلك التي تولّد غازات الدفيئة، والمؤلم حتى درجة الحزن وجود جماعات ضغط تدعم تلك الصناعات بهدف تعظيم أرباحها، ولا يهم مآلات الكوكب أو نهايات الإنسان.
الإفراط في المركزية الإنثروبية، سيقود إلى هلاك الجميع، والكائن البشري في حاضرات أيامنا لم يعد يعرف مكانته الصحيحة في هذا العالم، وبات يتخذ مواقف تدور حول نفسه، يتمحور من حولها حصرياً، وعلى سلطته يعتمد، ويتمخض عن هذا منطق «استعملْ وألقِ».
يسوّغ إنسان العصر الحديث كل نوع من أنواع الإقصاء، بيئياً كان أم بشرياً، ويعامل الآخر والطبيعة بوصفهما مجرد سلع، ويقود إلى أشكال كثيرة من الهيمنة.
أمّنا الأرض تحتجّ على الأذى الذي نلحقه بها، بسبب الاستعمال غير المسؤول وانتهاك الخيرات التي وضعها الخالق فيها، لقد نشأنا معتقدين أنها ملكية لنا وبأننا المسيطرون عليها، ومباح لنا أن ننهبها.
ما الحل؟
باستثناء حدوث ثورة تكنولوجية تُحدث تحولاً في استخدام الطاقة العالمي، فإنه يجب علينا أن نشعر بالقلق، بل حتى الرعب حيال التأثير المستقبلي للتغير المناخي.

شريط الأخبار أربع شبكات أميركية كبرى تعلن وقف التغطيات المشتركة لأخبار ترامب تضامنا مع "سي إن إن" كم من المتوقع أن يبلغ إنتاج زيت الزيتون في الموسم الحالي؟ إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة