صباح فلسطيني يُشرق في «كان»

صباح فلسطيني يُشرق في «كان»
أخبار البلد -   اخبار البلد-
 
يجب أن ننظر بكل موضوعية وارتياح وفخر، إلى موقف الفنانين الفلسطينيين عندما أعلنوا في بيان لهم مقاطعة مهرجان «كان»، بسبب فيلم «ليكن صباحاً». المهرجان رسمياً اعتبره إسرائيلياً، ساهم في إنتاجه مركز السينما الإسرائيلي، فهو يحمل إذن جنسية جهة الإنتاج، حتى ولو كانت القضية واللغة عربية.
الممثلون حريصون على عدم طمس الهوية الفلسطينية، ولهذا جاء موقفهم أشبه بالصرخة التي تؤكد للعالم، أنهم لا يزالون يتنفسون نسمات هواء وطنهم.
 
كانت وستظل المهرجانات الكبرى، واحدة من أهم ساحات التعبير عن المواقف السياسية، نشأة المهرجانات منذ «فينيسيا» مطلع الثلاثينات كانت تعبر عن موقف سياسي، مؤيد لفريق المحور ألمانيا وإيطاليا، بينما تقرر عقد الدورة الأولي لمهرجان «كان» في 1939 لتعبر عن الموقف الآخر لدول الحلفاء بريطانيا وفرنسا، واندلعت شرارة الحرب العالمية الثانية ليتأخر انطلاق «كان» سبع سنوات.
أتذكر في عام 2017. عندما حضرت وزيرة الثقافة الإسرائيلية افتتاح «كان» بمناسبة مرور 50 عاماً على حرب 67، كانت ترتدي على «الريد كاربت» فستاناً عليه صورة لمدينة القدس وقبة الصخرة والمسجد الأقصى وكنيسة القيامة، لتؤكد أن هذه هي إسرائيل، وتحركت «السوشيال ميديا» العربية لصياغة وحياكة الفستان مجدداً، ليظهر الوجه الحقيقي لإسرائيل وهي تغتال الأبرياء وتعتقل الأطفال، وهكذا جاء بيان الممثلين الفلسطينيين - الذين شاركوا في الفيلم الإسرائيلي الهوية الفلسطيني الهوى «ليكن صباحاً» - أليكس بكري وجونا سليمان وسليم الضو، قطعاً هم يعلمون أن الإدارة الفنية لم تخطئ عندما أشارت إلى أن الفيلم جنسيته إسرائيلية، إلا أنهم يريدون من المهرجان أن يعلن عن الهوية الأدبية وليست الرسمية. الفيلم عن قصة للكاتب الفلسطيني سيد قشوع وأخرجه الإسرائيلي عيران كوليرين، المواطن الفلسطيني يحمل مضطراً جواز سفر إسرائيلياً، فهم كما تعودنا أن نطلق عليهم عرب فلسطين، وفي قول آخر عرب إسرائيل، لا يملكون الكثير من الخيارات أو البدائل، يشاركون أحياناً في أعمال درامية تنتجها دولة إسرائيل، يعيشون على أرضهم التاريخية ويسددون الضرائب. ما أرادوه ونجحوا فيه، هو إعلان هوية أخرى داخل «كان» تشي بها روح الفيلم، يشهرون أسلحتهم الناعمة للتأكيد على كل ما هو عربي (فلسطيني)، مثل اللغة والعادات والتقاليد والمأكولات وغيرها.
كل دول العالم لديها دائماً وسائلها في التعبير، حتى في أبسط التفاصيل. قبل سنوات ادعت إسرائيل مثلاً أن «الفلافل» منشأها الدولة العبرية، رغم أنها معروفة لدى العرب قبلها بعقود من الزمان، أسبق من قيام دولة إسرائيل، البعض يعتبرها شامية والآخرون يمنحونها الجنسية المصرية، وهي في كل الأحوال عربية، ولا يجوز التشكيك في جيناتها العربية.
علينا أن ندرك أن الفلسطيني داخل المنطقة التي توصف بالخضراء، يناضل مرتين؛ واحدة في الأرض التي ولد عليها أجداده، ثم فجأة منذ 48 حملت اسم إسرائيل، وصار لزاماً عليه وهو طفل في المدرسة أن يحيي العلم الإسرائيلي، أما النضال الثاني الأكثر ضراوة يتمثل في تلك النظرة التي ينالها من بعض العرب، عندما يتم تصنيفه وجدانياً باعتباره إسرائيلياً.
إعلان الهوية الفلسطينية في المحافل الكبرى كثيراً ما يزعج إسرائيل، وهي لا تتوقف عن تبرير مواقفها العنصرية، وتبرئة ساحتها من اتهامات العدوان على الفلسطينيين، المعركة محتدمة ومتعددة التنويعات، وفيلم «ليكن صباحاً» إحدى صفحات الكفاح، ولا نزال حتى نرى إشراقة الصباح، ننتظر صفحات أخرى.
شريط الأخبار صدور نظام لتلقي التبليغات القضائية ومرفقاتها إلكترونيًا إسرائيل تمنع الشيخ عكرمة صبري من الصلاة في المسجد الأقصى حتى نهاية أكتوبر بسبب هتافات معادية للإسلام.."الفيفا" يعاقب إسبانيا ويغلق ملعبهم الصبيحي يطالب برفع الحد الأدنى لراتب التقاعد في الضمان النائب العرموطي يستذكر بكلمات مؤثرة رفيقة دربه المرحومة أم عماد أسطورة البرازيل في الأردن نهاية الشهر.. رونالدينيو يشارك بحدث استثنائي بعمان (فيديو) حازت على إشادة أممية "الأفضل في العالم" لاستضافتهم اللاجئين السوريين، من هي؟ ظواهر جوية استثنائية وعواصف رعدية عنيفةوهبات رياح مفاجئة وشديدة- تفاصيل طبيبة توضح استحالة التخلص من دهون البطن بالحمية الغذائية والتمارين الرياضية مدير الاذاعة الاردنية السابق صالح ارتيمه في ذمة الله-مواعيد الدفن والعزاء صدور نظام تصنيف المؤسسات التعليمية الخاصة بيان توضيحي صادر عن سفير العراق في الاردن بشأن حادثة الإساءة لعائلة داخل القسم القنصلي قبيلة بني حسن تصدر بيان براءة من فكر وتصريحات عبدالإله المعلا اختيار الدكتور فوزي الحموري مدير عام المستشفى التخصصي ضمن قائمة 35 قائداً متميزاً في القطاع الصحي لعام 2026 وزير الاتصال الحكومي المومني يزور الصحفي حسن صفيرة للاطمئنان على صحته عقب العملية الجراحية.. طقس لطيف الجمعة وزخات مطرية شمالا وفيات الجمعة 16-10-2026 شقيق الزميل محمود كريشان في ذمة الله "135 هجوما على 84 منشأة حيوية".. تحقيق يكشف حجم الهجمات الإيرانية في الخليج ثلاثة قتلى جراء أمطار هي الأشد في إسطنبول منذ 80 عاما