صيف العرب فصول فصول

صيف العرب فصول فصول
أخبار البلد -   اخبار البلد - 
 

الناس في الصيف. والصيف قصير لشدة ما هو جميل وفَرِح وكثير الثمار. وأنى كانت الآداب التي تقرأ فيها تجد أن الصيف كريم بلا حساب، وبساتينه كثيرة، وتفاحه أحمر لماع. والتفاحة يرِد ذكرها جميلة رمزاً غالياً في الأديان والتواريخ على السواء. وكما هي رمز أول في التوراة، هي أول الرموز الأسطورية في ملحمة «الإلياذة». لكنها مثار خلاف وغضب. إذ يتمتع الناس بصيف يوليو (تموز) يخافون عليه ويخافون منه. وقد انقسم العرب حول ثورات يوليو ولا يزالون. فرنسا أيضاً لا تزال منقسمة حول 14 يوليو، الثورة التي كانت «حواء» الثورات في العالم. منهم من يرى فيها انتصار «الحرية والآخاء والمساواة»، ومنهم من يعتبرها أم العنف والمؤامرة وحروب الرفاق.
قلدها الروس، وقلدها الأوروبيون، وقلدها العرب. وقيل في 14 يوليو بغداد ومذابحها و«تقصيب» نوري السعيد، والمحاكمات المريضة التي أدارها فاضل المهداوي ابن خالة الزعيم الأوحد عبد الكريم قاسم، إنها كانت الأكثر وحشية في التاريخ، لكنها كانت نسخة حرفية عن ثورات أخرى. وكان مدعي عام الثورة الفرنسية، توكان تونفيل، أكثر دموية واحتقاراً للقانون، ألف مرة من القانوني المفوه، العقيد الركن ورمز العدل المهداوي.
تميزت ثورات يوليو العربية عن بعضها البعض بمدى العنف وخطب السخف. نجت ثورة يوليو في مصر من الاثنين، بينما حول عسكر سوريا والعراق الثورة إلى مباراة في الكلام المنسوخ والسجن المفتوح والكلام المضحك عن الحريات. ألقى الفريق أمين الحافظ في دمشق خطاباً ملعلعاً بالجثث وانتهى لاجئاً سياسياً في بغداد. والمدني علي صالح السعدي، أرسل إلى رفاقه في «البعث» أشهر البرقيات «اسحقوهم حتى العظم». وأعطى العظم انطباعاً للعرب والعالم بأنه سفاح.
بعد عامين تعرفت إلى الرجل في باريس. وكنا نلتقي تقريباً كل يوم في مقهى «السان ميشال» مع مجموعة أصدقاء، أكثرهم من طلاب باريس. وبعد بدء الجلسة بقليل، كان علي يتذكر زوجته هناء، وأولادهما، ويبدأ في البكاء. ثم جاء إلى بيروت وانضم إلى مقهاها الأشهر «الهورس شو» القريب من «النهار». وكان يطلب مني كل يوم أن أوافيه إلى هناك، غير مدرك أنني في بيروت عامل أشقى وأحاول أن أتجنب تقارير المخابرات العربية عن عالم البعث والعبث، وآداب السحق حتى العظم. وصار علي يجلس وحيداً في زاوية من الماضي. ولم يعد كلامه مهماً لأحد، حتى لصدام حسين الذي يهاجمه. وكبرت أعداد «السابقين» والمنفيين في مقاهي بيروت، وصولاً إلى أكرم حوراني، نائب رئيس الجمهورية العربية المتحدة أيام الوحدة مع مصر. وكان الحوراني يروي بمرارة وبلا كلل، كيف كان يعامَل كموظف عادي ويُسمح له في السفر بحقيبة ملابس واحدة.
سابقون. لا رتب، ولا زعامات، لا شيء. ذكريات يوليو، وبرقيات دامية، وبكائيات رجال من ماضٍ لا مستقبل له.

شريط الأخبار صدور نظام لتلقي التبليغات القضائية ومرفقاتها إلكترونيًا إسرائيل تمنع الشيخ عكرمة صبري من الصلاة في المسجد الأقصى حتى نهاية أكتوبر بسبب هتافات معادية للإسلام.."الفيفا" يعاقب إسبانيا ويغلق ملعبهم الصبيحي يطالب برفع الحد الأدنى لراتب التقاعد في الضمان النائب العرموطي يستذكر بكلمات مؤثرة رفيقة دربه المرحومة أم عماد أسطورة البرازيل في الأردن نهاية الشهر.. رونالدينيو يشارك بحدث استثنائي بعمان (فيديو) حازت على إشادة أممية "الأفضل في العالم" لاستضافتهم اللاجئين السوريين، من هي؟ ظواهر جوية استثنائية وعواصف رعدية عنيفةوهبات رياح مفاجئة وشديدة- تفاصيل طبيبة توضح استحالة التخلص من دهون البطن بالحمية الغذائية والتمارين الرياضية مدير الاذاعة الاردنية السابق صالح ارتيمه في ذمة الله-مواعيد الدفن والعزاء صدور نظام تصنيف المؤسسات التعليمية الخاصة بيان توضيحي صادر عن سفير العراق في الاردن بشأن حادثة الإساءة لعائلة داخل القسم القنصلي قبيلة بني حسن تصدر بيان براءة من فكر وتصريحات عبدالإله المعلا اختيار الدكتور فوزي الحموري مدير عام المستشفى التخصصي ضمن قائمة 35 قائداً متميزاً في القطاع الصحي لعام 2026 وزير الاتصال الحكومي المومني يزور الصحفي حسن صفيرة للاطمئنان على صحته عقب العملية الجراحية.. طقس لطيف الجمعة وزخات مطرية شمالا وفيات الجمعة 16-10-2026 شقيق الزميل محمود كريشان في ذمة الله "135 هجوما على 84 منشأة حيوية".. تحقيق يكشف حجم الهجمات الإيرانية في الخليج ثلاثة قتلى جراء أمطار هي الأشد في إسطنبول منذ 80 عاما