أبطالنا لا يصلحون للسينما

أبطالنا لا يصلحون للسينما
أخبار البلد -   اخبار البلد - 
 
في الأفلام، العربية وغيرها، نظلّ على مدار الأسبوع، نفتح أفواهنا انبهاراً بالبطل الذي يتقافز بين زخّ الرصاص كأنه جنّي لا لحم له ولا تزلّ له قدم، فلا يصاب ولا يموت، وإن قدّم المخرج تنازلاً خطيراً، أصابه برصاصة طائشة في طرف كتفه، سرعان ما ينتزعها البطل بأظافره هو، بعد أن يشق لحمه بمطواة صغيرة بيده، من دون أن يشعر بأي ألم كباقي عباد الله المشاهدين!
لكننا في الأسبوع نفسه، نرى أبطالاً كثيرين يموتون في الشارع، برصاص مُحكم، لا يستطيعون النجاة منه، فيشوشون صورة البطل في أذهاننا!
والبطل في الفيلم يخوض مطاردات عنيفة تستمر أياما قاسية فلا ينتبه المخرج أن بطله لم يصب بالجوع أو العطش، بل حتى لم تسقط محفظته من جيبه وهو يقفز بين سطحي بنايتين من 130 طابقاً، لكن البطل الشعبي الحقيقي قد يموت خلال قيلولة بعد الظهر.. في فِراشه!
الخير في السينما، غير الخير والشر الذي نصادفه يومياً في البيت والشارع وفي المقهى والمطار والمول وغرف انتظار الأطباء، الخير الحقيقي هشّ وطريّ العود، وبلا عضلات، وأحياناً لا يقوى على القفز عن ثلاث أو أربع درجات!
والشر الذي يموت دائما في آخر الفيلم، بآخر رصاصة في مسدس البطل، غالباً ما نراه في حياتنا اليومية من المُعمّرين!
لا أفهم السر الذي جعل صناعة السينما منذ البداية تختط هذا النهج، الذي يسهم في تربية أخلاقية ملتبسة، ومغلوطة، حين يوهم المتلقين في سنٍ صغيرة أنهم لن يصادفوا في حياتهم شرّا طاغياً، وأن البطل الذي ينشر الخير في الناس سرعان ما سينتصر في آخر الفيلم.. أو في آخر النقاش.. وأنه (كما تفعل السينما الأميركية غالباً) سيخرج من ساحة المواجهة ببدلته الأنيقة وربطة عنقه نظيفتين تماماً، ويمرّ بين عشر جثث قتلها للتو ليركب سيارته ويصل لموعده العاطفي من دون أن يتأخر دقيقةً واحدة!
هذا البطل الأسطورة تهاوت صورته الآن؛ فالبطل صار يموت بسرعةٍ لافتة، ليس بسبب تطور آلة القتل، ولكن لأنه منذ البداية لم يكن أسطورة إلا بقدر ما احتاج المغلوبون على أمرهم لأسطورةٍ ما تسند أرواحهم!
فالخير يدخل المعمعان بالقدرات المتواضعة ذاتها التي عند الشر؛ قد يكون لأحدهما عضلات أكبر قليلاً بحكم تغذيته الجيدة، والعناية به، لكنه ليس لأحدهما تلك القدرات غير المفهومة على القفز بسيارته في البحر من فوق جسر عالٍ ليخرج من البحر ثانيةٍ والسيارة ما تزال تدور وشعره ما يزال مُصفّفاً!
هذه تربية مُضلّلة يتلقاها المشاهد، خصوصاً في سنه اليافعة، لكنها ستلعب لاحقاً دوراً خطيراً في صناعة بطله الشخصي في الحياة، الذي ينبغي عليه ألا يخذله وألا يصاب ولا يمرض ولا يموت!
وهذا تلقين خطير، أيضاً، بخصوص التعريفات والتسميات، فالخير ليس دائما ما ينتصر، وعلى المشاهد أن يتوقع أن كل معاركه المقبلة في الحياة لن تُحسم بالطريقة ذاتها التي حدثت على الشاشة، كما تنبأ له المخرج الأميركي في صباه!
والشر لن يكون بذلك الضعف، ولن يفرّ في كل مرّة مولّيا ظهره!
….
هذا ليس درساً في الانهزامية، ولا في التسليم بنتائج الحرب قبل اندلاعها، لكنه أيضاً لنعرف: مسدس الشر ليس دائماً فارغاً وقبضته ليست دائماً رخوة!
شريط الأخبار إخلاء مؤقت لمجمع السفارة الأمريكية في الأردن الملك يتلقى اتصالا من الرئيس الأميركي ويؤكد ضرورة العمل على تحقيق تهدئة شاملة فيلق "القدس" التابع للحرس الثوري الإيراني: الأعداء لن ينعموا بالأمن حتى داخل منازلهم ولي العهد الأمير الحسين يعزي مثنى الغرايبة بوفاة نجله الحرس الثوري الإيراني: استهدفنا المنشآت المتبقية للأسطول البحري الأمريكي في البحرين وتم تدميرها بيان هام من "الخارجية" للأردنيين المقيمين في الخارج ترامب: الضربة الأميركية الكبرى على إيران لم تبدأ بعد! دويّ انفجارات في بيروت... وأنباء عن اغتيال شخصية بارزة في حزب الله الصين: ندعم دفاع إيران عن سيادتها وأمنها "الوطني للأمن السيبراني": إحباط محاولة اختراق سيبراني لنظام صوامع القمح هدفت إلى التلاعب بدرجات حرارته الشرق الأوسط للتأمين.. نتائج مالية تكسر كل التوقعات ونمو استثنائي غير مسبوق وسميرات نتائج الشركة تعكس متانه مالية ونمو مستدام إيران تدخل صاروخ "خيبر شكن" إلى المواجهة.. ما هي خصائصه؟ مصنع معدن لصهر الحديد يطل برأسه من جديد ووزارة البيئة ترد وتوضح الحقيقة الكاملة القائم بمهام مرشد الثورة الإيرانية: المواجهة تمضي وفق الخطط التي وضعها خامنئي فرنسا تعلن استعدادها للدفاع عسكرياً عن دول الخليج والأردن لبنان يعلن حظر أنشطة حزب الله هل المخزون الغذائي في المملكة آمن ... محمد الجيطان يجيب على هذا السؤال سقوط شظية صاروخ في السلط الحرس الثوري الإيراني: قصفنا مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي ومصيره غير معروف سماء الاردن مغلقة امام الطائرات من الساعة السادسة مساء وحتى التاسعة صباحا