اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

درس في الاشتراكية من أميركا

درس في الاشتراكية من أميركا
أخبار البلد -   اخبار البلد - تشهد الولايات المتحدة زعيمة النظام الرأسمالي، تحولًا بسياساتها الاقتصادية تجاه إعطاء دور أكبر للدولة في العملية الاقتصادية. وهي بذلك تستلهم النموذج الصيني الذي طالما وجهت له أشد الانتقادات بسبب دور الدولة بتوجيه ودعم الاقتصاد.
الدافع الرئيس لهذا التحول هو الصعود الاقتصادي المذهل للصين والمنافسة الشديدة للولايات المتحدة واقتراب تربع الصين على عرش الاقتصاد العالمي. القوة الصينية الاقتصادية تشكل التهديد الإستراتيجي للولايات المتحدة.
لمواجهة هذا التحدي الصيني، تم إقرار قبل فترة ما سمي» قانون الابداع والمنافسة الأميركية» أو كما يسميه البعض قانون الصين والذي ينص على إنشاء صندوق حكومي برأسمال 250 مليار دولار لدعم تمويل الأبحاث العلمية ودعم صناعة اشباه السيارات. كذلك، فقد أقر الرئيس بايدن خطة الوظائف الحكومية بقيمة 174 مليارا لدعم الصناعات المتطورة كالسيارة الكهربائية والذكاء الاصطناعي وغيرها.
هذا التحول في السياسة الاقتصادية الأميركية بمثابة اعتراف أن الدولة يمكن أن تلعب دورًا إيجابيًا في التقدم الاقتصادي. هذا التحول يعتبر أيضًا ردة فعل عن السياسة الاقتصادية التي رسمها ريغان وتاتشر في الثمانينيات والتي يقتصر دور الدولة فيها على تخفيض الضرائب للقطاع الخاص.
المعجزة الصينية تحققت من خلال تبني سياسات السوق والانفتاح على الرأسمالية بالنسبة وأفسحت المجال للقطاع الخاص أن يعمل، لكن الذي يميز النموذج الصيني هو أن الدولة استمرت بالإدارة الاستراتيجية للاقتصاد الصيني موفرة البنية التحتية للبحث العلمي والاقتصاد ككل، وأنجزت الثورة الصناعية للصين بفترة زمنية قياسية، كما أن نتائج المعجزة الصينية انعكست على حياة المواطنين ومستواهم المعيشي مما زاد من ثقة الناس بالدولة. النموذج الصيني تبنى مبادئ الاقتصاد الرأسمالي ولكن بإدارة الدولة وبالتالي اقترب بطريقة مدروسة من النظام الرأسمالي.
ما نشاهده اليوم في السياسة الاقتصادية الأميركية هو الاقتراب من النموذج الصيني بإعطاء دور أكبر للدولة في الاقتصاد وذلك لتمكين الاقتصاد الأميركي من منافسة الاقتصاد الصيني ومحاولة معالجه المشاكل التي يواجها الاقتصاد الاميركي اليوم،
المهم ماذا يعني ذلك لنا في الأردن؟ وهل يُمكن أن نستخلص الدروس من هذه التحولات والاستفادة منها للنهوض بالاقتصاد الأردني؟ الجواب هو بالتأكيد نعم. بداية لا بد أن نعترف بأن خروج الدولة من إدارة الاقتصاد، كان متسرعًا وجاء بنتائج سلبية طويلة الأمد، وتجب مراجعة هذه السياسات والتخلي عن الليبرالية الاقتصادية المتهالكة والتي فسخت المجال لتنافي الفساد والوصول للحال التي نحن عليها الآن.
هذا يتطلب أيضًا، مراجعة السياسات الاقتصادية والمالية التي ما تزال تروج لها المؤسسات الاقتصادية الدولية كالبنك الدولي وصندوق النقد الدولي والتي تُصر على تخلي الدولة عن أي دور لها في العملية الاقتصادية والتي تم تنفيذها على مدار عشرات السنين. وأخيرًا، إن مواجهة الأزمة الاقتصادية الخانقة التي يعاني منها الأردن، تتطلب إعادة النظر بدور الدولة في الاقتصاد. ليس المطلوب هنا التخلي عن اقتصاد السوق على الاطلاق، ولكنها دعوة لاستعادة الدولة لدورها في التفكير والتخطيط الاستراتيجي لتحقيق الأهداف الاقتصادية والتنموية. القطاع الخاص وحده لن يكون قادرًا على تحقيق ذلك ولكن أيضًا لا يمكن الخروج من الأزمة الاقتصادية بدونه، وهذا يتطلب التركيز على الميزة التنافسية للاقتصاد الأردني ودعم القطاع الخاص ومساعدته من خلال توفير البنية التحتية ولكن ضمن رؤية واضحة للنهوض بالاقتصاد الوطني.
إن التجارب الدولية وأهمها التجربة الصينية واستفادة الولايات المتحدة منها، تتطلب مقاربة اقتصادية جديدة في الأردن تتسلم بها الدولة زمام الامور.
شريط الأخبار أربع شبكات أميركية كبرى تعلن وقف التغطيات المشتركة لأخبار ترامب تضامنا مع "سي إن إن" كم من المتوقع أن يبلغ إنتاج زيت الزيتون في الموسم الحالي؟ إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة