الشريط الإعلامي

أبعاد خيارات مصر في معالجة أزمة سد النهضة

آخر تحديث: 2021-06-20، 09:56 am
د.خليل عليان
أخبار البلد -
 
تواجه جمهورية مصر العربية واثيوبيا ازمة كبرى قد تقود الى مواجهة عسكرية بين البلدين نتيجة لتعثر الحلول السلمية؛ بسبب تعنت اثيوبيا وتشبثها بملء سد النهضة للمرة الثانية دون توافق مع كل من مصر والسودان.

هناك خياران امام مصر لمعالجة ازمة سد النهضة التي تقود الى تضرر تدفق مياه النيل الى دولة المصب.

يتمثل الخيار الاول في قبول مصر للامر الواقع لسد النهضة الذي فرضه رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد الذي ربط مصيره بمصير سد النهضة! وهو على ابواب انتخابات رئاسية قريبة وسيترتب على قبول مصر بالامر الواقع أن يضعف شرعية الرئيس المصري؛ مما يؤثر سلبا في مستقبله السياسي كرئيس لمصر.

أما الخيار الثاني فهو شن حرب لتدمير سد النهضة او تعطيله جزئيا، وهو الخيار الاكثر شعبية وفعالية في مصر.

في اعتقادي ان آبي أحمد لن يتراجع عن ملء سد النهضة للمرة الثانية دون التوصل الى اتفاق ملزم لإثيوبيا مع كل من مصر والسودان، وما محاولات القيادتين المصرية والسودانية لعقد جلسة لمجلس الأمن الدولي وقمة للجامعة العربية إلا رفع عتب بأن مصر والسودان حاولا التوصل الى تسوية سلمية مع إثيوبيا دون جدوى، ولتبريرهجوم مسلح على سد النهضة فيما بعد.

اتمنى كما يتمنى الجميع ان يتم التوصل الى تسوية سلمية لأزمة سد النهضة، لكن المؤشرات لغاية الآن ترجح عدم التوصل الى تسوية سلمية لها للأسباب الآتية: 

1- ارتباط مصير سد النهضة إلى درجة كبيرة بالمستقبل السياسي لرئيس الوزراء الإثيوبي والرئيس المصري.

2- بناءً على التجارب السابقة لمجلس الأمن والجامعة العربية في حل الأزمات، لا يُتوقع نجاح الحلول والوساطات الدبلوماسية في تغير مسار أزمة سد النهضة؛ لأن عملية ملء سد النهضة بدأت قبل أيام، ولن تتوقف.

3- خطورة سد النهضة على تدفق مياه النيل لمصر والسودان لا تُحتمل من قبل الشعبين المصري والسوداني؛ فالنيل شريان الحياة للبلدين، ولايمكن التهاون في تدفق مياه النيل إليهما، كما أن النيل هبة مصر والسودان، وبدونه تصبح مصر والسودان صحاري قاحلة!