نحن نضعف بلدنا!

نحن نضعف بلدنا!
عبدالله بن بجاد العتيبي
أخبار البلد -  

كلنا نطالب بتطبيق القانون ومعاقبة الخارجين عنه مهما كانت مواقعهم, وكلنا نشكو ونتذمر لو شاهدنا أي حالة تقوم فيها جهة رسمية بحماية شخص على حساب آخر ويزداد غضبنا لو كان الأمر على حساب حقوقنا الشخصية, أي أننا جميعاً نطالب بالقانون ونرفض الانتقائية ونرفع أصواتنا ضد من نعتقد أنه أخذ حقاً لنا أو حقاً للدولة.
نحن في بلد فيه مستوى نفتخر به من التماسك الاجتماعي العائلي والعشائري, وعندما يصاب فرد من أي تجمع يقف الناس إلى جانبه وهذا أمر ايجابي, ونريد هذا إذا كان الشخص مظلوماً أو صاحب حق أو يمر في أزمة تستدعي وقفة تضامن وعون مادي أو معنوي.
لكن المؤسف أحياناً أن نجد حالات ولو قليلة ننحاز فيها إلى أحد أقاربنا أو أبناء عائلتنا أو عشيرتنا وهو في حالة مخالفة للقانون أو تجاوز على الحقوق العامة, لهذا قد نجد شخصاً يتم اتهامه بالفساد لكننا نجد من يدافع عنه ويقف إلى جانبه ويجد لنفسه مبرراً مقنعاً أو غير مقنع مثل القول بأن الفاسدين كثر فلماذا يدفع ابننا الثمن, أو اتهام الدولة بأنها استهدفت ابن العائلة أو العشيرة.
وربما نجد حالات ندافع فيها بحكم العلاقة الاجتماعية عن قريب لا خلاف على أنه تجاوز القانون, وأن الجهات الرسمية لم تقصده لأنه فلان أو من العائلة الفلانية بل لأنه فعل ما يريد على حساب حقوق الناس والقانون, لكننا يمكن أن نحولها إلى نخوة اجتماعية نعبر عنها بإغلاق طرق أو إشعال إطارات أو أي فعل, بما في ذلك التطاول على رجال الأمن وربما إطلاق النار.
الاستعراض على حساب القانون ليس حالة عابرة لأن القانون مثل الكرامة لا يمكن أن نحافظ عليها يوم ونهينها ونحتقرها يوماً آخر, وإذا قررت أي مجموعة اجتماعية من عائلة أو عشيرة أن تغلق شارعاً أو تستخدم الأسلحة لفرض صوتها والاستقواء وحرمت الآخرين من الحياة الطبيعية فإنها ستكون يوماً آخر هي من يتم حرمانها والاستقواء على أمنها لأن الآخرين يملكون فعل ذات الشيء عندما تتضرر مصالحهم.
لا يجوز أن نلجأ للشارع والسلاح وحرق الإطارات وإغلاق الطرق إذا لم يعجبنا قرار محكمة أو إذا خالف مصالحنا تقرير لجنة, أو نطالب بإقالة وطرد أي مسؤول عن مؤسسة في محافظتنا إذا لم يستجب لمطالبنا الخاصة أو لم يكن مطية لقادة الواسطات والمحسوبيات.
إذا رفضنا قرارات المحاكم التي تعاقب المحسوبين علينا, وشككنا بعمل كل المؤسسات إذا لم تحقق مصالحنا الذاتية, وإذا كان بعث الفوضى رسالة نرسلها لصاحب القرار حتى يقوم باسترضائنا والرضوخ لنا, فإن هذا يجعل كل شخص يحمل قانونه في سلاحه أو في « القداحة « التي يشعل بها حريقاً أو العصا والحجارة التي يقذفها على مبنى حكومي.
كلنا نريد الأردن قوياً منيعاً يواجه التحديات, لكن لن يكون الأردن كما نطالب إذا استباح كل منا القانون حسب مصالحه, ولن يكون الأردن منيعاً إذا كان البلد بالنسبة لأي شخص تلبية لطلبه الشخصي أو حمايته من قانون عادل وعقوبة يستحقها أو يستحقها احد أقاربه.

شريط الأخبار قنبلة الـ 3 دقائق التي فجرها الزميل البدري في حضن دولة الرئيس ووصل صداها للبترا اشخاص يحطمون مركبة مواطن في مادبا اثر خلافات سابقة - فيديو أمام عيني والدته.. كلب ضال يهاجم طفلا (5 سنوات) في الزرقاء ويصيبه بعدة جروح البنك المركزي يطرح سندات خزينة بقيمة 200 مليون دينار جامعة البلقاء التطبيقية: بدء الامتحانات النظرية لطلبة الشامل للدورة الشتوية 2026 الأربعاء 4/2/2026 فضائح إبستين تهز عروش أوروبا بسبب البطالة اردنيون يبتكرون مشاريعهم الخاصة.. ما قصة صفار البيض..!! بمشاركة (22) متدربا الاتحاد الاردني لشركات التأمين يختتم برنامــــــــجه التدريبـــي الأول شركة الزرقاء للتعليم والاستثمار تُعلن إنهاء عمل محاسب وتدعو لعدم التعامل معه السيارات الكهربائية تقترب من المستحيل.. بطارية تدوم 1.8 مليون كيلومتر وتشحن في 12 دقيقة مجلس السلام.. مبادرة “مضللة” لقطاع غزة أم بديل للأمم المتحدة؟ تفاصيل دفن وبيت عزاء رئيس الوزراء الأسبق أحمد عبيدات حكم تاريخي.. 10 سنوات سجن لرئيسة وزراء بنغلاديش السابقة بتهم فساد بعد موجة بيع حادة... الذهب يرتفع بأكثر من 3% 5 ظواهر جوية ترافق المنخفض الجوي الذي سيؤثر على الأردن ترامب يفتح ملف إبستين ويكشف الكواليس مدعوون لاجراء المقابلات الشخصية - أسماء وفيات الثلاثاء .. 3 / 2 / 2026 مجموعة الخليج للتأمين – الأردن تستضيف ورشة عمل إقليمية متخصصة في المطالبات التأمينية "الإحصاءات العامة": البطالة بين الأردنيين 21.4% والنسبة العليا بين الذكور